إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية
22-02-2026 01:47 PM
عمون - كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عن تصعيد جديد في الإجراءات التنكيلية التي تنتهجها إدارة سجن "عوفر" الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.
وأوضحت الهيئة، في بيان، اليوم الاحد، أن سلطات الاحتلال بدأت بفرض قيود تهدف بشكل مباشر إلى التضييق على ممارسة الشعائر الدينية داخل المعتقل، ما يعكس سياسة ممنهجة لزيادة الضغط النفسي والجسدي على القابعين خلف القضبان في هذه الأيام المباركة.
وتتمثل أبرز هذه الانتهاكات في تعمد إدارة السجن الامتناع عن إبلاغ الأسرى بمواعيد أذاني الفجر والمغرب، وهو ما يترتب عليه حرمانهم من معرفة المواقيت الشرعية الصحيحة لبدء الصيام أو الإفطار.
وتؤدي هذه الممارسة إلى إرباك البرنامج اليومي للأسرى، حيث يجدون صعوبة بالغة في تنظيم وجباتهم وأداء صلواتهم في مواعيدها، ما يمثل اعتداءً صارخاً على أبسط حقوقهم المكفولة دولياً.
وأكدت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة طويلة من العقوبات الجماعية التي تهدف إلى عزل الأسير عن محيطه الروحاني والزمني، ومصادرة حقوقه الأساسية التي تضمنتها الاتفاقيات الدولية، موضحة ان حجب التوقيت الزمني للصلوات لا يعد مجرد إجراء إداري، بل هو وسيلة تعذيب معنوية تهدف إلى حرمان الأسرى من الارتباط بالروحانيات المرتبطة بهذا الشهر الفضيل، ما يضاعف من حجم المعاناة اليومية داخل غرف الاعتقال.
وتستخدم إدارة السجون مختلف الوسائل للتنكيل بالأسرى وحرمانهم من أبسط مقومات ممارسة شعائرهم الدينية، بما يخالف الأعراف والمواثيق الدولية.
وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى أصلاً داخل سجن "عوفر" تفاقمت مع هذه الإجراءات الجديدة التي تمس حرية العبادة بشكل مباشر.
واعتبرت الهيئة أن صمت المجتمع الدولي عن مثل هذه الممارسات يشجع سلطات الاحتلال على الابتكار في أساليب التنكيل، محذرة من التداعيات الصحية والنفسية التي قد تلحق بالأسرى نتيجة عدم انتظام وجباتهم الغذائية في ظل بيئة تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية.
وطالبت جميع المؤسسات الدولية والحقوقية، وعلى رأسها الصليب الأحمر، بالتدخل الفوري والعاجل لوضع حد لهذه التجاوزات التي تخالف المواثيق التي تكفل للأسير حقه في التعبد.
وشددت الهيئة على ضرورة إلزام إدارة سجون الاحتلال باحترام الشعائر الدينية للأسرى، ووقف استخدام الدين كأداة للعقاب والضغط، مؤكدة أن ممارسات الاحتلال تضرب بعرض الحائط جميع الأعراف الإنسانية والقانونية.