القيادة المتوازنة والجهود المتواصلة
لارا علي العتوم
11-02-2026 12:31 AM
منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين سلطاته الدستورية يواصل أداء دور محوري في قيادة المملكة الأردنية الهاشمية وسط ظروف إقليمية ودولية معقدة، بنهج الحكمة والاعتدال وحماية المصالح الوطنية، ركّز جلالته على ترسيخ الاستقرار الداخلي وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، بالتوازي مع سياسة خارجية نشطة عززت مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
فأولى جلالة الملك اهتمامًا واضحًا بالإصلاح السياسي والإداري، مؤكدًا على التحديث الشامل كركيزة أساسية لمستقبل الدولة، ووجّه نحو دعم الاقتصاد الوطني، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي فرضتها الأزمات الإقليمية والعالمية. وشدّد جلالته وباهتمام كبير على أهمية العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى الخدمات في قطاعات التعليم والصحة، وبالطبع لم ينسَ رفاق دربه العسكري بدعمه المستمر للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، كما انتهج جلالته سياسة متوازنة تقوم على بناء علاقات استراتيجية مع مختلف الدول، ودعمه للحلول السياسية للأزمات ومكافحة التطرف والإرهاب، ولعب دورًا فاعلًا في القضايا الإقليمية، وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية بتأكيده المتواصل على حل الدولتين ومتابعة الوصاية الهاشمية بحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
فزيارة جلالة الملك إلى تركيا تأكيدًا لحرص الأردن على تعزيز علاقاته مع دولة إقليمية فاعلة وفتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، كما حملت الزيارة أبعادًا سياسية تتعلق بتنسيق المواقف تجاه عدد من القضايا الإقليمية بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها.
تزامنًا مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تتجدد الدعوات الملكية لتعزيز قيم التكافل الاجتماعي دوليًا وداخليًا، حيث يربط جلالته المسؤولية الوطنية والبعد الإنساني، حيث يستقبل العالم والوطن العربي بشكل خاص الشهر الفضيل بما يحمله من قيم التضامن والتكافل والمسؤولية المشتركة، حيث يحرص جلالة الملك عبدالله الثاني على التأكيد على معاني الرحمة والتكافل الاجتماعي، ومواصلة دوره بثبات بمواجهة التحديات وخلق الفرص وتعزيز روح التعاون.
رمضان كريم، حمى الله أمتنا، حمى الله الأردن.
الدستور