facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




بين اللوائح وحقوق الطلبة: تساؤلات أمام إدارة الأردنية


لانا ارناؤوط
12-02-2026 02:21 AM

ليست الجامعة الأردنية مجرد مؤسسة تعليم عالٍ، بل هي ذاكرة وطن، وصرح أكاديمي نفاخر به في الداخل والخارج غير أن قيمة أي مؤسسة لا تُقاس فقط بتاريخها أو تصنيفها، بل بمدى عدالتها وشفافيتها في التعامل مع أبنائها الطلبة، خاصة حين يتعلق الأمر بحقوقهم المالية.

في الآونة الأخيرة، تكررت مراجعات عدد من الطلبة لدائرة التسجيل في الجامعة للمطالبة باسترداد مستحقات مالية قيل لهم سابقًا إنها “أرصدة” في ذمتهم. بعضهم انسحب من فصل دراسي لظروف خاصة، وبعضهم أجّل دراسته، وآخرون فوجئوا بتفسيرات مختلفة لبنود مالية لم تكن واضحة عند التسجيل القاسم المشترك بينهم كان صدمة واحدة: إبلاغهم لاحقًا بأن الأنظمة لا تسمح باسترداد أي مبلغ في حال الانسحاب من الفصل، حتى لو كان هذا المبلغ قد وُصف لهم سابقًا بأنه “رصيد محفوظ”.

وسط هذه الحالات المتعددة، تبرز قصة طالبة تشكل نموذجًا واضحًا لما يحدث هذه الطالبة ليست غريبة عن الجامعة، بل هي خريجة سابقة منها، عادت لتسجل في برنامج الماجستير عند التسجيل، أُبلغت بضرورة تسجيل ساعات إضافية بحجة عدم صدور نتيجة امتحان التوفل بعد، رغم أنها تقدمت للامتحان بالفعل وكانت النتيجة مسألة وقت أوضح لها مسجل الدراسات العليا أن المبلغ المدفوع مقابل هذه الساعات سيبقى رصيدًا لها للفصل القادم، ما إن تصدر النتيجة.

بناءً على هذا التوضيح، دفعت الطالبة الرسوم وسجلت لكن بعد شهر من بدء الفصل الأول، اضطرت لظروف خاصة إلى الانسحاب من الدراسة، لتبدأ رحلة مراجعات إدارية طويلة.

طُلب منها إحضار براءة ذمة لاسترداد مستحقاتها راجعت رئيس القسم، ثم العميد، ثم عددًا من الموظفين في دائرة التسجيل، وحصلت على الموافقات المطلوبة غير أن المفاجأة كانت في المرحلة الأخيرة، حين أبلغها المسجل نفسه أن قانون الجامعة لا يسمح للطالب باسترداد أي أموال مرصودة له إذا انسحب من الفصل.

السؤال هنا لا يتعلق فقط ببند قانوني، بل بالتناقض بين ما يُقال للطالب عند التسجيل، وما يُطبق عند الانسحاب إذا كان المبلغ “رصيدًا”، فلماذا يسقط الحق به؟

وإذا كان القانون يمنع الإرجاع، فلماذا لم يتم توضيح ذلك صراحة منذ البداية؟

الأمر الأكثر إيلامًا لم يكن فقط ضياع المبلغ، بل أسلوب التعامل؛ إذ إن النقاش انتهى بإغلاق الشباك في وجه الطالبة، والانشغال بالهاتف أثناء حديثها، في مشهد لا يليق بمؤسسة يفترض أن تكون نموذجًا في احترام المراجع.

وفي ظل ارتفاع رسوم الساعات الدراسية التي باتت تقترب من رسوم الجامعات الخاصة في بعض التخصصات، وإضافة ساعات استدراكية إجبارية ذات طبيعة معقدة قد لا يجتازها إلا عدد محدود من الطلبة، تصبح الحاجة ملحّة لمراجعة شاملة لفلسفة الرسوم وآليات التعامل المالي.

عندما نسمع عن إنجازات مالية وتسديد ديون، يحق للطلبة أن يتساءلوا:

هل تتم إدارة الموازنة بروح الشفافية الكاملة؟
وهل هناك آلية واضحة ومعلنة للتظلم المالي؟
وهل لدى رئاسة الجامعة علم بتفاصيل هذه الإجراءات اليومية التي تمسّ ثقة الطالب بمؤسسته؟

إن طرح هذه الأسئلة ليس هجومًا على الجامعة الأردنية، بل حرصًا عليها فسمعة المؤسسات لا تُحمى بالصمت، بل بالمراجعة والتصحيح والطالب ليس مجرد رقم جامعي، بل شريك في العملية التعليمية، ومن حقه أن يفهم بدقة أين تذهب أمواله، وما هي حقوقه عند التسجيل والانسحاب.

التعليم عقد ثقة قبل أن يكون معاملة مالية.
والثقة تبدأ بالوضوح، والوضوح يبدأ بالمحاسبة

ويبقى السؤال المفتوح أمام إدارة الجامعة:
هل آن الأوان لمراجعة سياسات استرداد الرسوم، وتوضيحها بشكل لا يحتمل التأويل، حمايةً لسمعة الجامعة وحقوق طلبتها؟.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :