26 عامًا من الحكم تقود الأردن بثبات وعزيمة لا تلين
د. عبدالله الشرعة
01-02-2026 10:41 AM
في عمر الرابعة والستين يقف الملك عبدالله الثاني بن الحسين أمام الأردنيين وقد أمضى ستةً وعشرين عاماً على رأس الدولة سنوات لم تكن عادية في تاريخ المنطقة ولا سهلة في مسار الوطن.
وخلال هذه المسيرة، بدا الملك عبدالله الثاني أقرب إلى نهج الدولة المتزنة فالأردن بقيادته اختار أن يكون صوت العقل في زمن الضجيج وأن يحافظ على سياسة خارجية قائمة على التوازن والاحترام المتبادل والدفاع الصريح عن القضايا العادلة ، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وفي محطات كثيرة كان الملك عبد الله حاضراً في الميدان بين الناس يستمع و يُتابع كافة أمور الوطن و شعبه في علاقة حب و اعتزاز ما بين الشعب و قائده ، هذه العلاقة المباشرة التي شكّلت أحد ملامح الحكم ورسّخت صورة قائد يرى ان المسؤولية مشتركة في بناء الأوطان.
وعلى الصعيد الأمني نجح الأردن في الحفاظ على استقراره وسط محيط إقليمي شديد التقلب ، فقد بقيت مؤسسات الدولة متماسكة والجيش العربي والأجهزة الأمنية عنواناً للاحتراف والانضباط في ظل قيادة نهجها أن الأمن لا ينفصل عن سيادة القانون واحترام كرامة الإنسان.
ستة وعشرون عاماً من الحكم لم تكن طريقاً مفروشاً بالإنجازات السهلة، بل مساراً طويلاً من القرارات الصعبة والمواقف الحاسمة والتوازن الدقيق بين الممكن والمأمول.
وفي كل ذلك بقي الأردن واقفاً كجبال الشراه صلباً في جذوره هادئاً في مظهره ثابتاً رغم العواصف.
اليوم ومع بلوغ الملك عبدالله الثاني عامه الرابع والستين لا تُقرأ التجربة بوصفها سنوات حكم فحسب، بل كمرحلة تاريخية حافظ فيها الأردن على دولته وهويته ومكانته ، في زمن كانت فيه دول كثيرة تفقد توازنها.