جيش الوطن .. وقائدٌ من نبض الميدان
د. طلال الزبن بني صخر
25-02-2026 08:44 PM
حين ينام الأردني مطمئنًا، هناك عيون لا تنام. وحين تشرق الشمس على هذا الوطن، هناك رجال سبقوها إلى مواقع الشرف، يحملون أرواحهم على أكفهم، ويكتبون بصمتٍ أعظم معاني الوفاء. ذلك هو الجيش العربي الأردني… ليس مجرد مؤسسة عسكرية، بل قصة كرامة، وحكاية وطنٍ قرر أن يبقى.
هذا الجيش الذي سُقيت راياته بعرق الرجال، لم يكن يومًا جيش أرقام وعدة، بل كان جيش عقيدة. عقيدته أن الأردن أولًا، وأن ترابه خطٌ أحمر لا يُمس، وأن كرامة شعبه أمانة في أعناق جنوده.
وفي قلب هذه المؤسسة، يقف القائد الذي يعرف معنى الميدان، الفريق أول الركن يوسف الحنيطي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الرجل الذي لم تأتِه القيادة من خلف المكاتب، بل من بين صفوف الجنود، من رائحة التراب، ومن تعب المواقع، ومن نبض المسؤولية.
يوسف الحنيطي ليس مجرد اسم في موقع قيادي، بل هو نموذج للجندي الذي بقي وفيًا لقسمه. يعرف أن خلف كل قرار أرواحًا، وخلف كل مهمة وطنًا كاملًا ينتظر الأمان. لذلك كان قريبًا من رجاله، بينهم، يشاركهم التفاصيل، ويؤمن أن قوة الجيش ليست فقط في سلاحه، بل في معنوياته، وفي إيمانه بعدالة رسالته.
الجيش العربي كان وسيبقى السور الذي يحمي الأردن حين تشتد الرياح. هو الذي وقف عبر التاريخ شاهدًا على أن هذا الوطن لا يُؤخذ إلا بإرادة أبنائه. من اللطرون إلى الكرامة، ومن الحدود إلى ميادين الواجب، بقي الجندي الأردني عنوان الشرف.
ليس غريبًا أن يشعر الأردني بالفخر حين يرى جيشه، ولا غريبًا أن يطمئن حين يعلم أن هناك رجالًا يقفون على الثغور، يقودهم رجالٌ يعرفون معنى الشرف العسكري.
سيبقى الجيش العربي مدرسة الرجولة، وسيبقى يوسف الحنيطي واحدًا من رجاله الأوفياء، الذين لم يروا في المنصب مكانة، بل مسؤولية.
وفي النهاية، يبقى الأردن بخير… لأن له جيشًا، ولأن لهذا الجيش رجالًا، إذا قالوا فعلوا، وإذا أقسموا صدقوا، وإذا ناداهم الوطن، لبّوا النداء دون تردد.