الشوفان والكينوا في ميزان الخبراء .. أيهما أفضل صحيا؟
10-02-2026 02:49 PM
عمون- مع تزايد الاهتمام بالتغذية الصحية، يبرز كل من الشوفان والكينوا كخيارين شائعين ضمن الحبوب الكاملة المفيدة للقلب. لكن عند المقارنة بينهما، يطرح سؤال عملي: أيّهما أفضل لخفض الكوليسترول والحفاظ على استقرار سكر الدم؟
وبحسب تقرير في موقع "VeryWellHealth" الصحي، فإن دراسات حديثة تشير إلى أن كليهما يتمتع بقيمة غذائية عالية، إلا أن لكل واحد منهما ميزة صحية مختلفة.
ويحتوي الشوفان والكينوا على الألياف والبروتينات والعناصر المعدنية، لكن الكينوا تتفوّق من حيث كمية البروتين والمعادن مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم والفولات، كما تُعد بروتينًا كاملًا لاحتوائها على الأحماض الأمينية الأساسية كافة.
في المقابل، يتميز الشوفان باحتوائه على نوع خاص من الألياف يُعرف باسم بيتا-غلوكان، وهو عنصر نادر نسبيًا في الحبوب الأخرى، ويلعب دورًا محوريًا في صحة القلب.
وعند الحديث عن الكوليسترول، يتقدم الشوفان بخطوة واضحة. إذ تُظهر الأبحاث أن ألياف البيتا-غلوكان تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) عبر تكوين مادة هلامية في الجهاز الهضمي، تعمل على تقليل امتصاص الكوليسترول وتحفيز الكبد على سحبه من الدم.
ولهذا، غالبًا ما يُنصح بالشوفان كجزء أساسي من الأنظمة الغذائية الموجهة لمرضى الكوليسترول أو من يسعون لحماية صحة القلب.
أما عن سكر الدم والطاقة، فكلا الغذاءين يساعدان على تنظيم مستويات سكر الدم بفضل محتواهما من الألياف، التي تُبطئ عملية الهضم وتمنع الارتفاعات المفاجئة في الغلوكوز بعد الأكل.
لكن الكينوا قد تمنح طاقة أكثر استدامة، نظرًا لاحتوائها على بروتين أعلى ونطاق أوسع من فيتامينات مجموعة B، التي تساعد الجسم على تحويل الغذاء إلى طاقة. هذا يجعلها خيارًا مفضلًا لمن يعانون من تقلبات الطاقة أو الشعور بالجوع السريع.
وإلى جانب دورهما في القلب وسكر الدم، يرتبط كل من الشوفان والكينوا بعدد من الفوائد الصحية المشتركة، ومن بينها:
- دعم صحة الجهاز الهضمي.
- تقليل الالتهابات المزمنة.
- تحسين استجابة الجسم للإنسولين.
- المساهمة في خفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
- تعزيز الشعور بالشبع والتحكم في الوزن.
كيف يمكن إدخالهما في النظام الغذائي؟
يمكن الاستفادة من الشوفان عبر تناوله كوجبة إفطار مع الفاكهة والمكسرات، أو استخدامه في المخبوزات الصحية. أما الكينوا، فتُعد بديلًا مناسبًا للأرز أو المعكرونة، ويمكن إضافتها إلى السلطات، الشوربات، أو حتى إعدادها كوجبة إفطار مطبوخة بالحليب.
والخلاصة أنه لا يوجد فائز مطلق في المقارنة بين الشوفان والكينوا.. فالشوفان يتفوّق في خفض الكوليسترول، بينما الكينوا تبرز كمصدر غني بالبروتين والطاقة المستقرة.
والخيار الأفضل، كما يؤكد خبراء التغذية، هو التنوع وإدخال الاثنين ضمن نظام غذائي متوازن يخدم صحة القلب وسكر الدم على المدى الطويل.