facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





القوقعة .. صورة عن "جهنمنا"!


د. محمد أبو رمان
13-08-2011 04:45 AM

أمضيت ليلة الجمعة إلى الفجر في قراءة رواية "القوقعة: يوميات متلصص"، لمؤلفها مصطفى خليفة. وهي رواية تفضح حجم الكارثة التي ننام إلى جوارها، بدون أن يرف لنا جفن، وكثير منا لم يسمع بها من قبل، أو يحاول ألا يسمع بها.

قرأت رواية القوقعة بعد إلحاح من أصدقاء لمعرفة بعض ما يحدث في سورية، وتحديداً في السجون والمعتقلات التي تضج اليوم بعشرات الآلاف من المعتقلين.

أهمية الرواية اليوم أنّها تقودنا إلى الأماكن الأكثر سواداً وسوءاً، والتي لا يمكن لأي إعلام في الدنيا أن يصلها أو يقترب منها، فهي "جهنم السورية" الحقيقية، وتتجاوز في "صنوف التعذيب" والإهانة والإذلال اللاإنساني ما عرفته البشرية إلى الآن، على يد نظام مخضرم وعبيد له ساديين أصبح قتل الناس وتعذيبهم وتقطيعهم "عادة يومية" ولذة لا يملكون الاستغناء عنها.

القوقعة هي يوميات لمعتقل سوري مسيحي، لا علاقة له بالسياسة، أمضى شبابه في فرنسا، واقتيد من المطار إلى المخابرات، ومن ثم إلى السجن، بسبب تقرير كتبه به زميل له في فرنسا، لكلمة وحيدة قالها بحق الرئيس السوري في سهرة مرح باريسية، فؤتي به بوصفه عضواً في جماعة الإخوان المسلمين، وبدأ مشوارا من العذاب والجحيم امتد ثلاثة عشر عاماً.
في يومياته، يصوّر لنا بالتفصيل ما يتعرّض له المعتقلون مما لا يخطر على بال أغلب الناس من أهوال التعذيب والإهانة. لم يفارقني سؤال واحد وأنا أعيش مع تلك الصورة، وهو: كيف لنا أن نعيش في مثل هذا المستنقع! وأن نقبل بهذا العار، ولا تخرج الشعوب عن بكرة أبيها لتعلن العصيان والتمرد على الجلاد والسوط والسجان؟!

ما يحدث اليوم في سورية، واليمن وليبيا، وقبلها في مصر وتونس أنّ الشعوب قررت أن تتخلص من هذه الأنظمة البوليسية الحديدية اللاإنسانية، مهما كانت الكلفة من شهداء وإصابات ودماء، لكن لا بد من أن تعيش حياة كباقي خلق الله، تمتلك حريتها وكرامتها وقبل ذلك إنسانيتها.

كم تمنيت على أولئك القلة (من بيننا) الذين جلبوا لنا العار في الإعلام السوري الرسمي، وما يزالون يتبجحون بكذبة "الممانعة"، أن يقرؤوا رواية "القوقعة" وأن يتصوّروا كم هو حجم الخداع والتضليل الذي يمارسونه على أنفسهم (ولا أظن أحداً آخر يصدّق ذلك)، وهم يبررون هذه الأهوال والمجازر، لماذا لا يطالبون بزيارة المعتقلين والمدن المنكوبة، قبل أن يتحولوا إلى "أبواق" لنظام لا يمتلك أي شرعية سياسية، ويحكم الناس بالرعب والتعذيب والفساد؟!

لا يمكن أن نصدّق أن نظاماً هشّاً يدير بلاده بهذه الطريقة الوحشية، ويهين البشر ويعذبهم، ويستند إلى الأمن فقط، يملك القدرة على المقاومة والصمود في حروب خارجية، أو أنّ رجال الجيش والأمن الذين يقتلون الناس المدنيين ويقصفون المساجد والبيوت، ويعتقلون الأطفال والنساء هؤلاء هم من سيدافع عن الشعوب نفسها وعن البلاد وكرامتها! كيف ذلك وهو يدوس هذه الكرامة صباح مساء؟!

القوقعة تستدرجنا إلى عالم آخر، غير ذلك الذي يتمكن "يوتيوب" والفضائيات أن تنقل بعضه إلينا، فهو عالم آخر تماماً يعيشه اليوم عشرات الآلاف من السوريين، ولا نملك إلا أن ندعو بأن تكون "النار برداً وسلاماً" عليهم!

هذا هو رابط نص الرواية على موقع رابطة أدباء الشام
ttp://www.odabasham.net/show.php?sid=27135

الغد




  • 1 Quark: a hacker from the future 13-08-2011 | 06:25 AM

    http not ttp, some people who don't know in IT will only copy the link and don't notice that and then stay complaining about wrong URL. so i just wanted to remind you .

  • 2 محمد الشوبكي 13-08-2011 | 08:47 AM

    والله با اخ محمد لم اكن اتصور ولا حتى في الاحلام ان اسمع او اتخيل ما قرأته عما يجري في سوريا من ظلم وبطش وافتراء وجرأة على الله !!
    فقد قرات القوقعه قبل ثلاث سنين وقرأت العذاب وامتهان الانسان هناك .
    اجارنا الله وحفظ لنا امننا وقائدنا الانسان واردننا الحبيب.

  • 3 طبيب 13-08-2011 | 02:11 PM

    هنالك روايات أخرى كثيرة مشابهة منها رواية كتبت حديثا في ٢٥ آذار ٢٠١١ - من تدمر الى هارفرد للدكتور براء السراج و هي رواية كتبها السجين بنفسه وليس نقلا عن آخر كما في القوقعة -......

  • 4 سوري 13-08-2011 | 02:18 PM

    اسمحلي قلك ....

  • 5 13-08-2011 | 02:33 PM

    ....
    يادكتور محمد كل مقالاتك عن سوريا, ارجو توضيح ذلك. ...

  • 6 ابورمان 13-08-2011 | 03:11 PM

    والله يا دكتور محمدابورمان انت رائع وقلمك جريء اتمنى ان يكون القلب كذالك وتقوم بزياره الى سوريا وترى عن كثب قبل اي شخص من ابناء عشيرتك وتكسب الصلاه في مسجد خالك صلاح الدين الايوبي .

  • 7 محمود الحلبي 13-08-2011 | 03:51 PM

    بارك الله بكم دكتور محمد وبعون الله راح تشرفنا في سوريا الحرة نحتفل بإسترجاع السوريين لسوريتهم ولوطنهم

  • 8 ثائر 13-08-2011 | 03:57 PM

    شكرادكتور على المقال الرائع.يمكن تنزيل رواية القوقعة أيضا .....

  • 9 13-08-2011 | 04:09 PM

    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • 10 خالد 13-08-2011 | 05:52 PM

    الى الدكتور محمد ابو رمان المحترم
    لك مني ومن كل الشرفاء العرب كل تحية واحترام وتقدير لحملك هموم الشعوب المضطهده
    عزيزي الدكتور محمد ان مايحصل في سوريا وما كان يحصل في ليبيا وتونس ومصر من اهانة واضطهاد وامتهان لكرامة وجسد الانسان لم تعرفه البشرية على مدى التاريخ البشري .....

  • 11 عبدالرحمن السراج 13-08-2011 | 06:53 PM

    شكرا على الاهتمام وأنا هنا أحب أن أؤكد بأن ما جاء في القوقعة هو غيض من فيض و كوني سجين سابق أستطيع أن أشهد كحال كل السوريين الذين مروا بتجربة سجون سوريا إلى أنك عندما تمر بهذه التجربة لن تكون بعدها كما كنت قبلها لاأدري و لكن الحياة معنى الوجود يتغير إلى الأبد وصرت أخاف من جهنم الحقيقية أكثر فجهنم السورية ذكرتني بجهنم الآخرة وهو من مفارقات الأمور و لكن وجود الجحيم في سوريا جعلني أؤمن أكثر بأنه من عدل السماء أن يكون رد الله على جهنم السورية بجهنم من نفس المستوى ولا حول و لا قوة إلا بالله اللهم فرج عن أهلنا في وسريا و كما قال الكاتب إجعلها عليهم بردا و سلاما

  • 12 عبد الله السوري 14-08-2011 | 07:39 AM

    كل الشكر والتقدير للحر محمد ابو رمان وسلمت يمناك يا دكتور ، وبارك الله في الاردن واهل الاردن.

    ويا دكتور ما قرأته يؤكد على ان هذا ...لا يملك القدرة على الاصلاح أما اسفك على ... يلي بالاردن ويدافعون عن هذا السفاح ابن السفاح فلا تأسف عليهم فسوف نقوم .... جميعا ....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :