يوم الوفاء والبيعة .. يوم العهد الابدي للاردنيين
د. فاطمة العقاربة
06-02-2026 10:24 PM
بانجازات يشهد لها القاصي والداني على مر 27 عاما من توليه الحكم بعد الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه فاستمرت المسيرة بقيادة عبدالله بن الحسين بعطاء وانتماء وولاء للوطن والجيش وقضايا الامة العربية فكان استلام العرش بيوم 7/2/1999 هو يوم العهد بين الاردنيين والهاشمين بان تستمر مسيرة بناء هذا الوطن وان نتحدى العقبات والتحديات للوصول بمراتب السمو والتطوير والبناء على مدى 27 عاما كل عام منها تشهد انجازات وتطور كبير على جميع المستويات من مستوى عسكري واجتماعي وسياسي واقتصادي وتعليمي وسياحي وغيره من النواحي بكافة المراحل التي شهدها الاردن بعهد جلالة الملك عبدلله الثاني والتي تعتبر استمرار واستدامة لعملية البناء والتطوير التي شهدناها بعهد المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه
والانجازات كعادة جلالته الذي لا يكل ولا يمل دون ان يعطي العمل حقه كاملا اتجاه الداخل الاردني والقضايا العربية وعلى راسها قضية فلسطين وحرب غزة التي اخذت جهدا كبيرا منه يشهد له العالم باسره من بداية كسر الحصار الجوي بالبدء بالانزالات الجوية لمساعدات لغزة انتهاء بالعمل على وقف اطلاق النار بغزة مع استمرار ارسال المساعدات الانسانية . ولا ننسى مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في كل ما تواجه العالم من ازمات عربية او دولية يكون هو صوت الحق والتوازن العقلاني لترميم الصدع الذي يواجه الامة العربية لان امن الامة لا يكون بالانقسام بل بالضمير الجمعي بابقاظه واحيائه بان هذا العالم يجب ان يقوم على العدل والسلام لا على الحرب والارهاب.
وتذكروا ان الاردن احبط ويحبط كل محاولة تحريضية من هم اصحاب اجندات خارجية لاستدراجه الى مايهدد امنه. واستقراره ..حفظ الله الاردن وحفظ الهاشمين واجهزتنا الامنية بكافة مفاصلها . .
ولا ننسى مقولة جلالته "نحن شعب إذا قال فعل، وإذا عاهد صدق، وإذا أوكل إليه أمرٌ أخلص فيه."هذه ليست مجرد مقولة، بل هي نهج دولة، وهوية مجتمع، وعقيدة جيش. لمتكن مقولة في لحظة عابرة، بل كان يرسم خريطة طريق لدور أردني راسخ، لا يتأرجح كلما هبّت ريح، ولا ينكفئ حين تتراكم الضغوط في وجه الريح... هناك من يزرع جذورًا, أن تكون قويًا لا يعني أن ترفع الصوت، بل أن تظل واقفًا حين يسقط غيرك، وأن تحتفظ باتزانك حين يفقد الآخرون بوصلتهم. هكذا يُبنى الأردن القوي: دولة تعرف متى تصمت، ومتى تقول، ومتى تتحرك، دون أن تمسك بخيوطها أي يد غير أردنية. لذلك بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني دوما الأردن في قلب الحدث التاريخي له دور محوري بارز بالقضايا على مستوى دولي.
فقد استطاع بفضل مكانته الدولية وعلاقاته المتوازنة أن يترجم الموقف العربي الثابت من القضية الفلسطينية إلى قرارات دولية مؤثرة، وهو ما يعكس قدرة الدبلوماسية الأردنية على الجمع بين الانتماء العربي والانفتاح العالمي . لكنه أيضاً شهادة عملية على نجاح الدبلوماسية الأردنية بقيادة الملك عبد الله الثاني، حيث أثبت الأردن أنه لاعب محوري في صياغة السياسات الدولية المتعلقة بفلسطين، وأنه قادر على تحويل المواقف المبدئية إلى خطوات ملموسة على الأرض، وفي وقت لا تزال فيه التحديات ماثلة، فإن ما تحقق في أيلول 2025 يؤكد أن الأردن سيبقى حجر الأساس في أي مسعى دولي جاد لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك المدخل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
ومع تولي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعزز القائد الأعلى للقوات المسلحة واصل الجيش العربي مسيرته في التطوير والتحديث فارتفعت كفاءته القتالية وتقدمت قدراته في ميادين التدريب والتسليح ليبقى على الدوام مؤسسة عسكرية عصرية متجذرة في قيمها الأصيلة ومنفتحة على متطلبات العصر. ومواصلة جهود الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بترسيخ موقعه كدولة محورية تجمع بين الابتكار الدفاعي والانفتاح الاستثماري. وجلالة الملك شخصية عسكرية ذات فكر عسكري محنك وقوي وتعتبر القوات المسلحة الاردنية اولوية بالنسبة له لانها السند القوي للوطن ودفاعه الحصين لذلك عندما قال الأصدق قولًا، هم الأخلص عملًا" كان تعبير
جلالة الملك عبد الله الثاني عن المعادلة الأخلاقية التي تُميز الأردنيين، وتؤسس لهويتهم، وتُجسَّد بأبهى صورها في أبناء الجيش العربي المصطفوي. حيث منذ تأسيس الدولة الأردنية، ظل الجيش العربي عنوانًا للفداء والانتماء، لا كقوةٍ نظامية فحسب، بل كركنٍ من أركان الهوية الوطنية التاريخية. فالانتماء إليه لم يكن يومًا خيارًا وظيفيًا، بل شرفًا يُمنح، ورايةً تُرفع، وقَسَمًا يُحمل على الكتف قبل أن يُخطّ على الورق. العقيدة القتالية: ثبات في المبدأ، وسمو في الغاية والعقيدة القتالية للجيش العربي لا تُقاس بالعدة والعتاد فقط، بل تُقاس بثلاثية راسخة: الولاء، الكرامة، والحق. في المحطات الوطنية التي تشتد فيها المشاعر، ويحتدم فيها الجدل، نعود دومًا إلى صوت الحكمة الذي يجسده جلالة الملك عبدالله الثاني . ولابد من الاشارة الى التوجيه الذي يعكس نهجًا راسخًا ومتجذرًا في الرؤية الملكية منذ أن طرح جلالته أوراقه النقاشية، والتي شكّلت خريطة طريق لإرساء نموذج ديمقراطي أردني متفرد. ففي الورقة النقاشية الأولى، التي نُشرت بتاريخ 29 كانون الأول/ديسمبر 2012، قال الملك بوضوح:
"كما في باقي دول العالم، اختلافات في الرأي، لأسباب شخصية أو سياسية، تعبر عن نفسها بمظاهر تأخذ أحياناً أشكالاً غير بناءة كالتصلب في المواقف والعنف والمقاطعة التي لا تقود بالضرورة إلى النتائج المرجوة... فالديمقراطية لا تكتمل إلا بالمبادرة البنّاءة وقبول التنوّع والاختلاف في الرأي." هذا الطرح لم يكن تنظيرًا سياسيًا، بل ممارسة مستمرة وواقعية، تُختبر في كل موقف داخلي يشهد تباينًا في الرؤى أو تعددًا في أساليب التعبير. ويُدرك من يتابع مسار الدولة الأردنية في العقد الأخير أن الثبات على هذا النهج – رغم المتغيرات والضغوط – يعكس إيمانًا عميقًا بأن الديمقراطية ليست لحظة، بل سلوك وثقافة ومسؤولية جماعية. وإن احترام التنوع في التعبير، خصوصًا في اللحظات التي تحتشد فيها العواطف، ليس ترفًا ديمقراطيًا، بل صمام أمان وطني.
حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني قائدنا ووالدنا واخانا وصديقنا المبجل هكذا ننظر له نحن الشعب الاردني ودوما عندما ننظر لتراب هذا الوطن نقول احنا من هون راسخين برسوخ هويتنا وعقيدتنا الاردنية الهاشمية