الحلايقة: سيناريوهات تقسيم إيران تؤدي لزعزعة استقرار المنطقة
03-02-2026 01:53 PM
عمون - استضاف ديوان ال العمري في عمان جلسة حوارية فكرية موسعة مع نائب رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور محمد الحلايقة، تناول خلالها قراءة تحليلية معمقة للمشهدين الإقليمي والدولي، وانعكاساتهما المباشرة على الدولة الأردنية.
واستهل الدكتور الحلايقة حديثه بتحليل السياسات الاقتصادية الدولية، معتبراً أن "حرب التعريفات الجمركية" التي انتهجتها إدارة ترامب مثلت ضريبة غير مباشرة أعاقت التجارة العالمية وأضعفت المؤسسات الأممية.
وأشار إلى أن العالم يشهد اليوم ولادة أقطاب جديدة، حيث تستثمر الصين والهند الفراغ الغربي لتعزيز نفوذهما، في وقت يبرز فيه تكتل "بريكس" كلاعب يسعى لكسر أحادية القطبية وإضعاف هيمنة الدولار.
تحذيرات إقليمية ودعوة لحلف عربي
وفي الشأن الإقليمي، حذر الحلايقة من تحول المنطقة إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية، مشدداً على خطورة تهميش القضية الفلسطينية.
كما قدم رؤية وازنة للملف الإيراني، محذراً من أن سيناريوهات تقسيم إيران ستؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، داعياً الدول العربية والإسلامية إلى تشكيل "حلف فاعل" لملء الفراغ وحماية المصالح المشتركة.
الشأن المحلي: موازنة "عنق الزجاجة"
وعلى الصعيد الوطني، أكد الحلايقة على ضرورة استقلال القرار وموازنة العلاقات الدولية لحماية الأردن من الأطماع الصهيونية.
وكشف عن أرقام مقلقة تشير إلى أن نحو 70% من إيرادات الدولة ستذهب لخدمة الدين العام في السنوات القليلة المقبلة، مما يستدعي حلولاً اقتصادية غير تقليدية تركز على الاستقلال المالي الوطني والتمكين الاقتصادي الفعال.
حوار موسع ومكاشفة مع الحضور
وفي ختام الجلسة، دار حوار موسع اتسم بالصراحة والعمق بين الحضور والدكتور الحلايقة، حيث طرح المشاركون تساؤلات حول آليات تطبيق "الاعتماد على الذات" في ظل الظروف الراهنة، وكيفية حماية الطبقة الوسطى من تآكل الدخول.
وفي رده على المداخلات، شدد الحلايقة على أن الصمود الوطني يتطلب تلاحماً بين الرؤية السياسية والجهد الشعبي، مؤكداً أن الاستثمار في قطاع السياحة وتطوير بيئة الأعمال ليسا مجرد خيارات، بل ضرورة حتمية لضمان استقرار الدولة.
واختتمت الجلسة بتأكيد الدكتور الحلايقة على أن صمود الأردن، رغم كل التحديات الجسيمة، يرتكز دائماً على حكمة القيادة الهاشمية ووعي وصبر المواطن الأردني، داعياً إلى تحويل خطط التمكين من إطارها التنظيري إلى واقع ملموس يشعر به الجميع.