facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




النكبة الجديدة أم دولة فلسطينية


بسام حدادين
20-03-2024 04:44 PM

بات في حكم المؤكد، أن عملية طوفان الأقصى، فاجأت القيادة السياسية لحماس، بالقدر الذي فاجأت، بنتائجها المذهلة، القيادة العسكرية أيضا؛ فكانت ردة الفعل الإسرائيلية فوق كل التصورات في وحشيتها ودمويتها، وبنت اسرائيل لنفسها أهدافا ًسياسية تخدم رؤيتها الاستراتيجية المشبعة بالخرافات التوراتية؛ تقوم على هدف مركزي وهو القضاء على حكم حماس في غزة  باعتباره حصن الثورة وملاذها، كمقدمة لتصفية كاملة للقضية الفلسطينية من خلال القضاء على ذراعها العسكري المنظم والمسلح والمعبأ بعقيدة عسكرية لا تعرف أنصاف الحلول، و تختزن فكراً مشبعاً بعقيدة دينية تعتبر الصراع القائم صراعاً دينياً، لا يتوقف إلا بالقضاء على الآخر.

الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية (حماس) من جهة وحجم القتل والتدمير والتجويع، أيقظ ضمير الرأي العام العالمي، وحرك المسكوت عنه لعقود، واصبحت أنظار العالم كله، دولاً وشعوباً، تعترف بالظلم التاريخي الوقع على الشعب الفلسطيني وتشاهد بالصورة الحية المباشرة، وحشية ودموية وعنصرية الاحتلال وشذوذه عن أخلاقيات وقيم الحضارة والإنسانية.

أجل. غزوة طوفان الأقصى وضعت الشعب والقضية الفلسطينية أمام مفترق طريق حاسم، وستحدد نتائج الحرب على غزة، أي مسار وأي مستقبل ينتظرهما. 

لست ممن يغمض عينيه عن الواقع، ويعيش أوهام نصر لم يتحقق، أو يتجاهل التحركات السياسية الاستباقية التي تبشر بحل الدولتين، كحيلة تعتمدها الولايات المتحدة الأميركية، والغرب عموماً، للتغطية على دعم دولة الاحتلال بكل أنواع وأشكال الدعم والإسناد.

الحرب الإسرائيلية الأميركية على غزة ، متواصلة، وصمود المقاومة والشعب مبهر وأسطوري. 

إلى اي درجة وزمن سيستمر هذا الصمود؟

إسرائيل وأميركا متفقتان على أن لا وقف للحرب قبل القضاء على حكم حماس،مهما طال الزمن. 

العدو مصمم. ولا أظن ان الرهان على أزمة في العلاقات الإسرائيلية- الأميركية في مكانه؛ إنها مرتبطة بحملة الرئيس الأميركي بايدن الانتخابية وستنتهي هذه الحملة في شهر نوفمبر القادم، ولا أظن أن الحرب ستتوقف قبل هذا التاريخ. والشيء نفسه ينطبق بشأن الرهان على الصراعات السياسية الداخلية؛ فالغالبية الساحقة من الجمهور الإسرائيلي مع استمرار الحرب وليس هناك من صوت مسموع يدعو إلى وقف الحرب. 

هل ستنتصر دولة الاحتلال في حربها على غزة؟ لست متأكداً.

هل ستنتصر حماس والمقاومة؟كذلك لست متأكداً.

ما أنا متأكد منه أن الحرب لن تتوقف قبل انكسار أحد الطرفين عسكرياً أو سياسياً؛ وإن قطاع غزة لن يعود إلى سابق عهده. 

المخلصون لفلسطين ومستقبلها يجب أن تتوجه جهودهم لوقف الحرب ودعم صمود الفلسطينيين على أرضهم.

عجز جامعة الدول العربية يعكس عجز دولها؛ إذ بإمكان الجامعة أن توفر غطاء عربياً للتصدي لهذه الحرب الكارثية التي سيدفع الجميع فاتورة نتائجها. 

الانقسام الفلسطيني كارثي يتحمل مسؤوليته طرفا الانقسام، ورغم التنازلات السياسية الجوهرية التي قدمتها حماس للانخراط في منظمة التحرير الفلسطينية إلا أنها مطالبة من جهات عديدة بتنازلات أكبر، وهناك من يستمرئ هذا الانقسام ليتفرد بالكعكة الموهومة. 

أما أردنياً فلا أظن أن الأردن في ظل تعقيدات الوضع العربي والدولي، وبالنظر إلى مصالح الدولة الأردنية، يستطيع أن يقدم أكثر مما أتاحته المعطيات المعقدة دوليا وإقليميا، وهو ويقف في الطليعة بالدعم السياسي والدبلوماسي والإنساني. ومن يطلب من الأردن فوق طاقته وإمكاناته وعلى حساب مصالحه الوطنية؛ فهو مزاود على وطنه أو مناقص في مصالح الدولة الأردنية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :