الملك يسلط الضوء على القضايا المهمة في الشرق الأوسط
م. مهند عباس حدادين
18-02-2026 11:19 PM
من تابع لقاء جلالة الملك برئيس الدولة الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في عمان، هذه الدولة التي تقود الإتحاد الأوروبي،حيث شهد اللقاء إشادة هذا الرئيس بجلالة الملك لحنكته وحكمته والتي تُعتبر مرجعية أساسية لدى الأوروبيين في ظل عالم متغير فقد بوصلته.
لقد أوجز جلالته بما يخص منطقة الشرق الأوسط بالحل الجذري للقضية الفلسطينية، القضية المركزية في الشرق الأوسط وذلك بتهيئة الظروف المناسبة لجلوس الطرفين على طاولة المفاوضات بمساعدة الإتحاد الأوروبي وعلى رأسه المانيا،وهذا هو الخيار الإستراتيجي الرئيسي والثابت لجلالة الملك بأولوية حل الدولتين لتقوم الدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية؛وأما القضية الأخرى فهي إستقرار الجاره سوريا وإعادة إعمارها ،لما لها من مصلحة أردنية عليا ؛وذلك لاستقرار الجبهه الشمالية ،وإعادة اللاجئين السوريين الى وطنهم في ظل إستقرار وأمن وإنتعاش إقتصادي سوري، وهذا الإنتعاش الإقتصادي سيدفع بتبادلات تجارية وإتفاقيات شراكة تخدم الطرفين.
ولم يغفل حديث جلالة الملك أثناء ترحيبه بالضيف عن التعاون الوثيق مع ألمانيا في مجال التعليم التقني والتدريب والتأهيل كمحركات للإقتصاد الأردني ونحن نتحدث عن دولة أوروبية متقدمة عالميا في جميع التصنيفات.
ما شاهدناه في هذا اللقاء لم يأت من فراغ ولا من مجاملة من قبل الرئيس الألماني،فقد أثبتت العشرون سنة الماضية والتي أشاد بها الرئيس الألماني بأن قراءة جلالة الملك للمشهد العالمي بشكل عام والإقليمي بشكل خاص هي قراءة متقدمة واستشرافية وحكيمة لن تجدها بأي قائد في عصرنا هذا ،وخصوصا بأن طبول الحرب تُقرع يوميا في منطقتنا.
* المهندس مهند عباس حدادين
خبير ومحلل إستراتيجي وإقتصادي
رئيس جمعية فرسان التغيير.