facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حين تحاصرنا الأطماع ويخذلنا الصمت


محمد مطلب المجالي
31-01-2026 11:52 AM

تشتدّ الكماشة على العالم العربي يومًا بعد يوم، بين مشروع إيراني يتمدّد عبر الأذرع والولاءات العابرة للحدود، ومشروع إسرائيلي يقوم على الاحتلال وفرض الوقائع بالقوة. وبين هذين الفكين، يتراجع القرار العربي حتى بات وكأنه خارج المعادلة.
إيران لا تتحرك حبًّا بالعرب، بل بمنطق النفوذ وتوسيع ساحات الصراع، مستخدمة شعارات براقة تخفي خلفها تمزيق المجتمعات وضرب الدولة الوطنية. وفي المقابل، تمضي إسرائيل في ابتلاع الأرض مستفيدة من الانقسام العربي ومن انشغال العواصم بأزماتها الداخلية.
غير أن الأخطر من أطماع الخارج هو صمت الداخل. فالحراك السياسي العربي ما زال خجولًا، مرتبكًا، عاجزًا عن إنتاج موقف موحّد أو استراتيجية ردع. اجتماعات تُعقد لتُصوَّر، وبيانات تُكتب لتُنسى، ثم يعود الجميع إلى دائرة العجز نفسها.
وفي هذا المشهد، تبدو التصريحات العربية فضفاضة الألفاظ، مرعوبة المضمون؛ كلمات كبيرة بلا فعل، وخطابات عالية السقف بلا أثر. يُقال الكثير لتبرير القليل، ويُرفع الصوت حين يغيب القرار، حتى صارت السياسة غطاءً للعجز لا أداةً للمواجهة.
وماذا جنينا من الخطابات القومية والثوريه والناصرية، سوى الهزائم والنكسات؟
شعارات رفعت سقف الوعي، لكنها لم تبنِ قوة تحمي الأرض، ولا قرارًا يصون السيادة. فبقي العرب أسرى اللغة العالية، وعاجزين عن الفعل العالي.
وهكذا تكتمل الكماشة:
إيران تستثمر في الفوضى،
وإسرائيل تستثمر في الضعف،
والسياسة العربية تستثمر في الكلام.
لم يعد السؤال: ماذا يريد الآخرون؟
بل: لماذا لا يريد العرب لأنفسهم مشروعًا واضحًا؟
إما أن ينهض العرب بموقف سياسي مستقل قائم على وحدة القرار وقوة الدولة،
وإما أن يبقوا أسرى هذه الكماشة، تضغط عليهم الأطماع من الخارج، ويشدّها عليهم الصمت من الداخل.
ففي زمن التحولات الكبرى، لا مكان لمن لا رأي له…
ولا نجاة لمن يواجه الأطماع بخطابات، ويردّ على الكماشة ببيانات مرعوبة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :