facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نحن والسلفيون .. قليل من المُكاشفة والمراجعة


عريب الرنتاوي
17-04-2011 04:08 AM

ما حدث في الزرقاء يوم الجمعة، ليس سوى فصل واحد، في مسلسل متعدد الحلقات... بداياته الأولى تعود للحرب الباردة، زمن التحالف غير المقدس ضد «السوفييت» في أفغانستان، أو ضد ما كان يسمى بلغة تلك الأزمان «الخطر الشيوعي»... ذهب «السوفييت» وانقشع «الخطر الشيوعي»، ولم نسلم، شأننا في ذلك شأن دول المنطقة من تهديد «العائدون من أفغانستان» والذين تناسلوا بعد حين، لتتشكل منهم ظواهر «العائدون من سراييفو» و»..من غروزني» إلى آخر «المعزوفة».

وفي عودة سريعة إلى التاريخ القريب، تستوقفنا محطة حرب تموز في المسلسل المذكور إياه، يومها تداعت دول المنطقة وأذرعتها، للعمل بالنصيحة الذهبية التي حملها إلى اجتماعات الرباعية العربية، ناطقون باسم «المحافظين الجدد»، وتقتضي كما أفصح عنها «سيمور هيرش» في «النيويوركر»، بإعادة توجيه – Redirection – التيار السلفي لمواجهة «الخطر الشيعي»، المتجسد هذه المرة، في محور طهران وحلفائها في المنطقة، وهو المحور الذي أطلقت عليه تسميات عدة، وضم في صفوفه إلى جانب إيران، كلا من سوريا وحزب الله وحركة حماس وإلى حد ما، تيار الإخوان المسلمين الأعرض في المنطقة.

لقد ترتب على «استراتيجية إعادة التوجيه» تلك، رفع أطواق العزلة والملاحقة عن التيارات السلفية في عدد من الدول العربية «المعتدلة»... لقد نظر المخططون وصنّاع القرار في هذه الدول، إلى هذا التيار كـ»حليفٍ» قائم أو محتمل... أفسحوا له «المنابر» ليشن من على صهوتها هجماته اللاذعة ضد «الروافض» وحلفائهم والمتواطئين معهم.... لقد رأينا انتعاشاً لهذا التيار في مصر والأردن، وفي «نهر البارد» زمن «فتح الإسلام»، وفي قطاع غزة عبر ائتلاف حمائلي/ فصائلي مدعوم من بعض الدوائر الأمنية الفلسطينية» الأكثر تورطاً في عرض الخدمات وبيعها والاتجّار بها.

نحن لم نكن اسثناء لهذه القاعدة، لم نخرج عنها، وكانت لنا حوارات من موقع المختلف، مع بعض المتورطين في تبني هذه السياسة وترجمتها، ولطالما واجهتنا صعوبة في فهم التناقض القائم بين اعتبار «القاعدة» مصدر التهديد الأساسي للأمن الوطني الأردني من جهة، وتقديم الدعم أو التساهل على الأقل، مع المدرسة السلفية بمختلف تياراتها من جهة ثانية.

لقد كان الرهان منعقداً على أن هذا «التيار» لن يزيد عن كونه مجموعة من «الدراويش» وأن أدواته ووسائله سلمية، وأنه سيخدم لا محالة هدف احتواء النفوذ الإخواني وتجفيف منابع الدعم السياسي والمعنوي لحماس وحزب الله... لقد انتشر هذا «التيار» وكسب مواقع جديدة واحتل مساحات ازدادت اتساعاً باستمرار.

لقد بتنا أمام «اتفاق جنتلمان» أو «تفاهمات ضمنية غير مكتوبة»، تقضي بتمكين هؤلاء من القيام بوظيفتهم خدمة للهدف المشترك في التصدي للمحور إياه، «محور إيران»، نظير امتناعهم عن «اللعب بورقة الأمن والاستقرار».

لقد ترتب على ذلك وجود «بؤر» و»جيوب» نفوذ لهذا التيار، لا تخطئها العين، ولم تكن بعيدة أبداً عن «تحقيقات الصحافة» وتقارير مراكز الدراسات الدولية ذات الصلة، ويدهش الزائر لبعض مراكز الدراسات في هامبورغ ولندن وباريس وواشنطن، بأن الباحثين المختصين، يعرفون هذه البؤر بالاسم، ويعرفون عن بنيتها الثقافية والسكانية والاجتماعية، الشيء الكثير.... والأهم من كل هذا وذاك وتلك، أن مرور الزمن يجعل «التعاطي» مع هذه البؤر، أكثر كلفة وصعوبة... خصوصا حين يُساء قراءة الرسائل الحكومية الموجّهة لهذا التيار، وآخرها الإفراج عن عدد منهم في توقيت متزامن مع تحويل أوراق شباب «الدوّار» إلى أمن الدولة.

ما حصل في الزرقاء، ليس سوى ثمرة مرّة لما زرع البعض... ليس سوى «الحنجلة» التي هي «أول الرقص». وللمسلسل بقية.

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :