ولي العهد .. رؤية طموحة تعزز مسيرة التحديث الاقتصادي
د. بركات النمر العبادي
25-02-2026 12:37 PM
في إطار مسيرة التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك عبدﷲ الثاني ، يبرز الدور الحيوي والفاعل لسمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني بوصفه شريكًا أساسيًا في ترجمة الرؤى الملكية إلى مبادرات عملية تعزز تنافسية الاقتصاد الأردني ، وفي مقدمتها تطوير قطاع التكنولوجيا المالية (FinTech) وترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي رائد في هذا المجال.
لقد عكس ترؤس سمو ولي العهد للاجتماع المتخصص في قصر الحسينية اهتمامًا مباشرًا ومتابعة حثيثة لقطاع يعد من أسرع القطاعات نموًا عالميًا وأكثرها تأثيرًا في مستقبل الاقتصاد الرقمي ، فسموه لا يكتفي بدعم التوجهات الاستراتيجية ، بل يحرص على الاطلاع التفصيلي على المبادرات الوطنية ، ومناقشة سبل تطوير البيئة التشريعية والبنية التحتية الرقمية ، بما يضمن توفير بيئة جاذبة للاستثمار ومحفزة للابتكار.
ويجسد اهتمام سموه بالتكنولوجيا المالية إيمانًا عميقًا بأهمية تمكين الشباب الأردني واحتضان الطاقات الريادية ، إذ يشكل هذا القطاع منصة واعدة لخلق فرص عمل نوعية وتعزيز ثقافة الابتكار، كما أن تركيزه على أنظمة المدفوعات الرقمية ، وحلول التمويل الرقمي ، والتأمين المتطور، يعكس فهمًا دقيقًا للتحولات العالمية في القطاع المالي وضرورة مواكبتها برؤية وطنية متقدمة.
وفي هذا السياق ، يواصل البنك المركزي الأردني أداء دوره المحوري كمرجعية مالية وطنية ، من خلال تحديث الأطر التنظيمية وتعزيز الاستقرار النقدي والمصرفي ، إلى جانب دعمه المستمر للشركات الناشئة وبرامج التدريب المتخصصة في الشمول المالي والأمن السيبراني ، غير أن هذا الحراك المؤسسي يجد زخمه الحقيقي في المتابعة المباشرة والدعم الواضح من سمو ولي العهد ، الذي يؤكد دومًا أهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص لبناء منظومة مالية رقمية متطورة.
إن الحضور الفاعل لسمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني في ملفات الاقتصاد الرقمي يعكس ملامح مرحلة جديدة من العمل الوطني ، تقوم على التخطيط الاستراتيجي ، والانفتاح على التجارب العالمية ، والاستثمار في الإنسان الأردني بوصفه الثروة الحقيقية للوطن ، وبهذه الرؤية المتجددة ، يمضي الأردن بثقة نحو ترسيخ موقعه على خارطة الابتكار المالي في المنطقة ، مستندًا إلى قيادة هاشمية حكيمة ، وشباب طموح، ومؤسسات راسخة .
حمى الله الاردن وسدد على طريق الحق خطى شعبه وقيادة.