facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الدعوات المأزومة والتحيزات المهووسة


فيصل تايه
09-04-2025 12:38 PM

ما يهمنا في هذه المرحلة "الاستيعاب العميق" للوقوف أمام التحديات التي تحملها الرياح العاتية من اجل تلبية التطلعات الجامعة، وان من يدور في فلك مغاير لأفكارنا الحضارية ووطنيتنا الاردنية الجامحة هو للأسف رهين إحتقاناته المأزومة المعادية لسويته الوطنية، وليبقى بعيدا عن فلك التطلعات الوطنية الأردنية في العدالة الاجتماعية والدمقرطة السياسية، والابتعاد عن استغلال التضحيات والانجازات من أجل مصالح مكسبية أو إحتكارية مهووسة، لكن علينا في كل الظروف والأحوال ان ننتبه لكل الموتورين المغرر بهم الذين دأبوا على الطرح المستفز القائم على الحقد والعدوانية، فسلبت عقولهم وتحولوا إلى مجرد مرددين لما يملي عليهم ممن "حشوا" عقولهم بالأوهام وحولوهم إلى مجرد مسيرين غير قادرين على تشغيل عقولهم، ليصيبهم مرض مزمن في افئدتهم، فتجدهم يبثون التحريض والضغينة والاحقاد هنا وهناك.

إن الرشد السياسي الذي ينبغي أن نصل إليه جميعاً ينبغي أن يعتمد على "الولاء الوطني المقدس" للأردن وترابه وقيادته، والذي لا ينسجم بأي حال من الأحوال مع اية تبعية أياً كان شكلها أو نوعها، فمن أجل الوصول إلى هذا المستوى من الرشد الناضج ، علينا المطالبة بتعزيز أدوات التنشئة الوطنية "ومناهجها" المتعددة لقطع دابر الانحراف في الفكر والسلوك الذي قد يحدث ضرراً بالغاً في مبدأ الولاء الوطني ، ونقطع الطريق على الموتورين الذين يحاولون اقتيادنا إلى دهاليزهم المظلمة ، ويحاولون نفث سمومهم القمئة في كل وقت وحين ، ولنتذكر دوماً إننا لا زلنا في دائرة الاستهداف من الباغضين والباغين والمتربصين من أصحاب الأجندة الخاصة والصالونات المشبوهة ، لذلك ، فلن نسمح لهؤلاء نهش وحدتنا ومحاصرتها بالأفكار الخبيثة ، والا .. فلن ننجوا من غيظهم وحقدهم مالم نتشبث جميعاً بوحدتنا الوطنية الأردنية التي هي خيارنا الابدي ، والتفافنا حول قيادتنا المظفرة التي هي مطلبنا الوطني الواضح ، وترسيخ مفاهيم ذلك في نفوس وعقول الأجيال .

ما هو مطلوب منا اليوم "عصيان" كل التحيزات الموتورة التي تستهدف الوطن، مستسلمين لهناءة الحقيقة الحلمية الاردنية الكبرى من اجل الحفاظ على دولة المواطنة والاستقرار والتمدن ، كما وعلينا ان نمارس وجودنا السياسي والاجتماعي والثقافي في هذا السياق وفي هذا الوقت بوطنية اردنية خالصة دون استعلاء أو استئثار أو تنكر ، ولاشك ان كل هذا الحب المكدس سينتج التألق الوطني الذي سبقى أبد الدهر ، فإرادة الأردنيين "قوية" تمتلك الأفق للتفكير الوطني الذي يبلور النضج التجديدي للوعي الانتمائي للأردن وترابه الطهور ، فمن يتوهم من اية جهة مصابة بالجنون الإستحواذي أنها قادرة على السيطرة على تفكير بعض ابناء هذا البلد ، فإنها وبدون شك كمن يحرث في البحر وهي تمضي في رهان خاسر ، لأن ابناء الشعب الاردني الواحد قد برهنوا للعالم عبر مراحل التاريخ السياسي الطويل وقدموا النموذج في التمسك بمبدأ الولاء الوطني المقدس باعتباره الدرع الذي لا يقبل الاختراق .

علينا ان نقتحم اورام البعض اللاوطنية ونستأصلها ، تلك الأورام المركبة والمعقدة التي تحتاج الى اتساق مع الذات وشفافية مع ما نصنفه وهماً بالآخر ، ولنتفق جميعاً على خدمة قضايا أردننا ، ونعوّد أنفسنا على أن نتفاهم من اجل مصلحته ، فنحن جميعاً معنيون أن ولاءنا وانتماءنا للأردن وان تلاحمنا هو مسؤوليتنا جميعا ، فلنبادر بتقديم أجندة أردنية وطروحات وطنية من شأنها أن تدفع الأهل والعشيرة وكل من له هدف واضح نحو رفعة الأردن وظهوره بأرقى صوره في بلوغ أهدافه النبيلة بأسلوب حضاري واعٍ ، عنواناً للتفاهم والتناغم بين مختلف شرائحة ، من اجل بلوغ أهدافنا في الوحدة والحرية والحياة الفضلى .

بقي ان اقول : أننا جميعا في ساحة الفعل الوطني الاردني ، مطالبون اليوم بضرورة الحفاظ على مكتسباتنا التي ورثناها عن ابائنا واجدادنا بالاعتماد على مبدأ "الولاء الوطني الجامع" الذي تنصهر فيه كل الولاءات وتذوب فيه كل المكونات ، ولن يتحقق النجاح إلا لمن يجسد ذلك قولاً وعملاً ، لكن من يريد الفتنة بين الأخوة والاخوال والاعمام فليلحق بركب قريش ولن نسمح لأحد ان يغرس شوكتها في خاصرة الاردن القوي المنيع ، فهي عند الشرذمة تشكل أزمة أخلاق وقيم لا ينفع معها دفن الرؤوس في الرمال ، فالبعض المأزوم ما زال يمارسها بكل وقاحة ، ذلك البعض الذي يعتمد على مزاجية التصنيفات الفكرية الناقصة المثقلة بحمولات فكرية رجعية ، تشكك في الولاء والاصل والانتماء ، وهذا التشكيك من بذور الفتنة التي ما هي الا جمرة ما تلبث ان تطل برأسها من تحت الرماد مع أول نسمة هواء لتشتعل مع أي أطروحات "هوجاء" يدعو لها المتربصين بأمن الاردن عن قصد أو غير قصد.
فلنعمل جميعا كي نكون اردنيون من اجل الاردن
وليخسأ المتربصون
والله من وراء القصد
مع تحياتي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :