مكارم الخير لا تنضب حين تكون نابعة من إيمان حقيقي
عبدالرحيم العرجان
26-02-2026 07:54 PM
تجربتي في رحلة العمرة التي أُتيحت لي بمكرمة من جلالة الملكة رانيا العبدالله تجربة إيمانية وإنسانية عميقة، أضافت لي ولمن رافقني من المتطوعين الكثير من المعاني التي ستبقى راسخة في الذاكرة.
هذه الرحلة جاءت بعد عودتي مباشرةً من مسيرة الأخوية إلى جمهورية مصر العربية، حيث قطعت مسافة ٦٣٠ كم سيرا على الأقدام، حامل علم الأردن ورسالة محبة وأخوة بين الشعبين، تحت عنوان:
“من نهر الأردن إلى النيل في أرض العجائب”.
وكرحال استطيع القول ان رحلة زيارة بيت الله الحرام في غُرَّة شهر رمضان المبارك كانت الاولى لي فلم يسبق لي العمرة وفعلا لم تكن الرحلة مجرد أداء لمناسك، ولكن استطيع ان اسميها رحلة الرحلات والرحلة المميزة فيها لم اسمع من احد ولكن شاهدت بعينوي المكارم الهاشمية كيف تكون وسمعت من مشاركات في الرحلة قصص اول مرة اسمعها. كنت اعتقد ان النخب هم من يحصلون على المكارم ووجدت ان من كان لهن نصيب في هذه المكرمة سيدات عاديات هن امهات وخوات لنا عاملات وربات بيوت وعسكريات ومستفيدات من جمعيات خيرية.
سمعت قصص من بعض السيدات ان العمرة اول زيارة لهن خارج الاردن ومنهن اول مره تستخرج جوازات سفر وسمعت قصص لسيدات منهكات من المرض والظروف المادية الصعبة منهن لم تتوقع يوما ان تصل الى بيت الله الحرام والله استجاب لها الدعاء بهذه المكرمة
فعلا فقد لمست في هذه الرحلة حسن التنظيم والاهتمام بالتفاصيل، وان اختيار السيدات جاء وفقا لمعايير إنسانية، مع احترام كبير لخصوصية كل قصة وظروفها.
وفي الطواف والسعي كنت اسمع الادعية الصادقة التي تخرج من القلوب لجلالة الملك وجلالة الملكة ولولي العهد عشت 3 ايام عززت في نفسي قيم العطاء، وأكدت لي أن العطاء حينما يصل الى مستحقيه يترك الاثر الكبير الذي يبقى في القلب طويلا.