facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"العدالة الاجتماعية في الأردن .. واقع أم شعار" حوارية بملتقى النخبة


03-02-2026 10:16 PM

عمون - ضمن حوارات ملتقى النخبة-Elite الثلاثاء، أقيمت جلسة حوارية بعنوان: "هل العدالة الاجتماعية في الأردن مفهوم واضح أم شعار فضفاض؟"، ناقش خلالها المشاركون واقع العدالة الاجتماعية في البلاد بين النصوص الدستورية والسياسات الرسمية، وتطبيقها على أرض الواقع.

وتباينت وجهات النظر بين التأكيد على وجود السياسات لكنها تعاني من خلل في التطبيق، وبين التشديد على أن التحدي الأعمق مرتبط ببنية المنظومة الاقتصادية والاجتماعية نفسها، ما ينعكس على شعور المواطنين بالإنصاف وتوزيع الفرص والموارد.

وتاليا نص الحوارية:

في النقاش العام الأردني، تتكرر عبارة العدالة الاجتماعية في الخطابات والسياسات، لكن السؤال الحقيقي يبقى: هل وصلت هذه العدالة إلى شعور الناس قبل أن تُختزل في أرقام وتقارير؟.

فبين ضرائب متصاعدة، وارتفاع كلفة المعيشة، وتفاوت الفرص، يتنامى إحساس بأن العدالة تُقاس اليوم بقدرة المواطن على الاحتمال، لا بميزان الإنصاف.

العدالة الاجتماعية لا تعني المساواة المطلقة، بل تعني تكافؤ الفرص، والإنصاف في توزيع الأعباء والعوائد، وأن يشعر المواطن أن جهده مُقدَّر، وأن القوانين والسياسات تقف على المسافة ذاتها من الجميع… فهل هذا الإحساس متحقق فعلًا، أم أن الخلاف يدور فقط حول تعريف العدالة لا حول غيابها؟

- هل العدالة الاجتماعية في الأردن مشكلة سياسات أم مشكلة تطبيق؟. أم أن الخلل أعمق ويتصل ببنية المنظومة نفسها؟
- هل يشعر المواطن اليوم أن الأعباء الاقتصادية موزعة بعدالة بين الفئات الاجتماعية؟ ومن يتحمل الكلفة الأكبر فعلياً؟
- هل يصل الدعم الحكومي إلى مستحقيه الحقيقيين، أم يضيع بين التعقيد الإداري والواساطات؟
- إلى أي مدى يؤثر غياب العدالة الاجتماعية على مستوى الثقة بين المواطن والدولة مما ينعكس على الانتماء الصادق؟ وهل فقدان الثقة أخطر من العجز المالي؟
- هل يمكن تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية دون إصلاح اقتصادي شامل ، وهل حزمة الإصلاح كانت كافية ؟ أم أن العدالة تبدأ من الاقتصاد وتنتهي بادراج السياسة؟
- هل تحوّلت العدالة الاجتماعية من حقٍّ مُستحق إلى “امتيازٍ مُتاح” لمن يملك النفوذ أو القدرة على الالتفاف؟ وإن كان الأمر كذلك، فهل الخطر في غياب العدالة… أم في تطبيع غيابها داخل الوعي العام… ام في من يقوم على تطبيقها؟



*الدكتور بلال خلف السكارنه.. أوجز رأيه تحت عنوان "العدالة الاجتماعية بين النظرية والتطبيق":

يقوم مفهوم العدالة الاجتماعية على تحقيق التوازن الاجتماعي بكل حيثياته السلوكية والنفسية والاقتصادية والتنموية بين افراد المجتمع كافة في مناطقهم الجغرافية والسكنية بما يساهم بالشعور لدى المواطن بعدم وجود اي نوع من التمييز بينهم سواء باختلاف الدين والعقيدة واللون والانتماء القبلي واللغة وغيرها .

وان العدالة كمقياس صعب تطبيقها في المجتمعات العربية الا ان الاردن وبصراحة تحاول جاهدة الى تحقيق العدالة الاجتماعية والذي يظهر من خلال نصوص الدستور والقوانين الناظمة لحياة المواطن الاردني بحيث يشعر المواطن بعدم الظلم من خلال ذلك ، لكن لايعني انه من خلال التطبيق وجود الفساد الاداري والواسطه والمحسوبية وغيرها التي تساهم في عدم تحقيق العدالة الاجتماعية بين المواطنين .

لذا نتمنى ان تصبح العدالة جزء من حياتنا اليومية في كافة اشكال الحياة للمواطن سواء اثناء مراجعة الدوائر الحكومية او التعيينات وغيرها..




*المهندس محمد زكي السعودي.. اختصر وجهة نظره بالآتي:

العدالة الاجتماعية مفهوم عميق جداً وأبدأ بقول إن العدل أساس الملك.

عندما اقرأ تعريف العدالة الاجتماعية، أحس أنني بالمدينة الفاضلة، إن هذا المفهوم مطاطي مرن ويعتمد على مدى الوفرة كي نحقق العدالة في مختلف مناحيها.

فكلما ضاقت سبل العيش تختفي مفاهيم العدالة ونصبح في حاله كل واحد بدو يدبر حاله ليحافظ على اسرته وبالمفهوم العكسي لما أقول أي توفر فرص ووفره للجميع ستجد أن العدالة سهلة التطبيق والفساد يقل وتطبيق القانون على الجميع سمة في المجتمع الانتاجي لذلك أرى أن أهم ما يجب السعي له كدولة وافراد أن نكون مجتمعاً منتجاً لا ان يكون 45% من الايدي العاملة موظفو لدى الحكومة هنا نفتقد العدالة الاجتماعية مهما حاولنا.

وهنا ياتي دور الحكومة للتحول الى مجتمع انتاجي يستغل موارده الطبيعية وقواه البشرية لخلق رفاهية اجتماعية تنعكس ايجاباً على العدالة المجتمعية.





*المهندس خالد خليفات.. كانت مداخلته موجزة وتحت عنوان "في مسألة العدالة الإجتماعية":

لنتفق أولا أنه لا توجد عدالة مطلقة على الأرض، هي نسبية ومتفاوته ، وهي وليدة ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية تحكم المنظومات البشرية وتمهد إما لاستقرار وازدهار وتقدم وإما لفوضى وتراجع وإنكفاء.

الأنظمة والقوانين هي الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة الإجتماعية اذا تم تطبيقها بشكل عادل ومتوازن ودون تمييز ، والتوزيع العادل لمكتسبات التنمية ومحاربة الفساد والشللية والمحسوبية هي أحد أشكال ونماذج العدالة في المجتمعات، وإفساح المجال لأصحاب الكفاءات والخبرات والضمائر الحية لقيادة مؤسسات الدولة يفضي بالتأكيد إلى ترسيخ مفاهيم العدالة وتحقيق مكتسبات التمنية .

العدالة بكافة أشكالها بحاجة إلى " حراس " !!! وحراس العدالة هي القوانين النافذة ، والمسؤول صاحب الكفاءة والخلق والمبدأ والضمير، والشعب الواعي لحقوقه والعارف لواجباته والقاضي العادل الذي لا تأخذه بالله لقمة لائم.





*الصحفي ممدوح النعيم كانت مداخلته موجزة وتحت عنوان "العدالة بين التطبيق والشعارات":

الدستور الأردني يؤكد أن "العدالة والمساواة" من الأركان الأساسية للدولة، لكن البيروقراطية تقف كأحد أخطر التحديات التي تحول دون تحقيق الرؤى الإصلاحية، سواء كانت سياسية أم اقتصادية، أو تلك الهادفة إلى تطوير منظومة النزاهة والشفافية. وقد أدت هذه العقبات إلى اتساع فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات.

ومع أن الأفراد والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني يرفعون شعارات العدالة والمساواة، فإن التحدي الأكبر يبقى في تحويل هذه الشعارات إلى سلوكيات وممارسات ملموسة. فمظاهر مثل المحسوبية والمناطقية اتجاهات تتناقض جوهريًا مع مفهوم العدالة.

رغم كل ذلك، للعدالة في الواقع الأردني قيمة وحضور اجتماعي راسخ، إذ تسعى الغالبية إلى تطبيقها. إنها قيمة محفورة في الضمير والوجدان الشعبي، وما دام الإيمان بها قائمًا، فإنها ستبقى قوة مؤثرة في القرارات والسلوكيات العامة التي تعزز دولة القانون والمؤسسات.




*المحامي بشير الحديدي.. اختصر وجهة نظره بالآتي:

العداله الاجتماعية مطلب لكل إنسان حتى يتمكن من العيش الكريم وهو مصطلح منصوص عليه بكل الدساتير والقوانين...
 ولكن.. يبقى السؤال الصعب حول تطبيق هذا الشعار على أرض الواقع وهو مهمه وواجب السلطة التنفيذية في اي دولة أو كيان ونلاحظ ان العدالة الاجتماعية شعار فضفاض ومطاطي في دول ومجتمعات وحسب مزاج الحاكم الذي ينجح بالانتخابات بنسبة ٩٩% من الأصوات واي معارضة له تكون خائنة للوطن ..

ولكن عندما تكون العدالة الاجتماعية مقننه بنص القانون ويحميها الدستور وتنفذ بارادة الشعب الذي هو مصدر السلطة فهنا تكون واقعا على الأرض ملموسة تؤتي ثمارها على افراد المجتمع ويشعر المواطن بها عندما يثق ويتأكد ان حقه يسعى اليه غير منقوص وانه لا يحتاج لواسطة أحد ليأخذ حقه هنا تكون العدالة الاجتماعية شعار حقيقي لتحقيق مصلحة وطن لتأمين العيش الكريم لمواطنيه..


ويبقى السؤال: أين نحن.. نحن نعيش حالة استعراض شعارات لمجموعة فاسدين يحملون جوازات سفرهم بجيب بدلاتهم الأنيقة ليحلقوا فوق سماء الوطن إذا ارتفع منسوب مياه الأمطار ويلتحقوا بأموالهم المودعة في بنوك اسيادهم...

لك الله يا وطني..






*الدكتور منصور المعايطة.. كانت مداخلته في نقاط تحت عنوان "العدالة الاجتماعية في الاردن؟":

- ان العدالة الاجتماعية بمفهومها الشامل هي مبدأ دستوري جوهري واساسي في الامم والدول والنظم الاجتماعية والتي من خلالها تحقق المساواة بين جميع افراد المجتمع من حيث المساواة في كافة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية والخدمية و السياسية وبخاصة فرص العمل والتعليم والرعاية الصحية . وهي استحقاق اساسي للفرد نابع من كونه انسان جدير بالتمتع بمجموعة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.


  • ان مكونات العدالة الاجتماعية باعتبارها مبدا دستوري وردت في الدستور الاردني جلية وواضحة المفهوم والمعاني في عدد من مواد الدستور ونذكر منها على سبيل الذكر وليس الحصر المادة ٦ من الدستور الاردني حيث نجد ان الفقرة ١ من المادة ٦ تقول ( الاردنيون امام القانون سواء لا تميز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق او اللغة او الدين ) . كما ان االفقرة ٣ من المادة ٦ ايضا تقول ( تكفل الدولة العمل والتعليم وتكفل الطمانينة وتكافوء الفرص لجميع الاردنيين ).

  • - ان مقياس العدالة في الدولة ومؤسساتها في المجتمعات هو تطبيق المبداء الدستوري لها بمفهومها الشامل وليس الضيق والانتقائي او الاجتهاد .وان ما نشاهدة من شعارات وبعض الاجراءات البسيطة والمحدودة للحكومات الاردنية بخصوص العدالة الاجتماعية لا يمت لمفهوم العدالة الاجتناعية الدستوري بشىء حيث ان قيام الحكومات باتخاذ بعض الاجراءات البسيطة لبعض فئات من المجتمع بين الفنية والاخرى وخاصة في حالة الضرورة الملحة هي عبارة عن ترقيع في ثوب بالي ولن تسد جوع ولن تقى بردا ولن تحقق كرامة ضمن مفهوم العدالة الاجتماعية الدستوي والحقيقي .






    *السيد علي القطاونه.. شارك من مدريد.. وكانت مداخلته تحت عنوان "العدالة الاجتماعية":

    العدالة الاجتماعية هي مبدأ عام يهدف إلى توزيع الواجبات والفرص والموارد والخدمات بشكل منصف بين أفراد المجتمع، بما يضمن الكرامة الإنسانية وتكافؤ jالفرص وتقليل الفجوات الطبقية، دون تمييز على أساس الأصل أو العرق او الدخل أو الموقع الاجتماعي.

  • من حيث المبدأ الدستوري والقانوني ، العدالة الاجتماعية تُعد حقًا أصيلًا مرتبطابالمواطنة وتعني تكافؤ الفرص، وسيادة القانون على الجميع، والحق في التعليم و العلاج و التساوي في فرص العمل مع الاخذ بعين الاعتبار الكفاءه و انطباق الشروط الفعلبه اللازمه للوظيفة لكن للأسف في الممارسه ممكن ان يعبث بالشروط لتنطبق على أشخاص بعينهم محددين مسبقا. و تتأثر بقرارات خاصه او محسوبه مسبقا خارجه عن العداله و في بعض الممارسة العمليه قد تتأثر بقرارات وسياسات ظرفية او شخصيه و هنا تخرج عن منطق العداله و تتاثر منها الطبقات الضعيفه في المحتمع اذ يصبح حقهم في تطبيق القانون “حق غير مكتمل” و كانه هِبة، لكنها قابله للتراجع أو التعديل و هذا يعتمد على مدى نزاهة الإرادة السياسية وكفاءة الإدارة العامة.

  • وهنا نصل الى ان تتراجع تلك العداله "المحفوظه دستوريا" لتتماشى مع المعطيات العامة.
    لكن نعم ممكن ان تتاثر العداله الاجتماعيه بسبب الأزمات الاقتصادية، أو العجز المالي و هذه تعتبر حالات طارئه تنتهي بعد انتهاء السبب، لكن ما هو اسوأ وهي الظلم بعينه هي : المحسوبيه و الفساد الاداري و الواسطة و اكل حق الغير ، وهنا ننبه ان تهميش العدالة و التغول يفاقم الاحتقان ويقوّض ركائز المجتمع و الثقه في الحكومات ان لم يصل للدوله كدولة.

  • يجب العمل رسميا و دستوريا و عمليا و انسانيا لتجاوز و قمع ظاهره التغول على حق الآخرين تحت أي مسمى من المسميات و التي تقد الى الطريق الأقرب لتفتت المجتمع و الاحتقان الشعبي خصوصا لدى الطبقات المظلومة و اعلم ان صفة الظلم قاسية لكنها واقع و لا ننسى هنا في حالتنا الاردنية الخاصه ان الاغلبية من المواطنين هم من الدرجه تحت المتوسطه لكنهم يحملوا على عاتقهم حمايه الوطن بأرواحهم و بعرق جبينهم الفعلي كجنود و فلاحين و مزارعين لرفعته راضين بخدمة للوطن حتى و لو لم تكفيهم قوت يومهم.

    من تغول على حقوق الناس سيقف امام العادل الذي لا يظلم أحدا.




    *الاستاذة منى الفاعوري.. كانت مداخلتها كما يلي:

    ان موضوع العدالة يثير كثيرا من الحوار وما يقابله من مفهوم الظلم، فحين ارى في هذا العالم ان الظلم ينتشر والعدل يغيب من الوجود اواسي نفسي بفكرة ان جهنم تنتظر هؤلاء الظالمين وان القانون لا يحمي الضعيف هو فتوى للنهب من نخبة الفاسدين.
  • فمن هنا نجد لا قيمة للعدالة اذا كان المسؤولين فوق المساءلة والمواطن تحت المجهر في كل حركة وسكون والظالم يحتمي بالدساتير وتصبح العدالة تخدم الاقوياء، علما بان غياب العدل لا يسقط فردا واحدا بل يسقط وطنا بأكمله فالوطن لا يقاس بثرواته بل على انصاف اضعف ابنائه فاذا ساد الظلم في اي وطن فهذا مؤذن بخراب العمران وضياع الحقوق ويسود الكسل عن العمل ومن ثم كساد الاسواق وفساد احوال الرعية لان العدل هو اساس الوطن وبقائه.
  • فالعدالة ليست ميزانا يرفع ليخدم الاقوياء ولا قانونا يكسر عند اول نفوذ، بل ان يكون الحق واحدا ومنصفا بين افراد الوطن لا يختلف باختلاف الاسماء او المناصب بل ان يحاسب الظالم مهما كان منصبه ويصافح المظلوم دون ان يرفع صوته فاذا سادت القوانين التي تتغنى بالمساواة ولا تطبق الا على الضعفاء فهذه ليست عدالة بل هي تنظيم للظلم وحماية لاصحاب المصالح والنفوذ والتي ستؤدي الى انهيار حضارة أمة وسقوط وطنها بغياب العدل والتفريط فيه ونحن نعيش في وطن بعيدا جدا عن العدالة والمساواة بين ابناء اصحاب النفوذ والمصالح وابناء الوطن الضعفاء الذين لا يملكون قوة او صوتا يحقق لهم العدالة في حصولهم على وظائف او الامتيازات في سلم الرواتب كما يحصل عليها ابناء الذوات والنفوذ في مختلف المجالات سواء في التعليم او التأمين الصحي والعلاج والوظيفة والرفاهية والمناصب .
  • فأين العدالة في هذه الامور، وهل نتوقع بأن الناس عندما تعيش هذا الظلم سيصبح الفرد قادرا على التضحية من اجل وطنه؟!،  فلا اعتقد ذلك بل سيسعى للبحث عن مصلحته الشخصية والخاصة والبقاء في زمن الفساد لانه سيشعر بان الوطن يدار لحساب نخبة وليس لحساب امة فالولاء وحب الوطن يكون بتطبيق العدالة بين البشر وفيه سيبنى الوطن بقوة ابنائه وانتمائهم ما لم ينتشر الفساد الذي يؤدي الى ضياع الوطن وهدمه.. داعين الله ان يحفظ وطننا امنا مستقرا تحت ظل قائدنا جلالة الملك عبد الله الثاني وولي عهده الامير الحسين حفظهم الله ورعاهم.






    *السيد محمود الملكاوي.. وضع رأيه في نقاط كالآتي:

    - العدالة الاجتماعية بالأصل نظام اجتماعيّ مبنيّ على حقوق أفراد المجتمع المتساويين في الظروف ، بغض النظر عن الجِنس ، العِرق ، الديانة ، الثقافة ، العجز ، المستوى الإقتصاديّ ، بحيث يحظى كل أفراد المجتمع بحياة كريمة دون تمييز !.
    - تُعتبر العدالة الإجتماعية شرط لإقامة السِّلم المُجتمعي الذي ينبغي اعتبارهُ همَّاً عاماً للدّولة بمختلف مؤسساتها وافرادها.
    - هناك مشكلة في فهم بعض المصطلحات في الأردن : منها مفاهيم العدل والمساواة والمجتمع مما يُشير الى ضبابية في مفهوم العدالة الإجتماعية !.
    - من مقوِّمات العدالة الاجتماعية / المساواة ، تكافؤ الفرص ، التوزيع العادل للموارد والأعباء ، وتطبيق وتطوير وتعديل القوانين بشكل يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية للأفراد ، وحصولهم على حقوقهم وضمان مستوى معيشي يكفل لأفراد المجتمع الكرامة الإنسانية ، وليس طبقة تستأثر بكل شيء ، وطبقة أخرى تُمثل الغالبية مسحوقة تئنُّ تحت وطأةِ الفقر والتهميش ، لا تجد أبسط مقومات الحياة الكريمة ، ولا حتى الخدمات الأساسية !.
    - العدالة الإجتماعية ينبغي أنْ تكون فُرَصاً متساويةً في التعليم والصّحة والعمل ، وتقلُّد المناصب العامة دون تمييز بين الأفراد ، كما يحصل في كثيرٍ من الأحيان ، إذْ تجد إبن أو إبنة مسؤول متنفذ يحصل على وظيفة براتب خيالي بمجرد تخرجه ، بينما بقية أبناء المجتمع عليهم الانتظار "سبعة عقود" كما صرّح أحد المسؤوليين جهاراً ! فاستقرار المجتمع يتم من خلال سنِّهِ للقوانين التي تحافظ على مواطنيه وتحميهم ، وتحدد حقوقهم وواجباتهم بدون استثناء ، من خلال تشريعات قانونية ودستورية تنظم ذلك فعلياً وليس ورقياً فقط !.
    - ينبغي التَّركيز على دور المناهج والإعلام بشقيه الرسمي والخاص ، والمدارس والجامعات وخُطباء المساجد في رسم الملامح العامة للعدالة الإجتماعية وترسيخها في فكر المجتمع.






    *الدكتور عثمان محادين كانت مداخلته تحت عنوان "العدالة الاجتماعية بين الواقع و المأمؤل":

    وهي كمفهوم تعني ضمان الاستقرار الاقتصادي لجميع أفراد المجتمع. و يعتبر الارتقاء بمستوى التعليم على درجة من الأهمية لتجاوز حالات الفقر و اتاحة فرص متعددة لتحقيق أحلام الجميع بمستوى يناسب طموحاتهم.

    لكن ما يحدث أن العدالة الاجتماعية في المجتمعات العربية عامة و مجتمعنا الاردني خاصة تواجه تحديات كبيرة و أبرزها اتساع فجوة الفقر و فقدان المساواة، و تزايد أعداد العاطلين عن العمل " البطالة " إضافة للتمييز القائم على النوع الاجتماعي أو العرق، و مشكلات ضعف الحصول على الخدمات الأساسية من معالجة وعلاج والصحة عامة و عدم تقديم التعليم الأمثل. كما تتضمن التحديات الأخرى نقص الحماية الاجتماعية، والنزاعات التي تعيق التنمية المستدامة والوصول للحقوق اضافة للتفاوتات الهيكلية بين أفراد المجتمع.

    وتعتبر من ابرز تحديات العدالة الاجتماعية استمرار الفقر والعوز و اتساع الفوارق في دخل الأفراد مما يحرم كثيرين من العيش الكريم، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، و يعتبر وجود التمييز المؤسسي و العنصري الذي يطال الأقليات والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على فرص العمل، التعليم، والسكن.
    و يعتبر من أبرز التحديات ما يحدث من فجوات في التعليم و الجودة خاصة في المناطق النائية أو البيئات الفقيرة، بالإضافة إلى تفاوت الجودة التعليمية بين المدارس.
    إضافة للتحديات البيئية والغذائية، حيث تقع الفئات ذات الدخل المنخفض ضحية لنقص الموارد.. وهناك ممارسات ضارة و تقاليد تعيق حقوق النساء والفتيات، مثل الزواج المبكر، وتعيق مشاركتهن الكاملة في المجتمع.... وقد عانى مجتمعنا من أزمات النزوح و التشريد القسري والتي بدورها قوضت من فرص العدالة الاجتماعية في بعض مناطق الاردن و بعض المناطق الوطن العربي.
    و مجمل هذه التحديات تتطلب إصلاحات هيكلية، و سياسات اقتصادية شاملة تضمن فرص حقيقية، و لا تقل عن سابقاتها من حيث إتاحة فرص جادة لتعزيز الحوار الاجتماعي لضمان توزيع عادل للموارد والفرص.






    *العقيد المتقاعد موسى محمد مشاعرة.. اختصر وجهة نظره بالآتي:

    العدالة الاجتماعية في الأردن هي موضوع هام جدا يتغنى بهه كبار المسؤولين ولكن الواقع يقول غير ذلك العدالة مفهوم مُعلن أكثر مما هو مُتحقق ..لا ننكر ان هناك توجهات لتحقيق العدالة ولكنها تصدم بالشللية والولاءات الشخصية.ولا يوجد زخم حقيقي لتحقيقها على الاقل من خلال مكافحة الفساد بجدية ومحاكمة علنية للفاسدين الذين يقفون سدا منيعا في وجه الاصلاح.

    نعم العدالة موجودة في الدستور، وفي الخطاب الرسمي، والسياسات العامة الكل يقول بشعارات (تكافؤ الفرص، دعم الفئات الأقل حظًا، القضاء على البطالة..الحد من الواسطة والمحسوبية..التعليم والصحة الى غير ذلك من الشعارات ) التي تعج بها محاضرات وخطب المسؤولين..ولكن للاسف
    عندما ناتي للواقع العملي التطبيقي نجد ان هذا الفعل يلامس الواقع قليلا ويبدو غير متوازن؛ إذ تتأثر العدالة بعوامل كثيرة منها الواسطة والمحسوبية والمناطقية، تفاوت كبير في الدخل حتى ان هناك انحدار حاد في دخل الطبقة المتوسطة لتنظم الى الطبقة الفقيرة..ليبقى الغني غنيا ويزداد غنى والفقير يزداد فقرا.،حتى ان هناك تفاوت في مستوى الخدمات وجودتها باختلاف المناطق،اضف الى ذلك ضعف تكافؤ الفرص في التوظيف.في مختلف مناصب الدولة التي اصبح المواطن يشعر انها اصبحت بالتوريث..وانه غريبا في وطنه

    ويمكن القول باختصار ان العدالة ليست شعارًا فارغًا تمامًا، لكنها أيضًا ليست منظومة واضحة المعايير مكتملة التطبيق. ما زالت هدف صعب التحقيق .. إلى واقع يُلمس بالتساوي بين المواطنين.وندعو الله ان يرزق جلالة الملك بطانة صالحة تنفذ رؤيا جلالته بالعدل والمساواة.




    *السيد فيصل تايه.. كاتب وخبير تربوي وناشط إجتماعي وسياسي، تحدث عن محور توزيع الأعباء الاقتصادية":

    اننا حين نناقش مفهوم العدالة الاجتماعية، فإن أول ما يتبادر إلى ذهن المواطن ليس التعريفات النظرية ولا التقارير الرسمية، بل إحساسه اليومي بقدرته على العيش بكرامة ، فالعدالة هنا تقاس بمدى شعور الناس بأن الأعباء الاقتصادية موزعة بشكل منصف، وأن كل فئة تتحمل ما يتناسب مع قدرتها الفعلية.
    الإحساس العام لدى شريحة واسعة من المواطنين اليوم هو أن العبء الأكبر يقع على أصحاب الدخل المحدود والمتوسط، سواء من خلال الضرائب غير المباشرة، أو ارتفاع كلفة السلع الأساسية، أو تراجع القدرة على الادخار وتأمين المستقبل ، وفي المقابل، يظل السؤال المطروح حول مدى مساهمة الفئات الأكثر قدرة في تحمل هذا العبء، ليس فقط من حيث الدفع، بل من حيث المسؤولية المجتمعية أيضا.
    المشكلة لا تكمن في مبدأ تحمل الأعباء بحد ذاته، فذلك أمر مفهوم في أي دولة تسعى للاستقرار، بل في غياب الإحساس بأن هذا التحمل عادل ومتوازن، وأن نتائجه تنعكس خدمات ملموسة يشعر بها المواطن في التعليم والصحة والبنية التحتية وفرص العمل ، فحين يغيب هذا الشعور، تتحول الأعباء من واجب وطني إلى ضغط نفسي واقتصادي متراكم.
    العدالة الاجتماعية لا تعني أن يحصل الجميع على الشيء نفسه، بل أن يشعر كل فرد أن جهده مقدر، وأن القوانين والسياسات الاقتصادية لا تحمّله فوق طاقته، ولا تميّز بين المواطنين إلا بقدر ما يميزهم العمل والإنتاج ، فالإنصاف الحقيقي هو أن يقاس التكليف بالقدرة، وأن تقاس النتائج بالأثر على حياة الناس.
    من هنا، يصبح السؤال الأهم ، هل ما يعيشه المواطن اليوم يعكس هذا المفهوم للعدالة؟ أم أننا نقيس العدالة بقدرة الناس على الصبر والتكيف لا بقدرتهم على الشعور بالإنصاف؟ لأن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس فقط تراجع الدخل، بل اعتياد غياب العدالة باعتباره أمر طبيعي .





    *السيد سامي العتيلات.. تحدث حول محور إلى أي مدى يؤثر غياب العدالة الإجتماعية على مستوى الثقة بين المواطن والدولة مما ينعكس على الانتماء الصادق؟ وهل فقدان الثقة أخطر من العجز المالي؟.

    دعوني في بداية حديثي أوضح مفهوم العدالة الاجتماعية..
    العدالة الاجتماعيّة هي أحد النظم الاجتماعيّة التي من خلالها يتم تحقيق المساوة بين جميع أفراد المجتمع من حيث المساوة في فرص العمل، وتوزيع الثروات، والامتيازات، والحقوق السياسيّة، وفرص التعليم، والرعاية الصحيّة وغير ذلك، وبالتالي يتمتّع جميع أفراد المجتمع بغضّ النظر عن الجنس، أو العرق، أو الديانة، أو المستوى الاقتصاديّ بعيش حياة كريمة بعيداً عن التحيّز.
    فالعدالة الاجتماعيّة حق لكل انسان، تضمن له فرصة متساوية في التعليم،وتوزيع الثروات والعمل، والمشاركة في صنع القرار. بدونها لا توجد تنمية حقيقية، ولا مستقبل عادل ولا عدالةاجتماعية.
    فدورنا كشباب أن نرفع الوعي، ونطالب بالإنصاف، ونكون جزءًا من الحل لا على الهامش.
    ‏العدالة اﻹجتماعية الأصل أن تكون فطرية وليست مكتسبة..وليست مطلباً مبالغاً فيه.. فالعدل أساس الرضا واستقامة الحياة..
    ‏إنّ من العدالة الاجتماعية تقليل الفوارق بين الطبقات، وذلك من خلال تدعيم الطبقة الوسطى، وتشكّل الضرائب على الدخل، وتنمية المناطق المهمشة، وتوفير فرص أكثر للفئات المهمشة مثال المعاقين والأيتام والأرامل..الخ، ولا ننسى رفع عتبة الحدّ الأدنى للأجور وتخفيض سقفها.
    لكن ‏العدالة الاجتماعية " غائبة" فهناك أموالٌ منهوبة تُصرف بلا رقابة؛ .. فهناك من يتقاضى راتبين وهو لا يعمل كما سمعنا وقرأنا في أكبر البلديات أو الأمانات، بينما يقابله آخر يعيش في خيمة أو يقتات كلاجئ. ومتقاعدون قدامى مُنحوا رواتب تقاعدية ضئيلة جدا أشبه ما تكون برواتب المعونة الوطنية..
    هؤلاء الذين خدموا الدولة يعانون من العوز والراتب لا يكفي لأكثر من عشرة ايام.
    العدالة الاجتماعية ليست مجرد بند في الموازنة، بل هي استثمار في الإنسان، وضمان لاستقرار المجتمع، ودعامة أساسية للتنمية الاقتصادية. والمطلوب اليوم هو إرادة سياسية واضحة، ومساءلة جادة، ورؤية شاملة تربط بين العدالة الاجتماعية، الاستدامة الاقتصادية، والشفافية المؤسسية، بما يضمن أن تؤتي البرامج ثمارها وتحقق أهدافها على أرض الواقع.
    فمن غير المقبول أن يُطبق القانون على طرف واحد في الجريمة ويُترك الآخرون بلا حساب وأتحدث هنا عن الفاسدين كما سمعنا ما تحدث به أحد النواب قبل أيام لدرجة رفع الحضانة عنه تمهيدا لمحاكمته!!
    العدالة تقتضي معاقبة جميع المتورطين وفقًا لدورهم في أي جريمة أو فساد ، دون تمييز أو تحيز. كما لا يجوز أن تصل العقوبة إلى شخص لم يشارك في ارتكاب الجريمة وربما لم يكن يعلم بحدوثها، في حين يتبرأ منها من قام بها فعلاً، فهذا يُعتبر ظلمًا بحيث يُضعف الثقة بين المواطن والحكومة.
    العدالة يجب أن تكون شاملة ومتوازنة لتحقيق مبدأ المحاسبة والإنصاف في الوقت نفسه، ففي ظل عدم الانصاف كيف ستتحق الثقة بين المواطن والحكومة؟.




    *الدكتورة رنده نايف ابو حمور.. كانت مداخلتها تحت عنوان "العدالة الاجتماعية في الأردن، بين النص والتطبيق وبنية المنظومة":

    عندما نتحدث عن العدالة الاجتماعية في الأردن، فإننا لا نتحدث عن شعار أخلاقي، بل عن عقد ضمني بين الدولة والمجتمع. هذا العقد يقوم على فكرة بسيطة وعميقة بأن يشعر المواطن بأن جهده محترم، وحقوقه مصونة، وأن الفرص ليست حكرا على فئة دون أخرى.
    غير أن الإشكالية الأساسية اليوم ليست في غياب مفهوم العدالة الاجتماعية من الخطاب العام، بل في الفجوة المتزايدة بين هذا المفهوم وبين الواقع الملموس. وهنا اشير أن المشكلة ليست مشكلة سياسات، ولا مشكلة تطبيق، بل خلل أعمق يتصل ببنية المنظومة ذاتها.

  • أولا: بين السياسات والتطبيق
    لا يمكن إنكار أن لدينا سياسات وبرامج تحمل عنوان "العدالة الاجتماعية"، دعم حكومي، شبكات أمان اجتماعي، وقوانين تنظم الحقوق والواجبات. لكن السؤال الجوهري، هل هذه السياسات صممت بروح العدالة أم بروح إدارة الأزمات؟ كثير من السياسات جاءت كرد فعل على ضغوط مالية، لا كنتيجة لرؤية اجتماعية متكاملة.
    أما على مستوى التطبيق، فهنا تتعقد الصورة أكثر. فحتى السياسات الجيدة قد تفقد أثرها بسبب البيروقراطية المرهقة، وضعف التنسيق بين المؤسسات، وغياب الشفافية في بعض الحالات. حين يشعر المواطن أن الحصول على حقه يحتاج إلى "واسطة" أو معرفة شخصية، فإن العدالة تتحول من حق إلى امتياز.

  • ثانيا: الخلل البنيوي الأعمق
    حتى ولو حسنا السياسات ورفعنا كفاءة التطبيق، سيبقى هناك سؤال أكبر، هل منظومتنا الاقتصادية والاجتماعية نفسها تولد عدالة أم تفاوتا؟
    لدينا اقتصاد يضغط على الطبقة الوسطى بشكل متزايد، وضرائب غير متوازنة الأثر، وفرص عمل غير متكافئة بين المحافظات والقطاعات. هنا لا تكون المشكلة في قرار حكومي محدد، بل في بنية اقتصادية لا تزال تميل إلى تركيز الثروة والفرص بدلا من توزيعها.

  • ثالثا: من يتحمل الكلفة؟
    الواقع يقول إن العبء الأكبر يقع غالبا على الطبقة الوسطى والفقيرة، ارتفاع الأسعار، كلفة التعليم، كلفة العلاج، وكلفة السكن. بينما تمتلك الفئات الأكثر نفوذا أدوات للالتفاف أو التخفيف من هذه الأعباء. وهذا يخلق إحساسا خطيرا بأن العدالة مفقودة.

  • رابعا: العدالة والثقة والانتماء
    غياب العدالة الاجتماعية لا يضر بالاقتصاد فحسب، بل يضرب الثقة بين المواطن والدولة في الصميم. حين يفقد المواطن ثقته بعدالة النظام، يتراجع شعوره بالانتماء، وتضعف مشاركته الإيجابية، ويزداد الاحتقان الصامت. وفي تقديري، فإن تآكل الثقة أخطر على المدى البعيد من أي عجز مالي مؤقت.

    وهنا اقدم أفكار عملية للإصلاح
    إذا أردنا الانتقال من التشخيص إلى الحل، أقترح مسارات إصلاح مترابطة، إعادة صياغة السياسات بروح العدالة لا إدارة الأزمة.
    أن تكون العدالة الاجتماعية معيارا حاكما عند إعداد أي سياسة اقتصادية أو ضريبية.
    تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية.
    تقليص البيروقراطية، وتحويل الخدمات إلى منصات رقمية واضحة المعايير، تقلل مساحة الواسطة.
    إصلاح ضريبي أكثر إنصافا
    تخفيف العبء عن الطبقة الوسطى، وتوسيع قاعدة العدالة الضريبية بما يراعي القدرة الحقيقية على الدفع.
    توجيه الدعم لمستحقيه فعلا
    عبر قواعد بيانات دقيقة، ومعايير شفافة، ومراجعة دورية تضمن وصول الدعم لمن يحتاجه لا لمن يعرف "الطريق".
    ربط العدالة بالفرص لا فقط بالدعم.
    الاستثمار في التعليم النوعي، والتدريب المهني، وتمكين المحافظات، حتى لا تبقى الفرص محصورة في مراكز محددة.
    تعزيز المساءلة والمؤسسية
    فغياب العدالة ليس فقط في القواعد، بل أحيانا في من يطبقها.

    المساءلة العادلة تحمي المواطن وتحصن الدولة.





    *اللواء الركن المتقاعد كمال الملكاوي.. جاء بمسك الختام.. حيث كانت مداخلته بهاذا التفصيل.. وتحت عنوان "التنمية المستدامة؛ مدخل أساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء المستقبل المنشود":

    تتفاقم التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية في عصرنا الحالي، وتبرز التنمية المستدامة لتكون السبيل الأمثل نحو مستقبل يضمن الازدهار للجميع. تعرف التنمية المستدامة بأنها عملية تلبي احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها، ويكمن جوهرها في ربط النمو الاقتصادي بالعدالة الاجتماعية، مما يجعلها أداة فعالة لتحقيق المساواة والإنصاف في المجتمعات.

    أهداف التنمية المستدامة تشكّل "خطة عمل" تربط التنمية بالعدالة الاجتماعية والإطار العملي لهذا النهج، حيث تضم أهدافاً مترابطة، يركز بعضها مباشرة على العدالة من خلال تحقيق المساواة، بناء مجتمعات سلمية وشاملة، توفير سبل الوصول إلى العدالة، وبناء مؤسسات فعّالة ومساءلة، وتوفير آليات لدمج الجوانب الاجتماعية في السياسات، وبالتالي توزيع عادل للموارد، مما يعزز الإنصاف ويمنع الإقصاء.

    - العدالة الاجتماعية؛ مشكلة ثلاثية الأبعاد

    قضية العدالة الاجتماعية في الأردن هي مزيج معقد من المشكلات الثلاثة معًا (سياسات، تطبيق وخلل بنيوي)، ولكن الخلل الأعمق غالبًا ما يتصل ببنية المنظومة نفسها، مما يؤثر على السياسات وكيفية تطبيقها. ولكون المشكلة ليست أحادية؛ فهناك سياسات تحتاج للتطوير، وتطبيق يحتاج لتحسين الاداء، وإن أي إصلاح حقيقي للعدالة الاجتماعية، يجب أن يبدأ بمعالجة هذه الهيكليات العميقة، وليس مجرد تعديل سياسات أو تحسين تنفيذ بشكل منفصل.

    - غياب العدالة الاجتماعية يشعل صراع الطبقية

    التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية، في ظل غياب العدالة الاجتماعية سوف تزيد من اتساع الفجوات والإقصاء الاجتماعي والسياسي بين أفراد المجتمع، الحرمان من الفرص والموارد، زيادة مخاطر الفقر، ضعف المشاركة السياسية والاقتصادية، عواقب صحية ونفسية ناتجة عن الضغوط النفسية، زيادة الجرائم والاضطرابات الأمنية خاصة في مناطق اليأس الاقتصادي، مما يهدد الأمن الاجتماعي في ظل التحديات مثل عدم الثقة في الدولة، وفي المحصلة؛ التأثير على الاستقرار العام من خلال تغذية حالة الاحتقان والغضب بين المواطنين، وبالتالي يشعل صراع الطبقية ويجعل المجتمع أكثر عرضة للديماغوجيين والاستقطاب السياسي.

    ختاماً، العدالة الاجتماعية ليست حالة مثالية تُحقق مرة واحدة، بل عملية مستمرة تتطلب سياسات عامة، مشاركة مجتمعية، وإرادة سياسية، كما أن التنمية المستدامة ليست مجرد هدف اقتصادي أو بيئي ضيّق، بل رؤية شاملة تأخذ العدالة الاجتماعية أساساً جوهرياً لها، ما يتطلب التزاماً مشتركاً وفعّالاً من الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص معاً، لبناء مجتمع أكثر إنصافاً ومساواة، يحمي حقوق الأجيال الحالية ويؤمّن مستقبلاً مستداماً ومزدهراً للأجيال القادمة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :