مجلس محمد بن حمد الشرقي يستضيف مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث
22-02-2026 02:19 PM
* ضمن جلسة حوارية عن قيم وعادات شهر رمضان المبارك
* بن دلموك: المرأة أساس الأسرة ونواة تماسك المجتمع
عمون - انطلاقاً من رؤيته المستمرة في تعزيز الوعي المجتمعي، وترجمةً لدوره الوطني في إبراز القيم التي تشكّل ركيزة المجتمع الإماراتي، يواصل مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث حضوره في المجالس والفضاءات المجتمعية بوصفها منصات حية لصون الأخلاق والسلوكيات المتوارثة، وترسيخ دورها في تعزيز التماسك الاجتماعي وحماية الهوية الوطنية في محيطها المحلي.
وفي هذا الإطار، شارك سعادة عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي للمركز، في جلسة بعنوان "شهر رمضان في الإمارات قيم أصيلة وعادات تتوارثها لأجيال"، وذلك في مجلس محمد بن حمد الشرقي بمنطقة مريشيد في إمارة الفجيرة، بحضور حشد من أعيان وشخصيات المجتمع، تناول فيها جوانب متعددة تمحورت حول الدور الجوهري للمرأة في تماسك الأسرة، والمسؤولية المجتمعية، إلى جانب القيم والعادات الأصيلة التي تميّز المجتمع الإماراتي، لا سيما في شهر رمضان المبارك.
وسلّط بن دلموك الضوء على المسؤولية المجتمعية في السنع الإماراتي، مؤكداً أن القيم والعادات المتوارثة تشكّل صمّام أمان حقيقي لاستقرار المجتمع وتلاحمه، داعياً إلى الالتزام بها بوصفها ممارسة يومية تعكس الوعي والانتماء، مع تأكيده على أهمية دور فئة الشباب في تمثيل الصورة الحضارية للوطن وحمل رسالته إلى المستقبل.
"جاري قطعة مني"
وتوقف سعادته عند مكانة الجار في المنظومة الاجتماعية الإماراتية، مشيراً إلى أن الاهتمام بالجار أحد أركان السنع الأصيل، وقال في هذا السياق: «جاري قطعة مني»، في تأكيد على عمق الروابط الإنسانية التي قامت عليها المجتمعات الإماراتية، وأسهمت في ترسيخ قيم التراحم والتكافل.
المرأة الإماراتية… قلب الأسرة ونواة المجتمع
وخصّ الرئيس التنفيذي لمركز حمدان جانباً مهماً للحديث عن المرأة الإماراتية، مؤكداً أن دورها في المجتمع ليس دوراً تكميلياً، بل هو أساس في بناء الأسرة واستقرارها، موضحاً أن الأسرة المتماسكة تنطلق من وعي الأم برسالتها، وقدرتها على غرس القيم في نفوس أبنائها، وصناعة بيئة أسرية صالحة للتربية والانتماء، بما يعزّز ارتباط الفرد بهويته وثقافته الوطنية.
وأكد سعادته أن قوة المجتمعات تقاس بمتانة أسرها، وبقدرة بيوتها على إنتاج أجيال واعية تحمل القيم وتحافظ عليها، مشيراً إلى أن هذا الدور المحوري الذي تؤديه الأم ينعكس بصورة مباشرة على تماسك المجتمع واستقراره واستدامة هويته.
وأضاف لطالما شكّلت المرأة الإماراتية، عبر مختلف المراحل التاريخية، ركيزة أساسية في بناء المجتمع واستقراره، من خلال أدوار متكاملة امتدت من إدارة شؤون الأسرة، إلى حفظ القيم، وترسيخ مبادئ التماسك والتكافل الاجتماعي. فقد كانت حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، تُعزز روح المسؤولية، وتغرس في أبنائها معاني الانتماء والالتزام، وتسهم بحكمتها وصبرها في صناعة بيئة أسرية متوازنة، شكّلت بدورها الأساس الصلب لنشوء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات والتحولات.
القدوة داخل الأسرة… أساس التربية الحقيقية
وفي سياق متصل، شدّد سعادته على أن التربية الحقيقية لا تُختزل في التوجيه بالكلمات فقط، بل تتجسّد أولاً في سلوك الأم والأب وتصرفاتهما اليومية، باعتبارهما النموذج الأقرب والأكثر تأثيراً في نفوس الأبناء. وأكد أن الأبناء يكتسبون القيم من خلال ما يشاهدونه داخل البيت، وأن القدوة الصالحة داخل الأسرة تُعد من أقوى أدوات التربية، حيث ينعكس وعي الوالدين، واحترامهما للقيم، والتزامهما بالأخلاق، بشكل مباشر على سلوك الأبناء وانتمائهم وهويتهم، مما يسهم في إعداد جيل واعٍ يحمل القيم ويترجمها ممارسةً في حياته ومجتمعه.
وفي ختام المحاضرة، جرى تكريم سعادة عبد الله حمدان بن دلموك تقديراً لدوره الريادي وجهوده المتواصلة في صون التراث الإماراتي وحماية الهوية الوطنية، وإسهاماته البارزة في ترسيخ القيم الأصيلة وتعزيز الوعي المجتمعي عبر مشاركاته ومبادراته المختلفة.