facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"عبود" .. أول مُصاب بمتلازمة داون يتقدم لإمتحان التوجيهي ورغم عدم نجاحه زُف واحتفل فيه


19-08-2023 02:08 PM

عمون - منذر الفاعوري- مع ظهور نتائج الثانوية العامة في الاردن في كل عام، تتسارع الأسئلة عن أوائل "التوجيهي" في كل مكان بحثا عن قصص النجاح والتميز، والكثير يميل لسماع او قراءة تفاصيل نجاح لطلبة تغلبوا على ظروف حياتهم الصعبة لما للجانب الإنساني من معنى قد يشترك فيه الكثيرون "الفقر، الحرمان، الضغط الاجتماعي، ..إلخ".

اليوم نروي قصة الشاب عبدالله ذيب او كما يحلو لأهله ومحبيه ان يسموه "عبود"، وهو أحد الطلبة الذين تقدموا لامتحان الثانوية العامة للعام الدراسي 2023، لم يحالفه الحظ ليس لأنه غير مجتهد أو لأنه لم تتوفر له ماديات بسيطة أو لأنه لا يحب التعليم، ولكنه لم ينجح لأن الظروف المنهجية التعليمية الدامجة الحقيقية لم تتوفر له ولأقرانه ولأننا قصرنا بحق هذه الفئة التي تستحق كل الدعم .

"عبود" شاب مصاب بـ"متلازمة داون" ولمن لا يعرف هي حالة تحدث عندما يولد الطفل مع 47 كروموسوما بدلا من 46 عادية، والكروموسوم الاضافي هو "21" والذي يسبب تأخيرا في نمو الدماغ وفي حالات يسبب تشوهات جسدية، المهم أن هذا الشاب رعاه أهله بحب كبير تلحفه منذ طفولته كما يروي والده ناصر الشيخ ذيب "ابو ثائر" لـعمون، أن ابنه أول طالب من (متلازمة داون) يتقدم رسميا لامتحان الثانوية العامة في الأردن الأمر الذي لم يثبته أو ينفيه أحد في وزارة التربية والتعليم لعمون كون الطالب المصاب بمتلازمة داون لا يطلب منه تقاريرا طبية تثبت حالته الصحية ، بل إنه يتقدم للامتحان كأي طالب آخر وهذه "معضلة" تواجه هذه الفئة تحديدا لأنهم ليسوا بقدرات الأشخاص الطبيعيين ذهنيا او إدراكيا، بل إنهم يحتاجون الى تعاون وتسهيل للكثير من الأمور داخل القاعات الدراسية و الإمتحانية، فالدمج لا يعني وضع الطالب أو الطالبة ذوي الإعاقة داخل الغرفة الصفية فقط، لكن لتحقيق الدمج الشامل يتوجب تأهيل الكوادر التعليمية وتوعية الطلبة وموائمة المناهج، ليتمكن الطالب ذو الإعاقة من ممارسة حقه داخل الغرفة الصفية كسائر الطلبة.

والد عبود يقول في حديثه فرحا متفائلا ومفتخرا، إبني تقدم للامتحان بفرعه الأدبي بعزمة وإرادة وإصرار وتشجييع ممن حوله ، إلا أنه لم يحالفه الحظ بالنجاح بكل المواد -والحمد لله-، ومع هذا احتفلنا به يوم أمس كإنجاز لشاب من الداون تقدم للامتحان واجتاز بعض المواد حيث حضرت فرقة فنية وأحيت حفلا امام المنزل بحضور ومشاركة الاهل والجيران والأصدقاء والأحبة، مبينا أن هذه التجربة قد يكون فيها الأمل للأسر والمجتمع للعمل مع اولادهم وتحفيزهم وتوفير ظروف أفضل لهم لأنهم قادرون على الإنجاز والدليل هو إيماننا بقدراتهم وصقلها ومحاولة دمجهم في المجتمع، الأمر الذي حقق معه هذا الشاب النجاح في عدة مباحث دراسية "علوم، تربية وطنية، حاسوب، تاريخ، علوم اسلامية" إلا أنه لم يتمكن من اجتياز مواد مثل "الرياضيات، الانجليزي" حتى وان كانت والدته مدرسة قديرة في الرياضايات ومعروفة في مجتمع الزرقاء وقامت برعايته وتعليمه، ولكن قدرات عبود وأقرانه من المصابين بالمتلازمة تختلف عن الأشخاص الطبيعيين وليس من العدل أن يعاملوا بنفس الظروف والمستوى، وقد كانت هناك محاولات لإعفاءه من مادة الرياضايات بطلبة من الوزارة إلا أنه تم رفض ذلك، كما يقول والده .

ويضيف ، هناك عدة أمور يعاني منها إبنه والمصابون بهذه الحالة ويطالب فيها ذويهم مع غياب الأنظمة الداعمة أبرزها، أن يتم السماح لمرافق كاتب بالدخول معهم الى قاعة الامتحان ، وإطالة وقت الامتحان ، والتركيز على المواد التي تتلاءم مع امكانياتهم وقدراتهم الذهنية، منوها الى أن هناك مقترحات من المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص ذوي الاإعاقة تم مخاطبة وزارة التربية فيها، متأملا أن يكون هناك تغيير في منهجية الإعداد والتنظيم لهذه الفئة كأن يتقدم المصاب بمتلازمة داون لإمتحان الثانوية العامة منزليا إذا كانت ظروفه الصحية لا تسمح له بالذهاب الى قاعة المدرسة ، مؤكدا أنه كلما تم التعامل والرعاية والدعم للطفل المصاب مبكرا كلما تحسن وتطور ودمج في المجتمع.

ويختم أبو عبدالله حديثه لـعمون وهو متخصص ب‏برمجة الحاسوب وتحليل نظم ويعمل مشرف انترنت‏ لدى احدى ‏الجامعات الاردنية‏ الرسمية، ‏بأنه بدأ يهتم بفئة المصابين "بالداون" بعد ولادة ابنه "عبود" حيث أسس منصة "محبي الداون سندروم" على الفيسبوك‏ وتضم نخبة من ذوي المصابين والداعمين لهذه الفئة، لافتا الى ان المصاب بهذه الحالة لديه كروموسوم زائد وليس ناقص وهو خلل جيني ليس لهم فيه يد بل إختارهم القدر لذلك وعلينا جميعا أن نقف الى جانبهم ونساندهم ونرعاهم بهدف دمجمهم في المجتمع وعكس الصورة الحقيقية لهم كونهم أشخاص متميزين ولديهم قدرات ذهنية يمكن البناء عليها.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :