facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





المنتخب الألماني والقضية


د.حنين عبيدات
02-12-2022 11:37 PM

لن أتناول هذا المقال من باب التحليل الرياضي لأنني لست ضليعة البتة في هذا، ولكنني مجرد مشاهدة ومتابعة عن كثب لهذا المونديال لأسباب، منها: لأنه على أرض عربية.

المنتخب الألماني أقصي من المونديال بدوري المجموعات، والذي كان رافضا رفضا تاما للقوانين التي طبقتها دولة قطر في عدم وضع اي شعار للمثلية أو شيء لا يناسب الثقافة العربية، وعبر عن ذلك من خلال صورة أظهرت طاقم الفريق وهم يضعون أيديهم على أفواههم تعبيرا على أن الثقافة العربية تدعم تكميم الأفواه و عدم التعبير عن الآراء ، و بنفس الوقت فإن القضية التي جاءوا بها إلى بلادنا وئدت بالأصل قبل الحديث فيها .

وبسبب موقف المنتخب الألماني ، ضج معظم العرب و بعض الصحفيين و الكتاب و الإعلاميين الغرب على ذلك و قد تعرض المنتخب لتعليقات و تهكمات مسموعة و مرئية و مكتوبة ، لأن العرب لا تحتمل ثقافتهم أي شيء خارج عن الطبيعة ، و ينبذون مجتمع الميم الذي يدافع عنه مجلس الأخلاق الألماني ممثل بمنتخبه وساسته في المونديال .

تمنى الكثير من العرب إقصاء المنتخب الألماني من المونديال و ذلك بعد تصريح المدرب الألماني و الإتحاد الألماني، والذي جاء فيه: بأنه لو حصل المنتخب الألماني على كأس العالم لن يكون احتفاله في قطر وهي الدولة المستضيفة، وهذا ينافي بروتوكولات الإتحاد العالمي لكرة القدم (الفيفا)، ومن الأسباب أيضا التي دفعت بعض العرب لنبذ المنتخب الألماني، و هي القضية التي يدعمها والمنافية للثقافة العربية والإسلامية وتركه للهدف الرئيسي للمونديال، وأيضا لأن المنتخب الألماني لم يتقبل فكرة تطبيق القانون عليه في عدم السعي لنشر قضيته لأنه يعتنق مبدأ التفوق و الفوقية و الأستاذية في الوصاية الأخلاقية على الآخر ، وعلى جانب آخر فإن هناك من العرب لم يهتموا لكل ما ذكرت أعلاه لأنهم يرون في المنتخب الألماني بالكبير .

ماهي هذه القضية التي يتبناها المنتخب الألماني ؟

في أوقات زمنية مدروسة تخرج علينا قضايا عالمية جديدة تحت مسمى ( حقوق الإنسان ) تستغل البشرية في توظيفها لغايات سياسية و اقتصادية و اجتماعية .

و في السنوات الأخيرة إلى هذه اللحظة يشاع وينتشر بشكل كبير في دول العالم قضية جديدة ، و هي فرض (مجتمع الميم ) على المجتمعات ، تحت مسمى الإنسانوية و الحرية والحب، و الهدف من ذلك وجوب تغيير الثقافات المجتمعية باسم الحرية و الحب و الديموقراطية لتمييعها ، و تفسيخها و قلب المجتمعات ذات القيم السامية و الدينية إلى مجتمعات مبعثرة القيمة و المبدأ و الهدف و الغاية منها في إعمار الأرض ، و هذا يؤدي الى انتشار الرذيلة و الجريمة و الأمراض و كل ماهو خارج الإنسانية و الرحمة ...

فمن ينشر الشعارات المزيفة والقائمة تحت مسمى الإنسانوية هو من يخطط لقتل البشرية و نشر العنصرية و الفتن و العبودية ، حيث تعد ألمانيا من أكثر الدول في العالم بيعا للأسلحة للدول المتصارعة كمساهم اول لزيادة الصراعات ، كما تعد من أكثر الدول دعما للاحتلال الصهيوني لوجستيا ودبلوماسيا وهي من الدول التي تمنع المظاهرات السلمية المناصرة للقضية الفلسطينية على أرضها ، و تعد من أكثر الدول المساهمة في تلوث البيئة بسبب مصانعها ، و بعد ذلك فإنها تتبنى قضية (مجتمع الميم).

ماهو مجتمع الميم ؟: هو مجتمع المثلية الجنسية والازدواج والتحول الجنسي، المثليين الذكور، المثليات الإناث ، و المزدوجين, و المتحولين جنسيا (بدون أي سبب علمي) .

القوى العالمية و المطبخ السياسي يطالبان بتقبل هذه الفئة لأسباب براغماتية باسم الإنسانوية و الحرية والحب و الفردانية ، و أن يكون لها حرية التجمع و التواجد و ممارسة طقوسها ، و أن يكون لها حقوق خاصة(بما يتناسب مع هويتها ) بما أنها فئة موجودة في المجتمعات ، و يتم الترويج لهذا الفكر الخارج عن الطبيعة من خلال الإعلام العالمي وأدوات عديدة موجودة و متاحة.

لذلك نرى من ذلك أن قوم لوط عليه السلام يعودون من جديد فمن هم قوم لوط ؟

بعث الله تعالى سيدنا لوط إلى قومه الذين كانوا يقطنون في قرى مقرها في غور البحر الميت(الأردن)، واختلف العلماء على عدد هذه القرى ، منهم من قال : ثلاثة ومنهم من قال: سبعة و منهم من قال : اثنا عشر قرية ، و منها سدوم ، و عميرة ، و أدومة و صبييم وغيرها .

كان قوم لوط يرتكبون المعاصي فيأتون الذكور ويتركون زوجاتهم ، و يجاهرون بالمعصية في الشوارع و في كل مكان ، دعا سيدنا لوط قومه لترك المعصية و عبادة الله إلا أنهم أصروا على معصيتهم حتى خسف الله بهم الأرض و اندثروا .

و يخطيء الكثيرون من العامة في تسمية معصية قوم لوط (باللواط) ، و هذه التسمية خطأ بالمطلق ، لأن سيدنا لوط بريء من قومه ومعصيتهم.

حنين عبيدات .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :