facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




اطفالنا بين الإباحية والخوارزمية… أين الدولة؟


د. رائد قاقيش
10-02-2026 11:41 AM

صار واضح اليوم إنو موضوع الإنترنت ما عاد مسألة تقنية أو ترفيه بس، بل قضية تمسّ طفولتنا ونفسية أولادنا ومستقبلهم. عالميًا، أكثر من 90% من المراهقين متصلين يوميًا، وكثير منهم بقضي بين 3 و7 ساعات على المنصّات — رقم غير مسبوق تاريخيًا. وما يحدث من أستراليا لأوروبا مش موضة تشريعية، بل صحوة متأخرة، خصوصًا وإنو حوالي 40% من الأطفال بين 8 و12 سنة بواجهوا محتوى صادم أو غير مناسب خلال الاستخدام العادي.

الإنترنت ما عاد نافذة على العالم؛ صار بيئة بتربي وبتوجّه أحيانًا أكثر من البيت والمدرسة. خوارزميات التوصية بتتحكّم بما يصل إلى 70% من المحتوى اللي بشوفه الشباب، وبتصنع ما يعتبره الطفل “طبيعي”. والأبحاث بتبيّن إنو اللي بقضوا أكثر من 4 ساعات يوميًا على المنصّات عندهم مستويات أعلى من القلق والعزلة مقارنةً باللي بقضوا أقل من ساعتين.

الأرقام ما بتطَمّن. بين 60–80% من المراهقين بتعرضوا لمحتوى غير لائق، وحوالي 40% من الأطفال بين 8–12 سنة صادفوا محتوى إباحيًا بشكل غير مقصود. ودراسات كثيرة بتربط كثرة الشاشات بارتفاع القلق والاكتئاب واضطراب صورة الجسد، خصوصًا عند البنات.

بالأردن الصورة مش أفضل. 15.8% من الأطفال بين 10–17 سنة تعرضوا لإساءة رقمية، و76.7% منهم بستخدموا الإنترنت يوميًا (ترتفع لـ 86.5% عند 16–17 سنة)، بينما استخدام الرقابة الأبوية ما بتتجاوز 9%. وأكثر من نصف الشباب تعرّضوا لتنمّر إلكتروني مرة واحدة على الأقل، مع تزايد استغلال صور الأطفال لأغراض تجارية.

الأثر ما عاد نفسيًا فقط؛ صار قابلًا للقياس. أبحاث بتبيّن إنو اللي بقضوا أكثر من 5 ساعات يوميًا على المنصّات عندهم مستويات توتر واضطراب أعلى بنحو 66%، فيما ارتفعت معدلات القلق والاكتئاب عالميًا بين 20–30% منذ انتشار الهواتف الذكية.

وفي بعد أمني واضح. تقارير بتشير إنو حوالي 70% من مسارات الاستقطاب للتطرف بتبدأ عبر منصّات التواصل، وإنو 1 من كل 5 مستخدمين دون 18 سنة شاهدوا محتوى متطرف ثم تلقّوا رسائل من حسابات متشددة. هيك بتتحول الخوارزمية من أداة توصية إلى مسار لتطبيع العنف.

أما المحتوى الإباحي، فهو مش تفصيل. نحو 70% من الشباب بواجهوه قبل 18 سنة، و27% منهم شافوه لأول مرة بعمر 11. وغالبًا ما يكون الوصول غير مقصود بسبب التوصيات الخوارزمية، بينما أكثر من نصف المواد المنتشرة تتضمن انتهاكات جسيمة أو استغلالًا للقُصّر.

عشان هيك، ما عاد في مجال للتردّد؛ المطلوب تحرّك فوري وجدّي عبر إطار وطني ملزم لحماية الطفولة الرقمية، يقوم على حجب فعّال للمواقع الإباحية وكل ما بيمسّ سلامة القُصّر دون 16 سنة، وإلزام مزوّدي الإنترنت بتفعيل فلاتر افتراضية على الشبكات المنزلية والمدرسية، وإنشاء هيئة وطنية متخصصة تجمع بين الأمن السيبراني والتربية وعلم النفس، مع إدخال التربية الرقمية بالمناهج وحملات توعية حقيقية للأهالي؛ لأن ترك أولادنا بلا حماية رقمية مش حياد… هو تقصير، والإنترنت اليوم مش ترف بل بنية تحتية بتشكّل الإنسان، وحماية أطفالنا مش خيار سياسي — هي واجب وطني عاجل





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :