facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بائع الخضار إذ يخلع الزعيم!


ماهر ابو طير
16-01-2011 02:56 AM

يتشرد رئيس الدولة في السماء ، من تونس الى مالطا ، ومن مالطا الى جزيرة سردينيا ، فترفضه الدول ، وتأبى باريس ان تستقبله.

زين العابدين بن علي ، طار ساعات في الهواء ، وهو يجري مفاوضات من اجل هبوط طائرته ، فلا يقبله احد ، لان لا احد مستعداً ان يحتمل كلفة ملاحقات القضاء الدولي او محاكمة الشعب التونسي لزعيمه السابق.

بائع الخضار الفقير محمد البوعزيزي ، الذي رحلت روحه ، انتقم اشد الانتقام من الرئيس الهارب ، ومن نظامه ، وقد قيل للبوعزيزي الذي كان يمتلك عربة لبيع الخضار ان عليه ان يتحرك من مكانه ويخليه ، فاحتج واحرق نفسه ، لان لا مورد للرزق له.

لعنة البوعزيزي ارتدت على الرئيس التونسي الهارب ، وها هو سر قدر الفقير ، فيتحرك زين العابدين من مكانه ، ويخلي موقعه ، وينتحر سياسياً وشعبياً بذات ما جرى مع الفقير محمد البوعزيزي.

للفقير قدر عند الله ، والفقير المضطهد له لعنة ، وكيف اذ يصبح الفقراء على ذات الغضب ، تتجمع هممهم وارواحهم على قرار واحد ، لعزل الظالم.

زين العابدين الذي اضطهد الشعب التونسي فمنع الحجاب ، ومنع دخول المساجد الا ببطاقة خاصة ، وغرق هو وبطانته بالفساد ، وجمع المليارات ، وجوع شعبه ، وتعامل معهم بفوقية ، وفتح السجون ، كان مصيره التشرد في السموات ، والهروب كأي جبان رعديد.

عقيلته الملقبة بحاكمة قرطاج فرت قبل ايام بكل اموالها وجواهرها ، وما سرقته من مال الشعب التونسي ، فلا بساط احمر ، ولا هتافات ، ولا احترام لها في حده الادنى.

يقول الرئيس الهارب في آخر خطاباته لشعبه التونسي: "انا فهمتكم". الرئيس احتاج الى ثلاثة وعشرين عاماً حتى يفهم شعبه ، فما بالنا باولئك القادة والحكام الذي لا يفهمون شعوبهم ، والذين يفهمون ويتظاهرون بأنهم لا يفهمون.

اين ذهبت بطانة السوء ، واين ذهبت الجيوش واجهزة القمع ، واين ذهبت العائلات الفاسدة المشاركة بالحكم ، واين ذهب الدعم الدولي ، وتقديم الخدمات المجانية السياسية والامنية لعواصم العالم. كلها تبددت في لحظة واحدة.

اخشى ما اخشاه ان يأتي لقطف ثمرة غضبة الشعب التونسي جلاد آخر ، او صنم آخر ، فتكون تضحيات الشعب التونسي قد تمت سرقتها ، او ان تذهب كل تونس الى فوضى لا تتوقف. هنا مربط الفرس والخوف الشديد على تونس.

عربة بائع الخضار محمد البوعزيزي لم تكن عربة عادية ، ولم يكن صاحبها عادياً ، واذ يقال انه انتحر احتجاجاً بحرق نفسه ، الا ان لهذا الرأي وجهاً آخر ، فقد قتلوه ونحروه بدم بارد ، فيما ارتدت روحه لتنحرهم وتحرقهم امام العالم.

شعب تونس في ثورته اعاد الروح الى العرب ، فقد كنا نوصف بالذل والهوان والسقوط على وجوهنا ، وقد احيا التوانسة في الروح العربية الكثير من القيم ، قيم الانتصار للفقراء ولحقوق الشعوب في الحياة الكريمة.

بائع الخضار كان بحق الرئيس التونسي الفعلي الذي قرر باسم كل التونسيين ، اشعال ثورة الغضب ، وهو يقول لكل واحد ان الاستهانة بحياة الفقير والمسكين والمعدم والمحتاج والمريض ، استهانة غبية.

.. وكم من بائع خضار وعربته ينتظر دوره في اشعال الثورات في دنيا العرب الغارقة بالمظالم،،.

mtair@addustour.com.jo
(الدستور)




  • 1 ماهر 16-01-2011 | 09:39 AM

    أحسنت يا ماهر
    وكنت أتمنى لو أنك أضفت إن هذه دعوة المظلوم التي لا ترد

  • 2 أردني مغترب 16-01-2011 | 04:18 PM

    ياه يا التوانسة احتجتو 23 سنة لتفهموا الرئيس شو بدكم و بعدين تقلبوه بثورة رح تكلفكم الكثير من القتل و انقلابات و عدم استقرار. والله حنا امه عم تتراجع للخلف لاء و لسه يا ما حاتشوفوا.العراق تراجع منذ الثمانينات كدولة و تعليم و صحة و الأردن تراجع مقارنة بالتوطور العالمي و لبنان عم تتراجع و تونس و الجزائر و مصر دائما في تراجع و جر....

  • 3 مواطن 16-01-2011 | 04:59 PM

    كلام رنان ... ...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :