facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




البلاغات غير الدقيقة وأثرها الخفي على منظومة الخدمة العامة


د. ايمان الشمايلة
03-02-2026 12:51 PM

في كل مجتمع، هناك أيادٍ ممدودة لخدمة الناس، تفتح أبوابها قبل أن يُسأل عنها، وتتحرك بدافع الحرص لا الشك. هذه المؤسسات وُجدت لتكون قريبة من الناس، تسمع قلقهم، وتتعامل مع بلاغاتهم باعتبارها نداء اهتمام قبل أن تكون إجراء.

وأحيانًا، بدافع الخوف أو الحرص الزائد، تصل رسائل لا تحمل خطرًا حقيقيًا، بل رغبة صادقة في الاطمئنان. فتتحرك الجهود، لا لأنها مضطرة، بل لأنها لا تحب أن تتأخر عن أحد. ومع تكرار هذه الرسائل، يتوزع الجهد على مساحات أوسع مما ينبغي، فيتعب العطاء بصمت.

لا أحد يخطئ حين يقلق، ولا يُلام من يسأل، لكن التمهّل يمنح السؤال قيمته. فالمعلومة حين تُرسل بهدوء وتحقق، تساعد المؤسسات على أن تكون أسرع وأكثر حضورًا حين تُستدعى الحاجة فعلًا.

المؤسسات، مثل القلوب الرحيمة، كلما طُلب منها العون لبّت، لكنها تكون أقدر على العطاء حين يُحسن الآخرون تقدير وقتها وجهدها. فبين الحرص والاندفاع خيط رفيع، والوعي هو من يحفظ هذا التوازن الجميل.

ويبقى كل بلاغ فرصة للتعاون لا للاستهلاك، وكل نداء مسؤول يدعم من يقدم الخدمة قبل أن يرهقه. فحين نحرص على التمهّل والتحقق، نساهم في جعل كل جهد أكثر قيمة، وكل طاقة أكثر حضورًا، ونضمن أن تبقى المؤسسات قوية ومستعدة لاحتضان ما يحتاجه المجتمع فعلًا، وأن تظل الثقة متبادلة بين الجميع. في النهاية، الوعي الصادق هو الجسر الذي يحافظ على الطمأنينة ويجعل الخير يصل إلى المكان الصحيح، دون أن يضيع بين الطريق.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :