كيان الاحتلال يترجم 15 ألف كتاب سنويًا، بينما العرب مجتمعون لا يتجاوزون 330 كتابًا في السنة.
من عهد المأمون وحتى اليوم، ما ترجمته الأمة العربية عبر أكثر من ألف عام لا يساوي إلا أربع سنوات من ترجمة الكيان وحده. وفي سنة واحدة، يتفوق هذا الكيان على إسبانيا بأكملها عبر تاريخها.
ليست الأرقام وحدها صادمة، بل الدرس الأكبر: الأمة التي تهمل الترجمة ونقل المعرفة، تهمل تجديد عقلها وبناء مستقبلها. الترجمة ليست مجرد كلمات، بل جسور لثقافة أخرى، أدوات لتقدم، ووقود للوعي الجمعي.
إذا أردنا أن ننهض، يجب أن ندرك أن التأخر في المعرفة هو تأخر في القوة، في القرار، وفي القدرة على صناعة المستقبل. فالتاريخ لا يرحم المتخاذلين، والمعرفة لا تنتظر أحدًا.
* محمد عبدالحليم الفاعوري
رئيس الهيئات الشبابية عين الباشا