facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تغيير اسم الطفل في السجلات بسبب نزاع زوجي: قراءة قانونية


17-02-2026 10:34 PM

بقلم: المحامي الدكتور ربيع العمور

الأصل أن الاسم من الحقوق اللصيقة بالشخص، لكنه ليس حقا جامدا أو محصنا من التعديل. فالمشرع الأردني أجاز تغيير الاسم متى توافرت مصلحة مشروعة وكان الهدف من التغيير رفع الحرج أو إزالة الضرر، دون اشتراط أن يكون الاسم مخالفا للدين أو العادات أو ذا معنى قبيح أو مستهجن.

المصلحة أساس التغيير
العبرة في دعاوى تغيير الاسم لا تكون بجمال الاسم أو شيوعه أو دلالته اللغوية، وإنما بالأثر الواقعي والنفسي والاجتماعي الذي يحدثه داخل الأسرة. فالاسم، متى تحول إلى مصدر أذى أو نزاع، يفقد حياده، ويغدو سببا مشروعا لإعادة النظر فيه.

وقد أكدت محكمة التمييز الأردنية هذا المعنى عندما قررت أن تغيير الاسم جائز متى توافرت رغبة الاستبدال لرفع الحرج وتحقيق المصلحة، وكان الهدف إزالة الضرر، وذلك في قرار تمييز حقوق رقم 5839/2019 تاريخ 3/10/2019.

النزاع الزوجي كضرر معتبر قانونا
النزاع الزوجي لا يعد شعورا عابرا أو حالة نفسية مؤقتة يمكن إغفالها، بل يشكل ضررا معتبرا قانونا متى ثبت أنه: متكرر مؤثر على استقرار الحياة الزوجية ويهدد كيان الأسرة.

وعندما يكون اسم الطفل هو السبب المباشر لهذا النزاع، فإن الإبقاء عليه يتعارض مع الغاية التي من أجلها شرع نظام تغيير الأسماء.

إسقاط واقعي: اسم الحبيبة السابقة
إذا تبين للزوجة أن زوجها سمى ابنته على اسم حبيبته السابقة، فإن المسألة لا تقف عند حدود الذوق أو الغيرة، بل تمتد إلى: أذى نفسي متجدد مساس مباشر بمشاعر الزوجة وكرامتها المعنوية واستدعاء دائم لماض يمس الثقة والاستقرار الأسري.

وفي هذه الحالة، يصبح الاسم بذاته سببا للضرر، حتى لو كان اسما جميلا وشائعا ولا يخالف الدين أو العادات. وعليه، فإن طلب تغييره يكون قائما على مصلحة صحيحة وهدفه إزالة الضرر وحماية الأسرة.

عمر الطفل وأثره في تقدير الطلب من العناصر الجوهرية في تقدير مشروعية تغيير الاسم أن يكون الطفل في سن مبكرة ولم تتشكل له بعد هوية اجتماعية مرتبطة باسمه. ففي هذه المرحلة، يكون التغيير إجراء تصحيحيا لا يترتب عليه أي ضرر قانوني أو اجتماعي.

وقد عززت محكمة التمييز هذا التوجه عندما اعتبرت أن صغر سن الطفل، وانتفاء أي مخاطر من التغيير، يشكلان سندا قانونيا لقبول الدعوى، كما ورد في قرار تمييز حقوق رقم 1395/2022.

خلاصة قانونية
الاسم ليس مجرد لفظ حسن أو سيئ، بل عنصر نفسي واجتماعي داخل الأسرة. ومتى تحول إلى سبب نزاع حقيقي يهدد استقرار الحياة الزوجية، فإن تغييره يصبح وسيلة مشروعة لإزالة الضرر، لا عبثا بالسجلات ولا اعتداء على الثوابت.

وقد استقر القضاء الأردني على تقديم المصلحة الراجحة واستقرار الأسرة على الشكل الظاهري للاسم، وهو ما يجعل تغيير الاسم في مثل هذه الحالات إجراء قانونيا مبررا ومشروعا.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :