facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




بعد اجتماعات العقبة .. ماذا يريد الملك؟


د. أشرف الراعي
08-03-2023 12:35 PM

في لقائه الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو شدد جلالة الملك عبدالله الثاني على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وعدم المساس به، وضرورة الالتزام بالتهدئة ووقف أعمال العنف لفتح المجال أمام أفق سياسي لعملية السلام.

وشدد الملك حينها على ضرورة وقف أية إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام.. كما أكد على موقف المملكة الثابت الداعي إلى الالتزام بـ"حل الدولتين"، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يوليو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وهي ذات التأكيدات لجلالته خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يائير لابيد في ضرورة إيجاد حلول سياسية لتحقيق السلام العادل والشامل بناء على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع مع حزيران لعام 1967 وأن تكون عاصمتها القدس الشرقية.

وهي دعوة لطالما نادى بها الأردن انطلاقاً من دوره التاريخي في القدس، وليس انتهاء من المبادرة العربية للسلام التي طرحتها المملكة العربية السعودية؛ فتأكيدات الملك المستمرة إنما تشير إلى الموقف الأردني الثابت من القضية الفلسطينية؛ لكن ما هو موقف الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة بايدن؟

لقد جاءت زيارة بايدن الأخيرة إلى المنطقة وهي تحمل بشارات بإيجاد آفاق للحل في الصراع العربي – الإسرائيلي؛ لكن الحلول كانت باهتة وضعيفة؛ ففي زيارته حينها إلى الأراضي الفلسطينية جلس بايدن لمدة ثلاث ساعات لا أكثر وأنهى كلامه بخجل بأنه ما يزال يدعم حل الدولتين، فيما قدم كامل الدعم إلى إسرائيل باعتبارها من أبرز حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية، وركز على تقديم الدعم الكبير لها، على الرغم من احتفاء الولايات المتحدة الأمريكية لاحقاً بنتائج اجتماعات العقبة، التي أكد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي خلالها على التزامهما بكافة الاتفاقات السابقة بينهما وبالعمل للتوصل إلى سلام عادل ومستدام، وضرورة الالتزام بخفض التصعيد على الأرض ومنع المزيد من العنف، وأهمية الحفاظ على الوضع التاريخي القائم، دون تغيير، في الأماكن المقدسة في القدس قولا وفعلا، مع التأكيد على الدور المميز الذي يقوم به الأردن بوصايته على هذه الأماكن.

وفي غمرة هذا كله ماذا يريد الأردن وماذا يريد الملك؟

لم تكن مواقف الأردن يوماً ما انفعالية، أو ارتجالية، وبقي هذا البلد الصغير بموارده، الكبير بقيادته متمسكاً بثوابته التاريخية؛ فلا يمكن أن تكون الحلول للقضية الفلسطينية على حساب الأردن، ولا أن يضحي الأردن بحقوق الأشقاء الفلسطينيين انطلاقاً من روابط الدعم والتاريخ التي تربط البلدين، وفي ذلك لنا أن نستذكر اللاءات الثلاث التي أكد فيها جلالة الملك أن "القدس خط أحمر"؛ فهي تحت الوصاية الهاشمية انطلاقاً من أحقيتها التاريخية والدينية.

وفي الإجابة على ذلك يريد جلالة الملك حلاً شاملاً وعادلاً لصراع طويل استحكم.

لصراع آن له أن ينتهي وأن يكون ذلك بمنطقة وعقلانية بعيداً عن الحسابات الديموغرافية التي يمكن لها أن تخلق واقعاً جديداً لدى الفلسطينيين إذا ما تمسكوا بها وتركوا الحلول السياسية التي ينادي بها الأردن والعديد من دول المنطقة التي تستحق اليوم أن تعيش بلا صراع... وتستحق أن يرتاح مواطنوها من عناء الخوف مما هو قادم.

فالآفاق السياسية والحلول القانونية للوضع في القدس والضفة الغربية هو الحل.. وهو ما يريده الملك، وهو الذي يجب أن تلتزم به إسرائيل.. أن تلتزم به في إطار الشرعية الدولية والالتزامات التي يفرضها القانون الدولي عليها، وكذلك الالتزام بنتائج اجتماعات العقبة في وقف أي بؤر استيطانية ومنع التدهور في عملية السلام واستئنافها لإيجاد حلول نهائية للوضع المعقد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما لا يمكن أن يتم إلا بإلزام إسرائيل والضغط عليها من أجل الالتزام بهذه الاتفاقات جميعها ووقف الإجراءات أحادية الجانب والإجراءات الاستفزازية خصوصاً مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :