facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ثورة السيارات الكهربائية في الأردن: تحوّل اقتصادي وبيئي يعيد رسم مشهد التنقّل


24-02-2026 07:31 PM

عمون - يشهد قطاع السيارات في الأردن تحوّلًا جذريًا خلال السنوات الأخيرة، مع تصاعد الاعتماد على السيارات الكهربائية (EV) بوصفها خيارًا عمليًا يجمع بين التوفير الاقتصادي والاستدامة البيئية. هذا التحوّل لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود، وزيادة تكاليف الصيانة، إلى جانب تنامي الوعي بأهمية تقليل الانبعاثات الكربونية داخل المدن المكتظة.

ومع دخول أعداد متزايدة من المركبات الكهربائية إلى السوق المحلي، أصبح هذا النوع من السيارات عنصرًا أساسيًا في مستقبل النقل بالأردن، لا مجرد بديل مؤقت.

عوامل انتشار السيارات الكهربائية

وقد ساهمت مجموعة من العوامل في تسريع انتشار السيارات الكهربائية، من بينها الانفتاح على استيراد المركبات الكهربائية الجديدة والمستعملة، إلى جانب توسّع الخيارات المتاحة من ماركات عالمية معروفة. هذا التنوع مكّن المستهلك الأردني من الوصول إلى فئات مختلفة من السيارات الكهربائية، تتراوح بين الاقتصادية، والعائلية، والفاخرة.

كما لعبت المنصات الرقمية المتخصصة دورًا مهمًا في تسهيل عملية البحث والمقارنة بين السيارات الكهربائية، ما عزز ثقة المستهلك ورفع مستوى المعرفة التقنية المرتبطة بهذا النوع من المركبات.

البُعد الاقتصادي: توفير طويل الأمد

تُعد الكلفة التشغيلية المنخفضة من أبرز نقاط القوة في السيارات الكهربائية، فتكلفة شحن السيارة بالكهرباء تبقى أقل بكثير من تكلفة تعبئة الوقود، خاصة مع الاستخدام اليومي داخل المدن. إلى جانب ذلك، تتميز المركبات الكهربائية ببنية ميكانيكية أبسط، ما يقلل من الحاجة إلى الصيانة الدورية مثل تغيير الزيوت أو إصلاح أنظمة الاحتراق.

وعند احتساب التكلفة الإجمالية للملكية على مدى سنوات الاستخدام، يظهر الفرق بوضوح لصالح السيارات الكهربائية، خصوصًا للأشخاص الذين يعتمدون على سياراتهم بشكل يومي أو يقطعون مسافات طويلة داخل المدينة.

الدعم الحكومي وتأثيره على السوق

ساهمت السياسات الحكومية، بما في ذلك التعديلات الجمركية والتنظيمية، في تعزيز حضور السيارات الكهربائية في الأردن. فقد ساعدت الإعفاءات الجزئية والتسهيلات المتعلقة بترخيص المركبات في تقليل الفجوة السعرية بين السيارات الكهربائية والتقليدية، ما جعل خيار الانتقال إلى الـ EV أكثر واقعية لشريحة أوسع من المستهلكين.

إلى جانب ذلك، يشهد قطاع البنية التحتية تطورًا تدريجيًا مع زيادة عدد محطات الشحن، خاصة في المدن الرئيسية والمراكز التجارية، الأمر الذي عزز ثقة المستخدمين بإمكانية الاعتماد على السيارات الكهربائية في حياتهم اليومية.

التحديات القائمة رغم النمو

ورغم هذا التقدّم، لا تزال هناك تحديات تواجه انتشار السيارات الكهربائية، أبرزها محدودية محطات الشحن في بعض المناطق، وارتفاع تكلفة استبدال البطارية على المدى البعيد. كما أن تفاوت المعرفة التقنية بين المستخدمين يفرض الحاجة إلى مزيد من التوعية حول أساليب الاستخدام الأمثل والعناية بالمركبات الكهربائية.

في المقابل، يعمل السوق بشكل تدريجي على تجاوز هذه التحديات، سواء من خلال توسّع خدمات ما بعد البيع أو دخول مزيد من الشركات المتخصصة في حلول الشحن والصيانة.

وبذلك، أصبحت السيارات الكهربائية في الأردن خيارًا اقتصاديًا وعمليًا لشريحة واسعة من المستخدمين، خاصة مع انخفاض تكاليف التشغيل وتزايد الدعم التنظيمي والبنية التحتية. ورغم وجود بدائل أخرى مثل السيارات الهجينة أو المركبات الاقتصادية التقليدية، إلا أن السيارات الكهربائية تفرض نفسها كحل طويل الأمد يتماشى مع متطلبات المستقبل من حيث التوفير والاستدامة.

ومع استمرار تطور السوق وتحسن الخدمات المرتبطة بها، يُتوقع أن تلعب السيارات الكهربائية دورًا محوريًا في إعادة تشكيل قطاع النقل في الأردن، لتكون جزءًا أساسيًا من منظومة تنقّل أكثر كفاءة ووعيًا. ولمعرفة المزيد من أخبار السيارات في الأردن، يمكنك الاطلاع على قسم الأخبار على موتري.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :