العلاقة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية واسرائيل لم ترق ابدا الى مرحلة العداء وانما يمكن وصفها بالتنافس وسعت ايران من خلال توظيف البرنامج النووي الذي ابتدأ اصلا منذ مرحلة الشاة ولولا قدوم الثورة الاسلامية لتمكنت ايران من الوصول الى المرحلة النووية في الثمانينات .
ايران وظفت البرنامج للمساومة على دور اقليمي يسمح لها بموجبه بدولة مركزية تسيطر على جيرانها وشرطي يسمح بانزواء الولايات المتحدة وابتدأت الخدمات في العراق وافغانستان.
المعضلة كانت في عدم قبول اسرائيل لان تنافسها اي دولة على هذا الدور ولذلك قررت تصفية النظام من ضمن خطتها الاستراتيجية بعيدة المدى ببناء اسرائيل العظمى الدولة المبنية على وعد الهي لسيدنا ابراهيم عليه السلام في سفر التكوين.
هناك ما يسمى بالنقاط الحاسمة في التخطيط الاستراتيجي وهي نقاط يتم من خلالهم الوصول الى النهاية المرغوبة ومن هذة النقاط تحييد النظام الاسلامي في ايران والانتقال بعد ذلك الى التحالف السعودي التركي الباكستاني ولا شك ان زيارة مودي رئيس الوزراء الهندي لها علاقة في هذا المجال.
حتى وان كانت ايران شوكة في حلق تحقيق الحلم الاسرائيلي الا ان سمعتها السيئة في العراق وسوريا ولبنان واليمن وفي البحرين وفي شرق السعودية يجعل من الصعب على العربي تقبل فكرة ايران النووية التي ستسخدم هذا السلاح لاخضاع المحيط المجاور لرغباتها التوسعية.