facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




التحليل السياسي .. الفرص القائمة


أ.د. صلاح العبّادي
28-01-2026 12:39 AM

حاملة الطائرات الأمريكية والسفن الحربيّة المرافقة لها دخلت إلى منطقة الشرق الأوسط وعينها على طهران؛ لتمنح الرئيس ترامب خيارات متعددة في حال إتخاذ الرئيس الأميركي ترامب قرار تنفيذ ضربة محتملة ضد إيران، في وقت تؤكّد إيران جاهزيتها، بينما حزب الله اللبناني يتعهد بالدفاع عن حياة المرشد الإيراني علي الخامنئي.

فهل تسير المنطقة باتجاه انفجار أم انحسار؟ وهو ما يثير تساؤلات حوّل الاستراتيجيّة العسكريّة التي نسبت بها واشنطن لضرب إيران؟.

عقارب الساعة تعود إلى الصفر من خلال ضربة مرجحة ضدّ إيران، بينما المسار الدبلوماسي يختبر صموده الأخير، والمنطقة دخلت منعطفا حادا، في وقت تختبر واشنطن جاهزيتها، وأعلنت تل أبيب أعلى درجات التأهب، وحزب الله اللبناني يتعهد بالتحرك.

موسكو تواصل الجهود للمساعدة في خفض حدّة التوتر، وتتوقع ضبط النفس من جميع الأطراف المعنيّة، والالتزام التام بالمفاوضات السلميّة.

المتحدث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانيّة أكّد بأنّ التعاون الدفاعي مع روسيا والصين مستمر بقوّة، لافتّا إلى أنّ طهران على تواصلٍ دائم مع كلا البلدين، وسط تصاعد حالة التوتر في المنطقة.

قائد قوات البحرية في الجيش الإيراني قال انّ القوات المسلّحة مستعدّة تمامًا لحماية البلاد، ووصف القوّة البحريّة الإيرانيّة بأنّها ليست جانبا دفاعيا، ولكنّها مرساة للاستقرار في المنطقة.

يأتي هذا فيما تنفذ القيادة الوسطى الأمريكيّة تدريبات جوية لعدّة أيام في المنطقة، فيما رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب لدرجة قصوى تحسبّا لأي تطورات مفاجئة، بعد لقاءات قائد القيادة الوسطى في إسرائيل لإظهار الجاهزيّة؛ لنشر ودعم القوات الجوية، في المقابل حذرت هيئة الطيران المدني الإسرائيلي شركات الطيران الأجنبيّة من فترةٍ أمنيّةٍ حسّاسة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما علّقت شركات أوروبية رحلاتها إلى المنطقة.

وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو حذر من مخاطر قيام حكومة عراقيّة خاضعة للنفوذ الإيراني، مؤكّدا بأنّ ذلك سيقوض مصالح بغداد ويهدد علاقاتها مع واشنطن، التحذير الأمريكي جاء في وقتٍ دعت فيه كتائب حزب الله العراق إلى الاستعداد لما وصفته حربا شاملةٍ دعمًا لإيران في حال تعرضها لهجومٍ أمريكي وإسرائيلي.

الضغوط الأمريكية لا تقتصر على المواقف العلنيّة؛ بل تشمل تهديدات بفرض عقوبات تطال عائدات النفط العراقيّة المودعة في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

دولة الامارات أكّدت التزامها بعدم تقديم أي دعم لوجستي لأي أعمال عسكريّة ضد إيران، وأنّها لن تسمح بفتح أجوائها وأراضيها أو مياهها في أي أعمال عسكريّة ضد إيران، وهو ما يؤشر إلى موقف دولة الإمارات لتجنب وقوع حربٍ في المنطقة، وهو مؤشر باستشعار قرب الضربات الأمريكية.

لا أحد يعرف توقيت الضربات إلا شخص الرئيس ترامب وحده، فهو المسؤول عن التوقيت واختيار الزمن واللحظة الأخيرة إن ذهبت الأزمة بهذا الاتجاه.

في الداخل الأمريكي هناك رواية أخرى تتعلق بطموح الرئيس ترامب لتعزيز السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، من خلال إجراء المحادثات في السياق الدبلوماسي مع الجانب الإيراني؛ الذي تسلّم قائمة بلائحة الطلبات الأمريكيّة، وهو يشير إلى أنّ فرص الدبلوماسيّة لم تنتهِ مع إيران.

المطالب الأمريكيّة واضحة وهي تتعلق في وقف البرنامج النووي الإيراني، وكذلك البرنامج الصاروخي البالستي، وإنهاء الأنشطة الإيرانيّة التي من شأنها زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط من خلال وكلاء إيران الذين يشعلون المواجهات بالنيران.

كما أنّ الرئيس ترامب وفقًا لقائمة المطالب التي وصلت النظام الإيراني؛ فهو لا يريد أن يرى المتظاهرين الإيرانيين يقتلون في الشوارع.

التحشيد العسكري الأمريكي مستمر في المنطقة، في وقت ما تزال فرص الدبلوماسيّة والحوار قائمة.

الجانب الأمريكي يستمع إلى رسائل الحلفاء والأصدقاء، ويقيّم الأمور من الناحية الاستراتيجيّة، دون اصرارٍ على اشعال المنطقة.

أجندة الرئيس ترامب قائمة على مرتكزات واضحة، تتمثل في الابتعاد عن الحروب والانخراط العسكري طويل الأمد، وهو ما يتضح من الضربة السريعة التي نفذتها الولايات المتحدة في حرب الاثني عشر يومّا في إيران، وكذلك العمليّة العسكريّة التي نفذت في فنزويلا ونيجيريا؛ فهو لا يريد الدخول في مواجهات طويلة الأمد.

فواشنطن تفضل في حال فشل المسار الدبلوماسي القيام بعمليّة سريعة وغير مكلفة، مع جاهزيّة لتنفيذ هجوم فوري مع إمكانيّة تغيير النظام عند الضرورة، في ظل التهديد الذي يشكّله أسطول إيران من الطائرات المسيّرة الرخيصة والقويّة والقادرة على ارهاق الدفاعات الجويّة وتشكيل خطر على الأصول البحريّة الأمريكية القيّمة، بما في ذلك مجموعة حاملة الطائرات.

بينما تمضي الولايات المتحدة اختبار جاهزيتها، تمضي إسرائيل رفع مستويات التأهب تحسبًا لأيِّ ردٍ من إيران أو حلفائها، بما في ذلك احتمال توسّع المواجهة، لتشمل أطرافا أخرى في الساحة الاقليميّة.

فهل يحمل تطويق إيران من قبل الولايات المتحدة عبّر حصار بحري مفاجآت غير محسوبة؟ وما هي استراتيجيّة الولايات المتحدة في التحشيد العسكري؟ وهل تأتي هذِه الاستراتيجيّة في إطار الضغط أم الردع؟.

"الرأي"





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :