شخصيات في حضرة الملك: مشهد الوحدة والوفاء
محمد مطلب المجالي
05-02-2026 12:58 AM
في كل مرة يجتمع فيها رجال السياسة وأهل الإعلام في حضرة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، تتجلّى صورة الوطن الجامع، حيث تتلاقى الرؤى وتتوحد النوايا الصادقة لخدمة الأردنيين ومصالح الأمة. ليست هذه مجرد لقاءات شكلية، بل منصة حقيقية تُبرز حجم المسؤولية الوطنية والوفاء للقيم العليا التي يضعها جلالته نصب عينيه.
الحضور السياسي يذكّرنا بأن العمل العام يحتاج إلى التزام حقيقي، وقدرة على تجاوز الخلافات الضيقة من أجل المصلحة العليا للوطن. ففي حضرة جلالة الملك، يُترجم الحوار الوطني إلى فعل ملموس، وتُختبر مصداقية كل مسؤول تجاه المواطن وقضايا الوطن.
أما الإعلاميون، فهم يمثلون مرآة الوطن، لا سيما المطلعين على المشهد العام، ومتابعي الواقع الاجتماعي والسياسي، والصوت الذي ينقل الحقيقة ويذكّر الجميع بالمسؤولية الوطنية. حضورهم لا يقتصر على التغطية الإعلامية، بل يمتد ليكون مشاركة فعّالة في صناعة خطاب وطني واعٍ، يوازن بين نقل الأخبار وإبراز جهود الدولة الصادقة في خدمة الأردنيين.
ومن أبرز ما يلحظه المتابع لهذه اللقاءات هو الجوّ الوطني الصافي، الذي يطغى على أي اختلاف أو تنافس شخصي. فهو تذكير بأن القوة الحقيقية للوطن تكمن في توحّد أبنائه حول قيادته الهاشمية الحكيمة، وامتثالهم لقيم الصدق والنزاهة والالتزام بالواجب الوطني.
إن مثل هذه المشاهد تترك شعوراً بالطمأنينة والأمل، فهي دليل حي على أن الأردن يمتلك قيادة واعية وشعباً مدركاً، قادرين معاً على مواجهة التحديات، وتحويل الحوار إلى خطوات عملية وقرارات رشيدة، تصبّ في خدمة الوطن وأبنائه.
في الختام، يبقى حضور الشخصيات السياسية والإعلامية في حضرة جلالة الملك ليس مجرد حدث، بل مشهد وطني يُسجل في ذاكرة التاريخ، ويؤكد أن الطريق إلى المستقبل يبدأ بالوفاء للوطن والعمل الجاد، وأن القيادة الحكيمة تحت ظلها تظل الملاذ لكل مخلص ومحب لهذا الوطن العظيم.