facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





في اليوم الدولي للتعليم .. وأولوية الاستثمار في البشر


فيصل تايه
24-01-2023 12:35 AM

يصادف اليوم الثلاثاء "الرابع والعشرين من يناير" الاحتفال السنوي ب"اليوم الدولي للتعليم" وللمرة الخامسة منذ العام ٢٠١٨ ، وهو العام الذي أقرت به الجمعية العامة للأمم المتحدة (اليونسكو) انطلاق هذه المناسبة ، ذلك احتفاءً بالدور الذي يضطلع به التعليم في تحقيق السلام والتنمية ، وليأتي تأكيداً بأهمية التعليم في بناء المجتمعات ، فالتعلُّم هو أحد أهم الحقوق الإنسانية ، وضرورة حتمية وفردية ومجتمعية للصالح العام ، ويعتبر يوماً للدفاع عن الحق في التعليم ، بإظهار أن العالم يحمل الإرادة السياسية لدعم خطوات توفير التعليم الجيد والشامل للجميع على حد سواء دون أي تمييز أو تفرقة .

سيكون الشعار المعتمد الذي أطلقته " اليونسكو " للاحتفال بالمناسبة لهذا العام هو "إيلاء الأولوية للتعليم كوسيلة للاستثمار في البشر " ، حيث تمثل رمزية هذا الاحتفال الدعوة الى التأكيد إلى الإبقاء على التعبئة السياسية القوية بخصوص التعليم ، وإلى تمهيد السبيل أمام تحويل الالتزامات والمبادرات العالمية إلى أفعال ، وذلك بالاستفادة من الزخم الذي ولَّده مؤتمر قمة تحويل التعليم الذي عقدته الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر ٢٠٢٢ ،حيث يجب إعطاء الأولوية إلى التعليم بغية تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة في ظلِّ الركود العالمي وتنامي أوجه عدم المساواة وأزمة المناخ.

اننا ونحن نشارك العالم هذه المناسبة السنوية ، لا بد من الإشارة الى الدور الكبير الذي لعبه التعليم في بناء مجتمعنا الاردني وتنميته ، فهو أحد أهم أهداف التنمية المستدامة التي اكدت على ضرورة الوصول إلى التعليم الجيد والشامل والمنصف ، ولعلها فرصة للتأكيد على جهود الدولة الأردنية في السنوات الأخيرة للنهوض بالعلم والتعلم والمعرفة ، والتي جاءت إنطلاقاً من الايمان التام بأن التعليم هو الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة ، وأساساً لبناء القدرات البشرية التي تعتبر أهم عناصر تنمية المجتمعات ، فهذه المناسبة فرصة غنية للإضاءة على واقعنا التعليمي ، حيث السعي من خلال وزارة التربية والتعليم إلى تعزيز جودة التعليم بإرساء نهضة تعليمية تواكب المتغيرات العالمية والتفاعل والتطور التكنولوجي ، بغية تحقيق مستويات متقدمة في التنمية البشرية ، وتطوير معايير التعليم ليصبح الركيزة الأساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع الأردني ، حيث تمكنت من تحقيق العديد من الإنجازات على الصعيدين المحلي والدولي، وذلك من خلال تطوير خدماتها التعليمية وإطلاق المبادرات النوعية والمبتكرة من أجل ضمان استمرارية المسيرة التعليمية والتكيف مع الظروف والمتغيّرات.

لا بد من التأكيد على أن هذا اليوم يجب ان يكون بمثابة منصة لعرض أهم التحولات في مسيرة التربية والتعليم ، أذ اننا نسعى جاهدين الى إحداث تحوُّل نوعي في المستقبل ، ما يقتضي إعادة التوازن إلى علاقاتنا مع كافة مكونات العملية التعليمية التعلمية ، وبناء مستقبل تعليمي يتسم بقدر أكبر من الاستدامة والإدماج والاستقرار ، وكذلك مع التكنولوجيا التي تتغلغل في حياتنا حاملة معها فرصاً لإحراز التقدم من جهة ، ومثيرة مخاوف شديدة بشأن الإنصاف والإدماج من جهة أخرى ، اضافة الى التأكيد على تعزيز التعليم نحو اقتصاد المعرفة ، وكيفية توجيه التحوُّل الرقمي نحو الأهداف المنشودة ، وكذلك العمل على تحسين جودة ومستوى التعليم بمختلف مراحله .

كما واننا ونحن ماضون الى عملية التطوير والتحديث الشاملة ضمن رؤية التَّحديث الاقتصادي والتي هي مرتكز أساسي في مشروع التَّحديث الشَّامل ، بمساراته الثلاثة السِّياسي والاقتصادي والإداري ، حيث ان وزارة التربية والتعليم معنية بتحقيق هذه الرؤية بإعادة توجيه السياسة التربوية ، من خلال الاستراتيجيات والخطط والبرامج المختلفة ، التي انبثقت عن الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية ٢٠١٦- ٢٠٢٥ ، والتي تضمنت عدداً من البرامج التنفيذيّة التي تعزز جودة نظامنا التعليمي تماشياً مع التطورات المتعلقة بطبيعة المعارف والمهارات ومتطلبات الثورة الصناعية الرابعة ، وأهمها خطة تطوير الثانوية الثانوية العامة وخطة الدمج لنرى ملامح "وزارة التربية والموارد البشرية" وقد استكمل تشكيلها ، ما يعزز الأهمية لبناء خريطة طريق محكمة للسنوات المقبلة، تضمن إطلاق الإمكانات لتحقيق النمو الشامل المستدام.

واخيراً فان اليوم العالمي للتعليم هو رسالة للجميع ، لتأكيد على ان مسيرتنا التربوية مستمرة بإصرارنا على التصالح مع الأزمات وتحويل كافة التحديات إلى فرص تبلغنا اهدافنا النبيلة وتحقق غايتنا المنشودة باستمرار العطاء الذي هو السلاح السامي الأجدى لحماية أنفسنا والكفيل الذي تحمله العزيمة بيدها في أيامنا القادمات .

بقي ان أقول ان اليوم العالمي للتعليم هو فرصتنا الأخرى لتثمين جهود كافة العاملين في القطاعات التربوية المختلفة ولا بد من التأكيد بأن التعليم ثروتنا الكبيرة التي تستوجب الارتقاء بمخرجاتها وبما يحقّق التقدّم والازدهار لبلدنا الغالي .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :