facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خواطر انتخابية


ماهر ابو طير
19-08-2007 03:00 AM

بصدور قرار حل مجلس النواب ، وقرب استحقاق الانتخابات النيابية ، يجد النواب انفسهم مجددا امام القواعد الانتخابية ، ولا احسب ان كثيرين سيرشحون انفسهم من نواب المجلس الحالي ، لاعتبارات تتعلق بأن غالبيتهم قد يتعرضون الى سقوط مروع.الناخبون سيتم الضحك على ذقونهم ، مجددا ، من جانب المرشحين ، الذين لن يوفروا وسيلة الا وسيتم استخدامها لحصد الاصوات خلال الانتخابات المقبلة ، فمن التذكير بالخدمات التي تم تقديمها ، الى التعهد بخدمات اضافية ، مرورا بتمسكن البعض للحصول على الاصوات ، وصولا الى شراء اصوات الفقراء والمساكين والمؤلفة قلوبهم في مختلف مناطق المملكة.

اعتقد ان الانتخابات المقبلة فرصة للحساب ، ومحاسبة النواب الحاليين ، على تلك القرارات غير الشعبية التي مرت من تحت ايدي النواب ، بالاضافة الى ان الناخبين عليهم واجب التدقيق في ثروات كثير من النواب الذين تم انتخابهم وهم فقراء وخرجوا من المجلس وهم اغنياء ، والقصة ليست قصة حسد او تحاسد طبقي ، انما السؤال المشروع حول النائب الذي حمله الفقراء على اكتافهم ، واوصلوه الى مجلس النواب ، فشكرهم مثنى وثلاث ورباع ، ثم انشغل عنهم في جمع المال ، ولم يعد يزور قريته او منطقته الا ما ندر.

استغلال المرشحين للنواب يأخذ اشكال عدة ، فمن الوعود المؤجلة ، الى اطعام الناس ، لقيمات مسمومة ، على منسف انتخابي ، وصولا الى المساعدة بمدفأة او بضعة حرامات للشتاء القارس ، او الوعد بتعيين مقبل ، وهي ممارسات مهينة ، يجب ان تتوقف خلال الانتخابات النيابية المقبلة ، وان يسأل الناس لمرة واحدة فقط عن برنامج النائب ، تجاه الدائرة والوطن ، وان يعاقب الناس المرشح الكاذب ، بالانفضاض عنه والبحث عن بديل وطني وحقيقي.

اغلب الظن اننا سنجد انفسنا امام انتخابات ساخنة ، فهناك اجواء ثأرية على خلفية الانتخابات البلدية ، وهناك فقر شديد ، اطل بنفسه بطريقة اكثر وحشية بعد سلسلة القرارات الاقتصادية الصعبة ، وعلينا ان نتذكر ان الانتخابات ستأتي تحت وطأة قرار جديد برفع سعر المشتقات النفطية مما يعني ببساطة ان المرشح او النائب السابق ، لن يستطيع "اللف والدوران" في حملته الانتخابية وسيجد ان عليه ان يقول الحقيقة دون مواربة ، وفي حالات اخرى ان يدفع ثمن انبطاحه خلال عمر مجلس النواب الذي تم حله ، وهو المجلس غير المأسوف على شبابه.

لو كنت مكان الجهات الرسمية لرفعت رسوم الترشيح ايضا الى خمسة الاف دينار للمرشح الواحد لتخفيف عدد المرشحين الذين يسببون زحاما ولا فرصة لهم اصلا ، وللاستفادة من هذه المبالغ في دعم دراسة الفقراء او علاج المحتاجين ، خصوصا ، ان كل مرشح يرسب يترك اثار رسوبه خرابا عاما ويطلب من الجهات الرسمية ان تقوم بالنيابة عنه بازالة يافطاته وصوره ، ولنا في تجربة الانتخابات البلدية الدليل ، على ان المرشح الذي لم يفز ترك صوره وطلته البهية على الاعمدة واللوحات ، ولم يقل له احد كيف كان سيطبق اجراءات حاسمة لنظافة منطقته ، وهو ذاته بحاجة الى نظافة.

نحن امام "دبكة" جديدة اعاننا الله عليها ، غير ان المثير هو مشهد المرشح حين يكون ذئبا فيرتدي صوف الخاروف طمعا في اصوات الناس ، وهي حيلة يجب ان لا تنطلي على احد هذه المرة ، وان يتم منح الصوت لمن يستحق فعلا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :