فرح المرأة الأردنية في عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني
د. منيرة جرادات
30-01-2026 11:02 PM
حظيت المرأة الأردنية بدعم ومساندة جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله و رعاه منذ تولي جلالته سلطاته الدستورية عام 1999، وذلك من خلال توجيهات جلالته السامية للحكومات المتعاقبة بضرورة مشاركة المرأة في صياغة وصناعة القرارات بمختلف المجالات. فقد أولت القيادة الهاشمية المرأة الأردنية اهتماما خاصا باعتبارها شريكا أساسيا في مسيرة بناء الدولة وتقدم المجتمع.
وقد عبّر جلالة الملك عبدالله الثاني مرارا عن فخره الكبير بدور المرأة الاردنية وإسهاماتها في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الأردن، مؤكدا دعمه الكامل للمرأة الاردنية بإعتبارها عنصر فاعل وأساسي في مسيرة بناء الوطن، وأن المرأة شريكة في التنمية والمجتمع، وأن تمكينها شرط أساسي لتقدم الوطن. إن هذا الدعم من جلالة الملك قد ساهم في تعزيز ثقة المرأة الاردنية بنفسها ومنحها فرصة كبيرة لإثبات وجودها، وفتح الافاق امامها وسهّل عبورها للحياة العامة والمشاركة في صنع القرار بقدرعال من المسؤولية.
إن عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم ليس مجرد مناسبة وطنية بالنسبة للمرأة الأردنية، بل هو محطة امتنان وفرح كبير، والسبب أعمق من الاحتفال نفسه، ويتصل مباشرة بما تغيّر في حياة النساء خلال عهد جلالته، فقد كان عهد تمكين حقيقي لا شعارات، انتقلت المرأة الاردنية من هامش القرار الى قلب المؤسسات التشريعية والتنفيذية، من أدوار تقليدية محدودة إلى شراكة فعلية في التنمية والسياسة والاقتصاد.
لقد أثمرت السياسات الملكية عن منح المرأة الأردنية فرصا غير مسبوقة في المشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعمل القيادي. فقد أنصفت التشريعات في عهد جلالته المرأة وكرّست كرامتها، حيث شهدت القوانين الأردنية في عهد جلالته تعديلات جوهرية لحماية المرأة من العنف والتمييز، وتم تعزيز حقوقها في العمل والتعليم والمشاركة السياسية ضمن إطار مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة دون انتقاص من دورها الأسري.
لقد آمن جلالته بعقل المرأة وامكاناتها، مؤكدا على أن لا نهضة دون المرأة، ولا تحديث دون إشراكها. وقد ترجم هذا الايمان بدعم تعليم الفتيات في جميع المحافظات والقرى والبوادي، وفتح المجال امام المرأة للقيادة والابداع والتميز، وتعزيز حضورها في الاعلام والجامعات وجميع القطاعات الحيوية. لقد أصبحت المرأة شريكة في التحديث السياسي والاقتصادي، صوتها حاضر في الانتخابات والمجالس والحوار الوطني.
إن فرح المرأة الاردنية في عيد ميلاد جلالة الملك هو وفاء لا مجاملة، حيث أنه فرحا بعيد ميلاد من امن بقدراتها، و لم يقصها عن مراكز المشاركة في صنع القرار، وفرحا بمن دافع عن حقوقها في أن تكون قوية ومؤثرة وواعية وطموحة.
وتبقى الكرة الان في ملعب المرأة الاردنية لإثبات المزيد من الانجازات والنجاحات والتميز في مختلف الأصعدة لتبقى بمستوى طموح جلالة الملك وثقته بها. لهذا، فإنه يجب على المرأة الاردنية الايمان بقدراتها وأن تكون واعية وطموحة وتستثمر تعليمها وخبراتها في الحياة بالشكل المناسب، وأن تؤمن بدورها كشريك أساسي في التنمية وليس كطرف ثانوي حتى تواصل مساهمتها الفاعلة في تعزيز التنمية الشاملة والمستدامة، وعلى المجتمع ايضا الايمان بأن كل خطوة نجاح للمرأة الاردنية، هي بمثابة نجاح للمجتمع بأكمله.