facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المسلمون والانترنت


ماهر ابو طير
23-07-2007 03:00 AM

مواقع الانترنت التي تطعن في الاسلام لاتعد ولاتحصى ، فمن مواقع المسلمين ذاتهم التي تنشغل فقط في الطعن بذات المسلمين ومذاهبهم وتوجهاتهم الدينية ، وصولا الى المواقع العربية المسيحية التي تطعن بنبوة الرسول صلى الله عليه وسلم والتي تبث اصلا من اوروبا وامريكا ، باللغة العربية. غريب امر المسلمين ، حين ينشغل الوهابيون بتكفير الشيعة والصوفية ، مثلا ، وينشغل الشيعة بتكفير السنة ، ويصل التراشق حتى بين ابناء البلد الواحد ، الى درجة مقرفة ومثيرة للغثيان حين نجد ان مواقع الانترنت لم تكن الا انعكاسا لحال علماء المسلمين ، وعوام المسلمين ، فالكل يظن نفسه الفئة الناجية ، ولايتوقف هؤلاء عند هذا الظن بل يكفرون كل مسلم اخر ويطعنون في دينه وتوحيده ، في اسلام العصر الجديد القائم على بث الكراهية والشك بين المسلمين. اما المواقع الاخرى ، فحدث عنها ولاحرج ، امس الاول فتحت موقعا مسيحيا قبطيا يبث باللغة العربية من بريطانيا ، وهو حافل بالقبائح ضد المسلمين ، الى الدرجة التي يتم احضار نسخ مخطوطات من القران الكريم ومقارنتها بالمصحف الذي بين ايدينا ، لاثبات وجود تحريف في القران ، بين الطريقة التي تمت فيها كتابته مطلع القرن الاسلامي الاول من حيث تشكيل الكلمات ، وبين اليوم بما يؤدي الى اختلاف المعاني والموقع عنوانه info.islamexplaiend.com والموقع يسيء بشدة الى شخص الرسول ومعجزاته والى المسلمين بطريقة لاتسمعها اصلا من اي مسيحي عربي لاسرا ولاعلنا ، ومثل هذا المواقع هناك عشرات المواقع الاخرى والفضائيات التبشيرية التي تبث عبر اقمار اوروبية باللغة العربية.
المسلمون بدلا من الانشغال بقذف مسلمين اخرين بتهم الشرك والتكفير وبدلا من انفاق ملايين الدولارات على اعلام اسلامي يسبب العداوة والضغينة بين المسلمين ، عليهم ماهو اوجب ، اي الحث على الصفاء والتماسك بين المسلمين بدلا من الانشغال بالترهات والكراهية والعداوات ، فالفئة الناجية احسبها ستضم مسلمين من كل المذاهب ، والفئات ، وليست حكرا على احد مادامت عناصر التوحيد والايمان بالله والرسول والقران هي الاساس ، وهكذا اعلام اسلامي يستحق الاعدام امام المحن التي يواجهها المسلمون في العالم على دينهم وهويتهم ، وامام محن الشخصية الاسلامية والمجتمعات الاسلامية ومشاكلها الداخلية.
وقد كان اولى بعرب اليوم الذين ينفقون المليارات سنويا على التسلح ، وشراء سلاح لقمع شعوبهم ، وينفقون المليارات على ملذاتهم الحرام وفضائيات الحرام التي تبث بلسان عربي ، كان الاولى بهؤلاء لو وجهوا ربع طاقتهم المالية والفكرية لصنع نهضة اسلامية واطلاق مشروع تنويري جديد ، بدلا من اذكاء ثقافة التكفير بين المسلمين ، وبث الكراهية بينهم ، ومخاطبة غير المسلم ، من غير العرب للوصول معه الى قناعات مشتركة بدلا من حالة العداء التي تزداد بين المسلمين انفسهم من جهة وبين المسلمين والعالم من جهة اخرى.
اما مواقع الانترنت المسيحية العربية التي تبث ضد المسلمين فهي ليست الا حزمة ضمن اعلام اجنبي واسع بكل اللغات يحرض على المسلمين ، ويكفرهم بطريقة العصور الوسطى ، واذا كان بعض المسيحيين العرب قد اسيئت معاملتهم او انتقصت حقوقهم ، فهذا لم يكن طلبا سماويا ، بقدر كونه سوء اخلاق من المجتهد او المفسر ، للعلاقة بين المسلم والمسيحي ، وفي كل الاحوال ، فان الاسلام اليوم بحاجة الى من يخرجه من الغرف المعتمة التي حشره فيها المتعصبون ، حين يحزن المرء بشدة على حالنا كمسلمين ، نأكل لحم بعضنا البعض ، فيما غيرنا يصنع من عظامنا مرقة يروي بها عطشه.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :