facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




على جثة المرشد .. إيران على مفترق طرق


فهد الخيطان
01-03-2026 11:54 PM

في حرب الـ12 يوما حزيران الماضي، اكتفى ترامب بمشاركة رمزية في الهجوم الإسرائيلي على إيران. طائرات بي 2 العملاقة استعرضت قدراتها في سماء إيران لتضرب مفاعلاتها النووية المدفونة في أعماق الأرض. بعدها بساعات أعلن ترامب وقف الحرب وأجبر الطائرات الإسرائيلية على العودة من منتصف الطريق قبل أن تنفذ مهمتها في إيران.

انصاع نتنياهو على غير رغبته كان يريد حربا قاضية تسقط نظام المرشد. لكن كان لسيد البيت الأبيض رأي مختلف.

نتنياهو لم يتخل عن وعد أطلقه ليلة السابع من أكتوبر: "سنغير وجه الشرق الأوسط". منذ اليوم الذي توقفت فيه الجولة الأولى من المواجهة مع إيران، وهو يعد ليوم العاشر من رمضان.

المرة الثانية مختلفة كليا عن حرب الأيام القصيرة. نجح نتنياهو في جذب اهتمام ترامب من جديد لحرب مضمونة على إيران التي تعاني من وضع داخلي صعب. وظف شعور ترامب بالزهو بعد عملية مادورو ليشحذ همته لنصر مماثل في إيران. المرشد بعد الرئيس الفنزويلي، وصفة نصر لم يسبقه إليها زعيم في التاريخ الأميركي.

كان هذا هو الهدف منذ البداية. لقد ثبت من تصريحات المسؤولين على الجانبين الأميركي والإسرائيلي أن جولات التفاوض مع إيران في سلطنة عمان وجنيف لم تكن سوى عملية شراء الوقت لحين اكتمال الاستعدادات العسكرية للهجوم على إيران. وزير الدفاع الإسرائيلي قالها بصريح العبارة: "العملية جرى الاستعداد لها منذ أشهر، وتاريخ انطلاقها تم تحديده قبل أسابيع".

خطابات الحرب في واشنطن وتل أبيب كانت مسجلة قبل وقت من بدء القصف الجوي. ترامب أولا يعلن بشكل استعراضي انطلاق الهجوم الكاسح، ونتنياهو من بعده يعرض أهدافها بكل وضوح.

ثمة تباين في اللهجة والنوايا بين الإثنين. ترامب ترك النهاية المنشودة للحرب مبهمة، ليمنح نفسه مخرجا ساعة أن يقرر التراجع. نتنياهو صاحب الدعوة للحرب، ربطها بهدف مركزي لا يقبل التأويل؛ القضاء على خامنئي ومن ثم إسقاط نظام الحكم بكل هياكله. فكانت بداية مثالية. المرشد الذي تربع على عرش الجمهورية الإسلامية لـ36 عاما، يقتل في الضربة الصباحية، ويأخذ معه ثلة من كبار القادة الإيرانيين. السيناريو ذاته يتكرر، ضربة مفاجئة تحصد الصف الأول من القيادات وعلى رأسهم خامنئي.

ثبت بما لا يدع مجالا للشك، أن إيران مخترقة بعمق، وقادتها العسكريون والأمنيون لم يتعلموا شيئا من دروس حرب الـ12 يوما.

بالمعنى والشكل، بدت الحرب إسرائيلية بقيادة أميركية. طائرات إسرائيل نفذت الوجبة الأولى من القصف، في عموم مدن إيران التي باتت تعرفها عن ظهر قلب. إسرائيل صاحبة المصلحة الأولى في هذه المواجهة الحاسمة، قادت واشنطن لحربها الكبرى؛ حرب الخلاص من نظام المرشد الأعلى.

طهران أيضا كانت عند وعدها. إذ فرضت عليها الحرب، فلتكن مفتوحة وعلى كل الجبهات. ليس لدى خلفاء المرشد ما يخسرونه. صاروا على يقين بأن الداخل لم يعد يحتمل حروبهم، وأن الخارج لن يصبر على طموحاتهم. ففتحوا نيرانهم على الجيران قبل إسرائيل وأساطيل أميركا. ضربوا في كل الاتجاهات، مثل محارب أثخنته جراح الحرب ولم يعد يطمح بأكثر من نهاية مشرفة. لكن الحرب مع إيران حربان؛ حرب خامنئي التي بلغت نهايتها، وحرب الجمهورية الإسلامية التي تطمح للبقاء ولو على جثة المرشد.

إيران على مفترق طرق. المنطقة كلها بانتظار تقرير مصيرها، والأمر كله بيد ترامب ونتنياهو.

"الغد"





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :