facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قراءة في كتاب مواقف تركيا من قضية فلسطين بعيون دبلوماسية


04-02-2026 03:44 PM

عمون - قراءة يوسف عبد الله محمود - في كتابه هذا "مواقف تركيا من قضية فلسطين" يتطرق الدكتور صبحي ناظم توفيق الى مواقف الحكومات التركية المتعاقبة حيال الأزمة الفلسطينية المتصاعدة خلال النصف الثاني من عقد الثلاثينات قبل ان تنحو باتجاه علاقات خفية غير معلنة بين سلطة "تركيا" الرسمية وشبه الرسمية مع الصهاينة وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية سنة (1945).

وهنا –وكما يورد المؤلف- بدأ اليهود في تركيا يتبعون أساليب شتى في تنظيم هجرات متتالية الى "فلسطين" التي كانت آنذاك تحت الانتداب البريطاني، يحدثنا المؤلف من خلال الوثائق التي اطلع عليها عن كيفية اشراك "الجمهورية التركية" بصفتها دولة مسلمة في براثن "لجنة التوفيق الثلاثية" الى جانب كل من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا، ولكن بشخص عينته الحكومة التركية وصف كونه "إسرائيليا" تارة و"يهوديًا" يفوق اليهود تارة أخرى.

وهذا ما يؤكد خبث الجنس اليهودي الذي اعتبر نفسه خير الاجناس البشرية اصطفاهم الله ليكونوا خير البشر!

وبصراحة يشير المؤلف الى "حقيقة العلاقات التاريخية الوطيدة بين الاتراك واليهود التي تتميز بامتدادات عميقة وجذور متأصلة منذ أواخر التاريخ الوسيط، منذ كان اليهود "يهود أوروبا" المضطهدون والمكروهون وسط مجتمعاتهم الاوروبية ذات الأغلبية المسيحية الساحقة متعاونين مع سلطات الدولة العربية –الإسلامية في الاندلس منذ عام (710م). حتى انهارت غرناطة عاصمة آخر دويلاتهم سنة 1493م ليعودوا ليس مضطهدين فحسب بل متعرضين لمذابح راح ضحيتها عشرات الآلاف منهم امام محاكم "التفتيش". وقد هرب العديد منهم الى الدولة العثمانية التي رحبت بهم. وحين غدت فلسطين في عام 1517م جزءًا من الإمبراطورية العثمانية سمح العثمانيون لليهود التمركز في بقاعها"! (المرجع السابق ص 12)

هل كان ذلك التسامح مع اليهود من قبل الدولة العثمانية آنذاك مشروعًا، لم يكتشفوا الاعيبهم وخبثهم؟

لكن الحال تبدل حين آل الحكم التركي الى السلطان عبد الحميد الذي رفض التنازل عن شبر واحد من فلسطين والقدس الشريف لليهود رغم العروض المغرية من قادة الحركة الصهيونية آنذاك.

وعن العلاقة بين تركيا وعدد من الأقطار العربية منذ تفكك اوصال الدولة العثمانية يشير المؤلف ان العرب اصروا ان العثمانيين "الاتراك" "قد زاولوا بحقهم استعمارًا وظلمًا طالت قرونًا متلاحقات".

وهنا يتم تقارب واي تقارب بين تركيا والولايات المتحدة الامريكية والكتلة الغربية، وينتهي هذا التقارب وبضغط من أمريكا وأوروبا باعتراف الحكومة التركية ب "إسرائيل" في آذار 1949م في عهد رئيس الجمهورية "عصمت اينونو".

اما النتيجة لهذا الاعتراف فهو تقوية شوكة اليهود في تركيا وازدياد هجرتهم الى فلسطين.

وكما يشير المؤلف "فقد تعاظمت الدعاية للصهيونية في الأوساط الصحافية ووسائل الاعلام. المسموعة والمرئية والمقروءة في اروقة كبريات المدن التركية. والمحصلة تدفق اليهود على تركيا قبل ان يهاجروا عبر موانئها ومطاراتها الى "إسرائيل".

الم يكن من واجب دولة مسلمة ان تتحفظ على هذه الهجرة الى ارض لشعب فلسطيني عريق؟

وتوثقت العلاقات التركية الإسرائيلية الى حد –كما يشير المؤلف- ان كبار قادة القوات المسلحة التركية استقبلوا بكل رحابة صدر "الجنرال موشي دايان" الوزير الإسرائيلي واصفين زيارته بانها غير رسمية رغم كونها طالت أسبوعين كاملين خلال أواخر عام 1950م.

وقد أدى هذا التقارب الى زيادة التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل واستنادًا الى ما يقول المؤلف صبحي ناظم توفيق "فقد افلحت إسرائيل في ترسيخ الدعاية لصالح دولتها الفتية وللصهيونية العالمية في عموم "تركيا".

ومع الأسف يحدث كل هذا في وضع عربي هش حيث المبالغ العربية المرصودة للدعاية العربية ضئيلة. (المرجع السابق ص 25)

أتساءل في الختام: هل تركيا اليوم تختلف عن تركيا بالأمس. هل الرئيس رجب اردوغان يرضى بما تفعله إسرائيل من جرائم إبادة في غزة الصامدة وفي الضفة الغربية؟

لا اظنه يرضى ان يُضام شعب فلسطيني على ايدي إسرائيل التي يجاهر قادتها ان الفلسطينيين هم ليسوا بشرًا بل هو كالحيوانات.

الرئيس اردوغان سيترك له بصمة وطنية تخلد سيرته إن هو اوقف كل نشاط تجاري مع دولة لا تقيم وزنًا للقيم الإنسانية.

لتكن "فلسطين" أيها الرئيس في صدر اهتماماتكم، إسرائيل أجرمت بحق شعب تريد اقتلاعه من ارض آبائه واجداده.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :