facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




كلمة الملكة رانيا في قمة الأعمال العالمية لمجموعة تايمز 2026


أ.د. مصطفى محمد عيروط
14-02-2026 10:54 AM

تابعت كلمة جلالة الملكه رانيا العبدالله المهمه في معانيها الساميه ووقتها في قمة الأعمال العالميه لمجموعه تايمز ٢٠٢٦ والتي انعقدت في الهند تحت عنوان "عقد من الاضطراب قرن من التغيير "

وأكدت جلالة الملكة رانيا العبدالله أن الأردن، رغم صغر حجمه الجغرافي، يقف شامخاً بقيمه ومبادئه في عالم يموج بالتحولات، مشددة على أن ما يميز الاردن ليس حجمها، بل ما تدافع عنه وتؤمن به.

وقالت جلالتها: "هذا هو الأردن الذي أفخر بأنه وطني. شريك موثوق وصادق في عالم معقد".

وتناولت في كلمتها التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية.

وقالت "ليس من السهل اليوم النظر إلى المستقبل دون الشعور بقدر من القلق، ليس لأن المستقبل يبدو قاتماً، بل لأنه يبدو غير مألوف".

وأضافت أن "المسار المتسارع للذكاء الاصطناعي ليس إلا الصدمة الأحدث في عصر يتسم أصلاً بالاضطراب والتقلب"، مشيرة إلى أن "الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل عالمنا بوتيرة تعجز المؤسسات والتشريعات، أو حتى القدرات البشرية عن مجاراتها".

وفي مقابل هذا التسارع، بينت جلالتها أن السياسة تسير في اتجاه معاكس، موضحة: "نجد أنفسنا عملياً نعيش واقعاً عالمياً، لكن تحكمه سياسات محلية، بينما يجد قطاع الأعمال نفسه عالقاً في المنتصف".


و جاءت كلمة جلالة الملكة رانيا العبدالله في قمة الأعمال العالمية لمجموعة تايمز 2026 في نيودلهي لتضع النقاش الدولي أمام حقيقة جوهرية: قيمة الدول لا تُقاس بحجمها الجغرافي، بل بثبات مبادئها وصدق مواقفها.

حين أكدت جلالة الملكة رانيا العبدالله أن الأردن، رغم صغر مساحته، يقف شامخًا بقيمه ومبادئه، كانت ترسّخ مفهومًا سياسيًا وأخلاقيًا بالغ الأهمية في العلاقات الدولية المعاصرة. فالعالم اليوم لا يفتقر إلى دول كبيرة المساحة أو غزيرة الموارد، لكنه يفتقر إلى شركاء موثوقين، وهو الوصف الذي اختصرته جلالتها بقولها: «هذا هو الأردن الذي أفخر بأنه وطني. شريك موثوق وصادق في عالم معقد».

هذا التوصيف هو توصيف دقيق للدور الأردني الإقليمي والدولي، القائم على الاعتدال، والوضوح، ورفض ازدواجية المعايير، والدفاع عن القيم الإنسانية في زمن اختلطت فيه المصالح بالمبادئ
.

قدّمت جلالة الملكة رانيا العبدالله في رأيي قراءة عميقة لحالة القلق السائدة عالميًا، حين قالت إن المستقبل يبعث على القلق لا لأنه قاتم، بل لأنه غير مألوف. هذه العبارة تختصر مأزق العالم المعاصر؛ فالتغيير لم يعد تدريجيًا يمكن استيعابه، بل أصبح صادمًا ومتسارعًا.
وتوقّف خطابها عند الذكاء الاصطناعي بوصفه أحدث صدمات هذا العصر المضطرب، مشيرة إلى أن وتيرة تطوره تفوق قدرة المؤسسات والتشريعات، بل وحتى القدرات البشرية، على مواكبته. وهنا يبرز البعد التحليلي في الكلمة، حيث لم تُقدَّم التكنولوجيا كمنقذ مطلق، ولا كخطر مجرد، بل كتحوّل عميق يحتاج إلى حكمة سياسية وأطر أخلاقية تضبط أثره على الإنسان والمجتمع.


وفي إشارة جلالة الملكه رانيا العبدالله إلى التناقض القائم بين عالم يعيش واقعًا عالميًا مترابطًا، وسياسات لا تزال محلية ومجزأة. فهذا التناقض، كما أوضحت جلالتها، يضع قطاع الأعمال في موقع الإرباك، ويعمّق فجوة الثقة بين السياسات العامة والواقع الاقتصادي العالمي.
هذا الطرح في رأيي يتجاوز الوصف إلى النقد البناء البنيوي للنظام الدولي، حيث تتقدّم المصالح الآنية والسياسات الضيقة على حساب الرؤية الشمولية القادرة على إدارة عالم متداخل المصالح والتحديات.

وتؤكد كلمة جلالة الملكة رانيا العبدالله النهج الأردني الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم ، والقائم على الربط بين الاستقرار السياسي، والتنمية الاقتصادية، والبعد الإنساني. فالأردن، في محيط مضطرب، حافظ على ثبات موقفه، وقدّم نموذجًا لدولة تدرك أن الأمن الحقيقي لا ينفصل عن العدالة، وأن الاقتصاد لا يستقيم دون قيم، وأن السياسة بلا أخلاق تقود إلى مزيد من الفوضى. وفي رأيي بأن كلمة جلالة الملكة رانيا العبدالله تؤكد إدراك الأردن لخطورة المرحلة المقبلة على الإقليم، في ظل تحولات تكنولوجية وسياسية واقتصادية متزامنة، تستدعي خطابًا عقلانيًا متزنًا، لا شعبويًا ولا تصعيديًا.

وفي رأيي لم تكن كلمة جلالة الملكة رانيا العبدالله في قمة تايمز العالمية للأعمال خطابًا احتفاليًا، بل قراءة فكرية عميقة لعالم مضطرب، ورسالة أردنية واضحة مفادها أن الدول تُحترم بما تمثله لا بما تمتلكه، وأن المستقبل، مهما كان غير مألوف، يمكن مواجهته بالقيم، والحكمة، والصدق.
في زمن الاضطراب،
تبقى القيم بوصلة الدول،
ويبقى الأردن نموذجًا لدولة صغيرة بالحجم،
كبيرة بالموقف والرؤية.بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم حماه الله وحمى جلالة الملكة رانيا العبدالله وحمى الله سمو الأمير الحسين ولي العهد الأمين وحمى الله الاردن والشعب والجيش العربي المصطفوي والأجهزة الامنيه





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :