facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الحراك الطلابي في الجامعات الأمريكية وتداعياته اللافته


فيصل تايه
06-05-2024 10:15 PM

بلا شك ان المشهد السياسي الأمريكي يمر بتحول تاريخي، حيث تتزايد الأصوات المعارضة للكيان الإسرائيلي وممارساته الوحشية في الضفة الغربية والقطاع ، لا سيما داخل الجامعات الأمريكية ، هذا التغير اللافت في الرأي العام الجامعي، والذي كان يُعرف سابقاً بدعمه المطلق لإسرائيل، يُعد تغيير يهدد مستقبل اللوبي الصهيوني ونفوذه في الولايات المتحدة ، فقد أثبت الحراك الطلابي في الجامعات الأمريكية أن الغرب بدأ مرحلة مهمة من مراحل تكوين الوعي المجتمعي بعيدا عن تأثير ومؤثرات وسائل اللوبي الصهيوني الذي يعمل لتشويه ومصادرة الحق الفلسطيني ، والترويج لمظلومية الكيان الإسرائيلي، وفي سبيل تمكينه مما لا يملك، وإعطائه ما لا يستحق.

ان التحول الحاصل في عقليه طلبه الجامعات ينم عن الوعي المُتنامي بالظلم التاريخي الذي وقع على الشعب الفلسطيني خاصة بعد الحدث المفصلي (حرق الجندي الأمريكي آرون بوشنل نفسه احتجاجاً على جرائم الحرب في غزة) ، والذي كشف عن مدى عمق الاستياء من السياسات الأمريكية الداعمة للاحتلال، حتى داخل المؤسسة العسكرية ، اضافة الى وسائل التواصل الاجتماعي التي سهلت نقل الواقع المرير في فلسطين، مكسرةً احتكار وسائل الإعلام الأمريكية للرواية، ومُظهرةً الوجه الحقيقي للاحتلال ، ما عزز التواصل بين الطلاب من مختلف الخلفيات والذي ساهم في تفكيك الصورة النمطية عن الفلسطينيين، وفهم أعمق لطبيعة الصراع.

اضافة لكل ذلك ، فقد تنامت موجات الرفض وتصاعدت استنكاراً للسياسات الغربية المنحازة للكيان الإسرائيلي ، اذ أثارت صفقات الأسلحة الضخمة مع الكيان الصهيوني غضب الطلاب الأمريكيين، الذين يرفضون تمويل آلة الحرب الإسرائيلية بأموال دافعي الضرائب ، وكذلك استمرار استخدام الفيتو ضد قيام دولة فلسطينية ، ما كشف ازدواجية المعايير الأمريكية، وأثار موجة إحباط لدى الطلاب الذين يتطلعون للعدالة ، فيرى الطلاب تناقضاً صارخاً بين القيم التي يتغنون بها، مثل العدالة وحقوق الإنسان، وبين دعمهم غير المشروط لدولة تمارس التمييز العنصري والاضطهاد.

ان تصاعد حملات المقاطعة والمناداه بسحب الاستثمارات من الشركات والمؤسسات المتواطئة مع الاحتلال ، بما في ذلك الجامعات التي لها شراكات بحثية أو عسكرية مع الكيان الصهيوني ، خاصة أصوات يهودية معارضة ومنظمات يهودية مثل «ناطوري كارتا» و»الصوت اليهودي من أجل السلام» ، قد ساعد في كشف زيف الادعاءات الصهيونية، اذ لعبت دوراً محورياً في تفنيد الرواية التاريخية المشوهة ، فعلى اثر ذلك برز جيل يهودي جديد من اليهود الأمريكيين يتميز بانفتاحه على مصادر المعلومات المتنوعة، وتراجع تأثير الرواية الدينية التقليدية عليهم، مما يجعلهم أكثر تقبلاً للرواية الفلسطينية.

وأخيرا فانني أرى أن هذا التحول في الرأي العام الجامعي وما يحمله من تغيير جذري، على صعيد بناء وإعادة تكوين العقل الغربي، يشكل تحدياً كبيراً للكيان الصهيوني ولوبياته في الولايات المتحدة، ويُنذر بتغيرات جذرية في السياسة الأمريكية تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. قد تُسهم هذه الحركة الطلابية المتنامية في الضغط على الحكومة الأمريكية لإعادة النظر في مواقفها المنحازة، وربما تُمهد الطريق نحو مستقبل أكثر عدلاً للشعب الفلسطيني.

والله ولي الصابرين





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :