facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





وخسرنا معركة الحر


30-07-2007 03:00 AM

مازال الحر يقصف شعب الأردن بلا رحمة ولا هوادة، وثمة فئة قليلة هربت منه إلى ملاجئ الكونديشن وعلى خط الجبهة مع إطلاق أشعة الشمس الحارقة ركبوا السيارات المحمية بالزجاج المظلل و مدفع هواء بارد ذا تبريد عالي ، وعلى يمينهم كانت زجاجات العصير والماء المبرد المفلتر الخالية من جراثيم مياه البلدية، ليتقي حمام غرفة الطوارئ إذا ما هاجمه الإسهال ، ومنهم من توجه إلى المسابح مرتدين الشورتات والفانلات أما العامل و الطفران فالحمد لله فقد فشل الحر بشن هجوم مادي أو تعطيل يومي لهم لأن المكتب أبرد من ثلاجة والسكرتيرة ارتدت بروتيل مع فتحة تهوية نصفية للبطن وبنطال "شمر واشطف" ويوجد احتمال أنها حولت كرسي المكتب إلى كرسي كورنيش بحر ؟ وسنوافيكم في الأنباء حال تمكننا من الانتقال من الزرقاء لعمان أحياء.هذا للمستعدين ماديا و بنائيا ولا يؤثر عليهم الحر لا في البيت ولا في السيارة ولا في المكتب ، أما المساكين العاملين تحت أشعة الشمس الحارة والتي لا تحمي جباههم منها سوى طاقية ذات حفة ، وشفاه تتقرح من العطش تحتاج لعلبة فازلين كي تطريها، أما البيوت الضيقة والملتصقة والتي لا تستفيد من نوافذها لأنها تتقابل مع نوافذ البيوت المتقابلة أو المسقوفة بطبقة من حديد الزينكو فمن المؤكد أنهم عاشوا أيام وكأنهم في المايكرويف تخيلوا ناس تحت الكونديشن وناس داخل المايكرويف وكأنهم معجنات .

والآن بعد انتهاء أيام الحرب الباردة مع المناخ المعتدل للدول المحيطة بالبحر الأبيض المتوسط ، وبعد أن جاءتنا الهدية الجديدة من دول الاستعمار وهي الاحتباس الحراري ، كيف سنواجه الهجوم للكاسح للحر والذي لم يعد جبهة هوائية حارة "وحتعدي " فالمراوح أصبحت طراز قديم بل محرك للهواء الحار ، وحافلات التنقل لا تصلح للركوب لا للتكيف مع أنها مفيدة لمن حلم يوما بالجلوس داخل غرفة ساونا ومجانا .

الثلوج تهزمنا ، زيارة مسؤول تهزمنا ، جرثومة تتسرب لماسورة تهزمنا، ومع ذلك فالمواطن موافق وليس لديه أي اعتراض ، ولكنه يريد طريقة ما لتأقلم مع المحتل الدائم وهو الطفر ، خاصة بعد أن تخلت عنه الحكومة ووضعت في رقبته أمانة عظيمة وهي ضريبة مبيعات بقيمة 16% عليه أن يؤديها عند شراء أي حاجة من غرفة النوم حتى الجاجة ، وإذا كانت الحكومة لا تشعر مع المواطن لأنه قدها وقدود ،فعليه أن يخبرها أنه عاجز عن مقاومة كل هذا!

البرد ينخرنا ونحن غير قادرين على شراء " قنينة كاز "بينما غيرنا يعيش بين أجواء التدفئة المركزية ، في الربيع تغزو أنوفنا حساسية الأشجار ولا يوجد معنا ثمن دواء ،في الصيف نجلس عاجزين عن تحمل الحر عن شراء المياه المفلترة، عن دفع ثمن فاتورة كهرباء للكونديشن هذا إن حلمنا بشرائه .
تبا لحياه تقهرك في فصولها الأربع
عذرا لمواطن أنهك حتى أنه يقلب إذا ما صدمه إصبع .
ولغني جميعا مثلما غنت فيروز يوما
بأيام الصيف وأيام الشتا أكلنا هوا .........
Omar_shaheen78@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :