facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"صديق الكل ليس صديقاً لأحد" .. تفسير معاصر لمقولة أرسطو


22-02-2026 12:41 PM

عمون- "صديق الجميع ليس صديقاً لأحد".. هذا ما ذكره أرسطو، أحد أبرز فلاسفة اليونان القديمة، في إحدى مقولاته، مؤكداً أن الصداقة الحقيقية تتطلب الوفاء والانتقاء والرعاية الصادقة.

وتعني هذه المقولة أن من يحاول أن يكون صديقاً للجميع غالباً ما ينتهي به الأمر بعلاقات سطحية أو ضعيفة بدلاً من علاقات عميقة وذات مغزى ودائمة، وفق صحيفة Economic Times.

الصداقة الصادقة
كان أرسطو أحد أكثر الفلاسفة تأثيراً في التاريخ، ويُلقب غالباً بـ"أبو الفلسفة الغربية"، وقد أضفت أفكاره منظوراً جديداً للحياة والحب والطبيعة والصداقة.

وتساعد مقولته على فهم قوة الصداقة الحقيقية والصادقة. إذ يمكن أن يبدو للوهلة الأولى أن الأشخاص الودودين مع الجميع أمر مثير للإعجاب، لكن الفيلسوف يشير إلى أنه غالباً ما تفتقر هذه الودية العامة إلى العمق والوفاء والإخلاص.

للتمييز بين الحقيقي والمزيف
حسب أرسطو، فإن الشخص الذي يصادق الجميع ربما لا يكون صديقاً حقيقياً لأحد. غير أنه يمكن اتباع هذه النصائح للتمييز بين الصديق الحقيقي والصديق المزيف:

1. الدعم في الأوقات الصعبة: يقف الصديق الحقيقي بجانب الشخص في أوقات الشدة، ويقدم له النصيحة الصادقة، ويساعده دون انتظار مقابل. أما المزيف فموجود للتسلية أو المنفعة، وغالباً ما يختفي عند مواجهة المشاكل.

2. الصدق والثقة: يصارح الصديق الحقيقي صديقه بالحقيقة، حتى لو كانت مزعجة، ويحترم أسراره. فيما يجامله المزيف لإرضائه أو ينشر الشائعات عنه أو يخون ثقته.

3. الجهد والمثابرة: يخصص الصديق الحقيقي وقتاً دائماً لصديقه، ويتواصل معه باستمرار ويهتم لأمره. أما المزيف، فلا يتصل به إلا عندما يحتاج شيئاً أو عندما يكون ذلك مناسباً له.

4. الاحتفاء بالنجاح: يشعر الأصدقاء الحقيقيون دائماً بالسعادة والفخر بإنجازات أصدقائهم ويحتفلون بانتصاراتهم. بينما يظهر المزيفون الغيرة، ويدلون بتعليقات سلبية، أو يقللون من شأن نجاحاتهم.

5. الاحترام المتبادل: يقدر الأصدقاء الحقيقيون آراء وحدود ومشاعر أصدقائهم، في حين يستغلهم المزيفون ويتلاعبون بهم أو يتجاهلون مشاعرهم.

روابط حقيقية
وفقاً لأرسطو، تبنى الصداقات الحقيقية على الثقة والالتزام والتفاهم المتبادل. ولتكوين روابط حقيقية، ينبغي استثمار الوقت والجهد العاطفي في هذه العلاقات. فالشخص الذي يحاول أن يكون صديقاً للجميع غالباً ما يشتت نفسه، ما يجعل من المستحيل تكوين علاقات ذات معنى وموثوقة.

وإذا كان الشخص متاحاً دائماً للجميع، فربما يتجنب الانحياز لأي طرف أو يمتنع عن التعبير عن آراء صادقة. إذ قد لا يقف هؤلاء الأشخاص إلى جانب أصدقائهم بحزم في الأوقات الصعبة لأنهم يريدون أن يكونوا محبوبين لدى الجميع، ما يضعف أساس الصداقة الحقيقية.

كما تشير مقولة الفيلسوف إلى أنه لا يمكن أن تستمر الصداقات بدون الوفاء. ففي لحظات الخلاف أو التحدي، يختار الصديق الحقيقي الوقوف إلى جانب صديقه، حتى لو كان ذلك يعني الاختلاف مع الآخرين. أما الذي يسعى إلى الحفاظ على علاقات طيبة مع الجميع، فيتردد في إظهار هذا الوفاء، خشية أن يزعج شخصاً آخر. ونتيجة لذلك، تبقى علاقاته سطحية وليست صادقة.

الجودة أهم من الشعبية
كان أرسطو يعتقد أن الصداقة لا تقاس بالشعبية، بل بالجودة. فأن يكون الشخص محبوباً من قِبل الكثيرين لا يعني أنه يحظى بثقة القليلين.

حيث يعرف الأصدقاء الحقيقيون بعضهم معرفة عميقة، ويتشاركون التجارب الشخصية، ويدعمون بعضهم بلا قيد أو شرط. فيما لا يمكن بلوغ هذا المستوى من التقارب إذا سعى المرء باستمرار لإرضاء الجميع.

باختصار، تُذكر هذه المقولة بأن الصداقات الحقيقية تتطلب عمقاً وصدقاً ووفاءً. فمحاولة أن يكون الشخص صديقاً للجميع غالباً ما تؤدي إلى ألا يصبح صديقاً حقيقياً لأحد.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :