نافذة أمل في العام الجديد
عاهد الدحدل العظامات
01-01-2026 11:57 AM
طوينا صفحة من صفحات الزمن، إنتهى عامًا بكل ما حمل في طيات شهوره وأيامه من أحداثٍ وتحديات، ورُبما إنجازات، وآخر أقبل، لنفتح صفحةً جديدة من صفحات كتاب الحياة، وإذ لا نعلم ما بين السطور، وما تُخفيه الأيام والشهور، لكننا نملك أن نضع عنواناً عريضاً في رأس الصفحة: أمل البدايات في إشراقة شمس العام الجديد. بهذه النظرة المَبنيّة على التفائل المُرتبط بالسعي نحو كل ما هو أفضل، علينا أن نستقبل عامنا الجديد. ولنخرج من حالة اليأس والإحباط مما مضى، إلى التفاؤل بما هو آت، وفي نفوسنا تسود الطمأنينية، وتتعاظم الأحلام، وتُبنى الطموحات على أساس اليقين بأن كُل ما أثر فينا يوماً، وجعلنا نبتأس من ثبات الحال؛ يُمكن أن يكون مُبرراً يدفعنا نحو تغييره، فما دام أن الشخص يسعى ويحلم، لا بُد له أن يصل ويعيش أحلامه واقعاً.
لا يجب أن ننظر للعام على أنه عبارة عن رقماً في رُزنامة الزمن، بل هو بداية لخطة حياة جديدة، طموح جديد، مشروع جديد، فالبداية دائماً ما تُجدد فينا الهمّة، وتدفعنا بعزيمة نحو الإسراع في تحقيق ما نُريد، ما دُمت أنك عبرت عاماً جديداً، فإنك أمام فُرصة ذهبيّة للوصول إلى ما فاتك، وتحقيق ما لم يكُن في مُتناولك تحقيقه فيما مضى من أعوام وأيام.
رُبما أن ما كُنت له ساعٍ ولم تبلغ إليه فيما مضى، قد كُتب لك بلوغه في هذا العام، فلا تتوقف عن السعي ما دامَ فيك نفسَ حياة؛ وإياك أن تظن أن الأعوام تتشابه في أحوالها، وإنما ليكُن يقينك باللهِ أولاً وآخراً أن كُل الأحوال قابلة لأن تتغيير في لحظة، وإن قيمة وجود الإنسان تكمُن في سعيه الدوؤب وراء تحقيق الأفضل، دون التوقف أو إتخاذ اليأس نهج حياة. فالله عز وجل قادر أن يُغيير في طرفة عينٍ كُل أحوال الكون، ليسَ فقط حالك كإنسان، لكنه يُحب أن يراك ساعياً، شاقاً الطريق نحو ما فيه خيرٌ لك وللأرض الذي تسكنها.
وإننا إذ نحمد الله على الأردن، وطن الأمن والأمان، وإحترام الإنسان، فإن واجب كُل واحدٍ منّا أن يعمل بروح الوطنية، وينظر للمستقبل بعين التفائليّة، ويُدرك تماماً أن هذا الوطن يستحق أن نبذل جُهدنا في سبيل رفعته، ليبقى الأردن بقيادته وشعبه _وطن الخير_ شامخاً عبر سنوات الحياة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.