رسالة إلى دولة الرئيس من أبناء الأغوار الشمالية
د. احمد عارف الكفارنة
13-02-2026 11:14 AM
لقد سئمنا الصبر وتقصير النواب عامة، وفي هذا اللواء الطيب على وجه الخصوص، وأصبح لدينا قناعة تامة بأن أوضاعنا بدون نواب هي أفضل بكثير من وجودهم. لا أعرف كيف أن بعض النواب في المجلس يمثلون الأحزاب من خلال حصولهم على مقاعد الصف الأول "الكوتا الحزبية"، ومن خلال دفع بعضهم مبالغ طائلة لهذه الأحزاب للوصول. وحتى الأحزاب الإسلامية التي ركبت موجة الدين حصلت على مكاسب واهية إذ حصدت 31 مقعداً، لأن الخيار المقابل شخصيات تم تجربتها وفشلت في الإصلاح، والبعض ليس لديه مصلحة سوى مصالحه الشخصية.
العديد منهم من "الحرس القديم"، بعد أن أحالتهم الدولة إلى التقاعد، وضاقت بهم السبل لم يستسلموا لليأس، خرجوا من الشباك وعادوا من الباب تحت لبس عباءة الحزبية وتدوير أنفسهم من جديد باسم "نخب سياسية"، وساهموا بتشكيل أحزاب لأنهم لا يريدون أن تختفي أسماؤهم. نعرف أن الأغلبية منهم يدعون فهم الأحزاب والحزبية، ولو تم امتحان أحدهم بمادة "مقدمة في العلوم السياسية" لرسب فيها.
البعض منهم تسلق ووصل إلى غايته من خلال تشكيل حزب لأنه يملك المال، والبعض وصل بالمال من خلال شراء المقعد كما أسلفت. حقاً لا أعرف كيف يقبل حزب على نفسه أن يقبض ثمن المقعد الأول والثاني ويرشح أناساً ليس فيهم أية مواصفات سوى أن لديهم المال، كما حصل لأحد الأحزاب وقد قام الحزب بفصل نائبه بعد أن اكتشف أن عليه قضايا فساد عديدة لا مجال لذكرها. والبعض دفع بزمرته لشراء أصوات المواطنين الفقراء، المهم الغاية والوسيلة.
ليس فيهم منظر سياسي ولا صاحب مشروع وطني أو مفكر سياسي، فكما هو معروف أن الوطنية لا تقاس بالشعارات والخطابات المكتوبة، بل بالمواقف الوطنية الصادقة اتجاه الوطن والمواطن من خلال القرارات التي تمرر تحت قبة البرلمان. والسؤال: من صنع من هؤلاء أحزاباً ودفع بهم إلى مقاعد البرلمان؟ وتسألون المواطن لماذا تراجعت هيبة البرلمان، ولماذا فقد المواطن ثقته بالنواب، والانتماء لمثل هذه الأحزاب؟ والجواب عند جهينة الخبر اليقين.
هؤلاء وغيرهم لم يبنوا وطناً بل بنوا ذاتهم ومصالحهم الشخصية، ولم يقدموا للوطن أو المواطن أي شيء. ما يهمنا هو هذا اللواء الطيب على وجه الخصوص، إذ نلاحظ عدم وجود أي تغيير على ما كان عليه الناس قبل الانتخابات منذ سنوات طويلة. طلبات اللواء كثيرة وكل الناس تتحدث فيها ولم يتحقق منها شيء، بل أصبحت أوضاع الناس أسوأ من السابق، إذ أصبح المواطن يعيش تحت وطأة الارتفاع الكبير في الأسعار، ناهيك عن ارتفاع سعر فاتورة الكهرباء والمياه والاتصالات والدخان والكثير من المواد الغذائية.
إذ أصبح العديد من المواطنين شبه عاجزين عن توفير أبسط الأمور المعيشية بسبب الارتفاع الحاد لأسعار السلع والخدمات بصورة تهدد ذوي الدخل المحدود، وخاصة منطقتنا المصنفة الأكثر فقراً في الأردن، إذ إن غالبية السكان فيها يعتمدون على العمل في الزراعة، والزراعة حدث ولا حرج عنها، ناهيك عن البطالة الصادمة في اللواء. لقد أصبحت كل الطرق مغلقة أمام الناس البسطاء.
هواتف نواب اللواء مغلقة، وممكن أنهم يردون فقط على "مجموعة الزند"، ومن يحتاج من المواطنين عليه أن يذهب إلى بيوتهم في عمان، ويقف هؤلاء المساكين في طوابير ينتظرون على الأبواب، وخاصة في برد الشتاء وحر الصيف، لتجنيد شخص أو نقل شخص أو تعيين عامل أو حل مشكلة، هذا إذا سنحت لهم الفرصة بمشاهدتهم. ولا يتلقى هؤلاء المواطنون إلا الوعود وبيعهم الوهم والانتظار والاتصال دون جدوى.
هذا هو حال لوائنا ومواطننا الطيب، لمن نشكو همومنا ونحن الأنقياء والأوفياء والشرفاء، ونحن لنا حكاية مع شمس الأغوار وحرارتها والجباه السمر التي يزينها حبات العرق من أجل لقمة العيش، ومع الأرض والزراعة لنا عشق لا ينتهي.
دولة الرئيس، أنتم والمسؤولون الشرفاء في هذا الوطن العزيز مطالبون بإنصاف هذا اللواء. نحن نكتب لأننا نمثل ضمير الناس والوطن، وإذا كنا نكتب لمن لا يقرأ ولا يسمع فتلك مصيبة، وإذا كتبنا لمن يقرأ ويسمع ولا يستطيع عمل شيء فالمصيبة أعظم.
.
هل قدرنا يا دولة الرئيس ان نبقى في دائرة الحاجة في هذا اللواء؟.. الخذلان اصابنا في هذا اللواء , هنالك مطالب لم تتحقق منذ سنوات واذكر انى تحدثت عن اغلبها اثناء مقابلة لي في قناة رؤيا الفضائية العام الماضي نتمنى على دولتكم ان تكون هنالك جلسة لمجلس الوزراء في هذا اللواء الطيب والذي حظي بزيارة جلالة الملك عدة مرات وان تستمع مباشرة لطلبات ابناء اللواء.
حفظ الله الوطن وقائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الامين.