عِراق الأمير… حيث تمتزج الطبيعة الخلّابة بالينابيع والآثار
المهندس مازن الفرا
10-02-2026 02:14 PM
تُعد عِراق الأمير واحدة من أبرز الوجهات الطبيعية والتراثية القريبة من العاصمة عمّان، لما تتمتع به من مزيج فريد يجمع بين الخُضرة الدائمة، وخرير الينابيع، وعمقٍ تاريخيٍّ موغل في القِدم. ففي هذا الوادي الهادئ، تتناغم عناصر الطبيعة مع الشواهد الأثرية لتشكّل لوحة متكاملة تعكس ثراء المكان وخصوصيته.
وتتميّز هذه المنطقة الخلّابة بقربها من العاصمة عمّان، إذ لا تستغرق الرحلة إليها أكثر من 20 إلى 30 دقيقة، ما يجعلها وجهة سهلة الوصول ومتنفسًا طبيعيًا قريبًا من قلب المدينة. وتقع المنطقة بين الجبال الخضراء، التي تُعد بطبيعتها من الأجمل على مستوى الدول المحيطة، بما تمنحه من مشاهد بانورامية وهواء نقي وهدوء يميّز المكان ويزيده فرادة.
وتبرز طبيعتها الريفية الساحرة من خلال انتشار الأشجار المثمرة والمسطحات الخضراء على امتداد الوادي، فيما تنساب المياه في ينابيع طبيعية أسهمت عبر العصور في استقرار الإنسان ونشوء التجمعات السكانية، مانحةً المكان طابعًا بيئيًا فريدًا.
أما على الصعيد التاريخي، فتحتضن عراق الأمير معالم أثرية بارزة تعود إلى فترات تاريخية متعددة، في مقدمتها قصر العبد، الذي يُعد من أهم الشواهد المعمارية في المنطقة، ويجسّد براعة البناء الحجري القديم ودلالاته الحضارية. كما تنتشر في محيط الوادي كهوف ومغاور أثرية تضيف بُعدًا تاريخيًا وثقافيًا يعكس تعاقب الحضارات التي مرّت على المكان.
إن عراق الأمير، بما تحمله من جمال طبيعي وعمق تاريخي، تمثل إحدى المواقع الأردنية الفريدة التي تجمع بين الطبيعة والآثار في مشهدٍ واحد، وتؤكد غنى التنوع الجغرافي والحضاري الذي يتميّز به الأردن.