facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"لماذا قاطعنا العرس الديمغوائي؟" خطاب غير مسبوق للإخوان!


د. محمد أبو رمان
31-07-2007 03:00 AM

يمثل مقال"لماذا قاطعنا العرس الديمغوائي؟" المنشور على الموقع الرسمي لجماعة الإخوان، بتوقيع "المحرر السياسي" مستوى في الخطاب السياسي غير المسبوق من جماعة الإخوان، يشير إلى درجة الضيق والانزعاج الكبير الذي تشعر به الجماعة (قيادة- أفراداً) من التضييق والحصار والاستهداف الذي يرى "الإخوان" أنه أصبح السياسة الرسمية المعتمدة ضد الجماعة.انسحاب الإخوان من الانتخابات البلدية، بعيداً عن الموقف من "روايتهم السياسية"، يعد خطوة سياسية ذكية بامتياز، يُكسِب الجماعة مزيداً من الشعبية والقوة، بخاصة أنهم لم يقاطعوا مسبقاً، بل انتظروا إلى لحظة إجراء الانتخابات، ثم قرروا المقاطعة بذريعة وجود تجاوزات كبيرة، ما يمنح روايتهم "مصداقية إعلامية" ويجعل من مقاطعتهم الملمح الأبرز المسيطر على مشهد الانتخابات البلدية. إلاّ أنّ المقال المنشور "لماذا قاطعنا..؟" يُبرِز أنّ المسألة لا تقف عند الانتخابات، وإنما تُجذِّر الأزمة مع المؤسسة الرسمية وتصل بها إلى مستويات غير مسبوقة من التوتر واحتمالات الانفجار!

وإذا كان أحد العناوين الفرعية في المقال المنشور هو "انتخابات لها ما بعدها" فإنّ هنالك عنواناً جديداً للأزمة مع الحكومة وهو "مقال له ما بعده". فالمقال يتجاوز لغة الإخوان المعارضة التقليدية والتزامها الخط المعتاد في المعارضة إلى القفز علناً ومباشرة للحديث بلغة قاسية عن مؤسسات كانت دوماً تأتي وراء "الخط الأحمر"!
والملفت في المقال أنه صدر عن موقع الجماعة، لا عن موقع الحزب! بخلاف التقسيم المتداول الأخير بوضع قيادة الجماعة في صف "المعتدلين" وقيادة الحزب "في الصف الآخر"، ما يعني، بالضرورة، أنّ حالة الضيق والتوتر والغضب الشديد بدأت تصيب كافة ألوان وتيارات الجماعة، وهي حالة ليست صحية، ولا نعرف إذا كان ذلك مطلباً للسياسة الرسمية أم أنه هدف وقع بطريق الخطأ!

المقال يتحدث عن حكومة ضعيفة لا تملك من أمرها شيء بلغة قاسية حادة، إذ يقول: "إنه عرس انتخابي شفاف جدّا، بلغت درجة شفافيته الكشف عن عورة الدائرة، ومن خلفها الحكومة العاجزة التي لا تملك من أمرها شيئا، فهذه القضية تدخل في باب الاختصاص لتلك الجهة تحديدا، فهي معركة ليست على جبهة العدوّ وإنما على جبهة العمل، فكلاهما في نظر أولئك جبهة تستحق منهم بذل الدماء في سبيل النصر فيها، وحتى لو فقدت الحكومة آخر ادعاءات مصداقيتها، فلا بأس لأن بأيديهم استبدالها بحكومة أخرى كما يشاؤون، والمتشوفون الخاضعون للمواصفات البائسة موجودون بكثرة".

ويؤكد المقال مقصوده في تجاوز لغة الخطاب المعتادة ورفع سقف النقد الحاد بقوله: " سيعود الجنود إلى ثكناتهم، والناس إلى بيوتهم، وفي أقرب إجازة سيكون الحديث عن النصر الكبير الذي تحقق، وسيقول البعض بأن لا أحد يستطيع معارضة ما تريده "الدولة" ويقصدون بالدولة الدائرة، وبأن على الجميع أن يلغي عقله وقلبه في سبيل ارضاء الأسياد، ولكن الحقيقة التي لا يجوز تجاهلها أن أولئك الأسياد يقفون وحدهم، ليس معهم شعب ولا أرض ولا قانون، فكل ما يملكونه: العصا والجزرة، وهما سلاحان لا يصنعان سوى دول هشّة ضعيفة صغيرة تابعة ذليلة لمن يملك عصا أغلظ، والكثير من الجزر". ويصل إلى القول: "ما تقوم به الدائرة اليوم (بإدراكها أو بعدم ادراكها) هي عملية ممنهجة لإلغاء الشعب الاردني، وتركيز السلطات في يد مجموعة من الذوات (المحترمة بأشخاصها) المخطئة بسياساتها، تلك المجموعة مهما بلغت من القوة والسيطرة والقدرة (وتجربة العراق في عهد صدام مثال قريب) فلن تستطيع أن تكون بديلا للدولة الأردنية التي أساسها ومحورها الشعب".
ويختم المقال بجمل، أيضاً، على درجة من الحساسية والخطورة: "ولا تحولوا الدولة إلى بيت عنكبوت هش، تهزه نسائم الصيف فكيف برياح الخريف إذا هبّت عليكم، وتأكدوا أن الشعوب تصبر وتتحمل إلى أجل، فاحذروا من تعجيل نهايات الصبر، فما زال في العمر بقية".

وماذا بعد هذا المقال الناري؟.. هل ثمة رسالة سياسية خطرة ومقصودة؟.. بالتأكيد: نعم، إنها رسالة يريد كاتبها القول: إنّ الضغط على الجماعة وصل إلى مرحلة لم تعد تحتمل لدى قادتها، وأنّ التعبئة النفسية الداخلية والشعور بالحصار ارتفع إلى درجة الغليان.

هذا لا يعني أنّ الجماعة ستفقد عقلها وتتخلى عن سلميتها، فمن المعروف أنّ الجماعة لا تفكر بهذه الطريقة، لكنه رسالة تقول: بضرورة تخفيف العبء النفسي الثقيل على قادتها وأفرادها.

هل ستؤدي هذه الرسالة إلى إعادة فتح باب الحوار من جديد وبناء جسور تفاهم تخفف الحالة الواضحة والصارخة من الاحتقان الداخلي أم يكون رد الفعل الرسمي غاضباً وعنيفاً على هذه الرسالة الملفتة والجديدة، فنقفز إلى المجهول مع حركة تمثل في السوق الإسلامية الحالية الوجه المعتدل السلمي في الطرح مقارنة، مثلاً، بتيار السلفية الجهادية!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :