facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قطبة تل أبيب المخفية في نسيج الشرق الأوسط


حسين بني هاني
07-02-2026 11:33 AM

هي إن شئت ، طعمٌ إسرائيلي نجحت تل أبيب ، في تسويقه لإدارات البيت الأبيض منذ زمن بعيد ، وحتى للغرب عموما ، نسجت من خلاله عروة وثقى مقبولة لديهم ، مع طبائع الاستبداد واحتلال الأراضي في المنطقة ، دون أي إعتبارللقوانين والأعراف الدولية ، ذاك أمرٌ تعرف تل أبيب أن واشنطن ، قد قارفت مثله في العراق قبل ربع قرن ، وعانت المنطقة قبله ويلات الاستعمار الغربي ، ونتائجه السلبية ، وهاهي واشنطن تكاد أن تفعل مثله في إيران اليوم ، رغم معرفتها بتوابعه المكلفة ، واعتبار نتائج حملتها ، غابة من الاحتمالات ، أسوأها تجربتها البائسة في افغانستان ، في وقت لاتملّ إسرائيل فيه من البحث عن مبررات تدفع فيها تلك الإدارة ، لاتخاذ مثل ذلك القرار ، حتى في غير مكان في الشرق الأوسط ، طالما أنّه يخدم مصالحها ، ولو كان ذلك لايتوافق احيانا مع مصالح واشنطن المعلنة .

احتلت واشنطن مثلا العراق وفق وشاية إسرائيلية ثبت بطلانها ، وعندما عزمت على محاربة التطرّف الإسلامي ، جاء سلوكها متناقضا بل محيراً ، ولكنه يتوافق مع الرؤية والوصف الإسرائيلي في المنطقة ، رغم أن الكثير منه ، كان حقاً من حقوق المقاومة المشروعة المعترف بها دوليا ، ناهيك عن تدميرها نظام حُكْمٍ عراقي ، كان من أشد الأنظمة مقاومة لهذا النموذج السياسي ، ليحلّ مكانه جارها القريب المتطرّف في إيران ، ذاك الجار الذي بات اليوم يقضُّ مضاجع إسرائيل وواشنطن ، مما دفع الاخيرة للإعلان عن سلسلة من الإجراءات ، لتطويق كل النشاطات ذات الطابع الديني رغم اختلاف توجهاتها ، بما فيهم الاخوان المسلمين في ثلاثة بلدان عربية ، من بينها الاردن ، معتبرة التفاوض مع فرعهم الآخر في غزة مثلا ، فضيلة سياسية طالما أن الامر يخدم إسرائيل ، بينما هي توافق على تقديم رعاية ، قالت إنها ضرورية ومطلوبة وفق ساستهم ، لتجربة مشابهة في الدولة السورية الجديدة ، بعد أن تعافت بنظرهم من سلفيّتها الجهادية السابقة ، واستثنت أخوانهم المسلمون من تصنيفاتها الأخيرة ، طالما أنهم لا يمتّون بأي صلة لحماس .

سياسة أمريكية مختلطة ، مضامينها مثل صندوق العجب ، تتقاطع فيها المواقف وتتناقض تجاه بعض أطراف المنطقة ، ولا تعرف لها وجهة أو بوصلة ، سوى تلك التي تتوافق مع أهداف إسرائيل البعيده المدى فيها .

مشكلة الشرق الأوسط المزمنة ، هو نظرة واشنطن لها من ثقب المصالح الاسرائيلية ، في وقت تجول فيه عيون تل أبيب المتطرّفة ، ارجاء المنطقة برمتها ، من بحر قزوين حتى البحر المتوسط ، باعتبارها ضمن مجالها الامني الحيوي ، غُشيت فيها أبصار واشنطن ، عن رؤية مصالحها بعيدا عن أهداف إسرائيل فيها ، تلك هي السياسة الاسرائيلية ، التي نجحت عبر العقود الماضية ، في مطابقة أهدافها مع مصالح واشنطن والغرب ، سواء كان ذلك في ايران أو في محيطها العربي ، والتي يتجنب ساسة الولايات المتحدة التحدث عنها بتاتا ، طالما أن إسرائيل بنظرهم قادرة على ترويض الشرق الأوسط ، نيابة عن الغرب عامة ، ولديها القدرة على بسط نفوذها عليه ، خطوة بخطوة ، تماماً كما خطط لها الصهاينه الاوائل في القرن التاسع عشر .

تدمير قدرات طهران العسكرية اليوم بالنسبة لاسرائيل ، وتغيير نظامها السياسي ، وتصفية آخر معاقله ، هو درة التاج السياسي الاسرائيلي ، كونه الوسيلة الفضلى ، التي ستغني واشنطن وحلفائها مستقبلا ، عن إرسال جيوشهم ، إلى الشرق الأوسط ، لحماية مصالحهم الثابتة في المنطقة .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :