facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الرأي العام العالمي وتأثيره في أحداث غزة


د. خلف الحمّاد
23-11-2023 12:49 PM

إن الرأي العام قوة من قوى الوجود السياسي في أي دولة، ونلاحظ بأنه يستجيب للأحداث أكثر من الأقوال وحساس جداً تجاه الأحداث التي تمس مصالحه وقيمها الإنسانية. فالرأي العام العالمي تحرك بمسيرات ومظاهرات حاشدة تأييداً للفلسطينيين وسعياً لإيقاف الحرب على غزة. كل ذلك جاء تماشياً مع أبجديات حقوق الإنسان، والقيم الأخلاقية التي ينادي بها الغرب، ولكن حكومات الدول الغربية وأمريكا كشفت القناع الحقيقي عن نفسها؛ ليتبين زيف ديمقراطياتها وحقوق الإنسان فيها، وما إلى ذلك من أكاذيب وأباطيل كانت تتشدق بها ليلاً ونهاراً، وتضغط من خلالها على دول العالم الثالث لابتزازها ونهب خياراتها!!

إن الرأي العام العالمي يقوم بدور مهم للضغط على حكوماته، وصناع القرار لإيقاف الحرب الموسومة بأنها حرب "إبادة بشرية" للأبرياء في عصرنا الحاضر، تحت وابل غير مسبوقٍ من المتفجرات التي لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية. ولا يقتصر الرأي العام في هذا السياق على التحركات الشعبية المؤيدة أو الرافضة للحرب، وإنما يشمل كذلك مواقف المنظمات، والقيادات، والشخصيات العامة المؤثرة التي تسجل لنفسها حضوراً فاعلاً على الساحة الدولية يساهم في إعادة تشكيل المواقف السياسية الرسمية من الحرب على غزة عالمياً.

وقد بات جلياً أن الرأي العام العالمي يميل لمصلحة الفلسطينيين مع تواتر صور الدمار والقتل في قطاع غزة، وهو ما تم بالفعل وما زال يتم التعبير عنه في مظاهرات بعواصم أوروبية، ودولية بما فيها الولايات المتحدة؛ إذ أصبحت الشوارع الأوروبية تموج بالمحتجين على السياسات الإسرائيلية، وداعمين للفلسطينيين، وبات العلَم الفلسطيني والكوفية الفلسطينية الشهيرة حاضرين بقوة في لندن، وكوبنهاجن، ومدن فرنسية وغيرها، بالرغم مما أنفقته وزارة الخارجية الإسرائيلية من مبالغ مالية ضخمة تقدر بنحو 13.5 مليون دولار على الدعاية في أوروبا؛ لدعم روايتها عن الحرب التي تشنها على غزة، في حين لم تحظَ الرواية الفلسطينية بأي دعاية من أجل إظهار المجزرة التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني أمام الرأي العام العالمي.

لقد شكلت مشاركة اليهود ومناصرتهم حول العالم في تظاهرات داعمة لوقف إطلاق النار في غزة، ووقف الحرب عليها صدمة كبيرة للحكومة الإسرائيلية، بعد تصاعد الدور الملحوظ لجماعات يهودية في الولايات المتحدة ضد ما تشهده غزة من عدوان سافر في مظاهرات اجتاحت نيويورك، وواشنطن، وسان فرانسيسكو وغيرها ما يجعل إسرائيل تشهد تراجعا ملحوظا في معركتها أمام الرأي العام العالمي لتبرير استمرار حربها على قطاع غزة، حيث أشار أوباما في مقال كتبه على موقع "ميديوم"، بأن الدعم العالمي لإسرائيل بدأ يتآكل ويتراجع بقوة بسبب ممارساتها العنيفة في غزة.

إن التحول الأهم في خضم هذه الحرب هو عودة القضية الفلسطينية إلى صدارة القضايا العربية، والعالمية على حدٍ سواء، كقضية ملتهبةٍ منتجةٍ للاضطرابات بالرغم من مرور 75 عاماً عليها. لذلك لا بد من أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه، وتقرير مصيره، وإقامته دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وهذا ما ينادى به ويؤكد عليه الملك عبدالله الثاني في محافل دولية متعددة في أن "السبيل الوحيد لمستقبل آمن لشعوب الشرق الأوسط والعالم أجمع، للمسلمين والمسيحيين واليهود على حد سواء، يبدأ بالإيمان بأن حياة كل إنسان متساوية في القيمة، وينتهي بدولتين، فلسطين وإسرائيل، تتشاركان في الأرض والسلام من النهر إلى البحر".





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :