الحرب المعاصرة بين الذكاء الاصطناعي ودقة الاستهداف
د. بركات النمر العبادي
02-03-2026 01:39 PM
أدوات القتل والمراقبة في القرن الحادي والعشرين
شهدت الحروب في القرن الحادي والعشرين تحولًا جذريًا في أدواتها وأساليبها ، و لم تعد المعركة تقاس فقط بالقوة البشرية أو العدد الكبير من الجنود ، بل أصبحت الدقة في الاستهداف ، والتحكم عن بعد، وجمع المعلومات ، والقدرة على اتخاذ القرار الفوري من أهم معايير الانتصار ، وفي قلب هذه التحولات يقف الذكاء الاصطناعي (AI) كعامل مغير لقواعد اللعبة ، خاصة في العمليات السرية، الاغتيالات الدقيقة ، والمراقبة المتقدمة للأهداف.
أدوات الحرب المعاصرة
1.الطائرات المسيّرة (Drones):
الطائرات المسيّرة أصبحت رمزًا للحرب الحديثة. يمكنها التحليق لمسافات طويلة ، مراقبة الأهداف، وجمع المعلومات بدقة عالية، وصولًا لتنفيذ هجمات محددة بدقة مميتة .
2.الأسلحة الذكية (Smart Weapons):
تشمل الصواريخ الموجهة بدقة، والطائرات بدون طيار المسلحة ، والذخائر الذكية التي يمكن برمجتها للوصول إلى هدف محدد ، و هذه الأدوات تقلل من الهدر وتضمن نتائج أكثر موثوقية، حتى في بيئات معقدة وديناميكية.
3.الاستطلاع الرقمي والرقابة الإلكترونية:
أنظمة المراقبة الحديثة تعتمد على الأقمار الصناعية ، والطائرات المسيّرة ، والشبكات الإلكترونية لرصد التحركات والتنبؤ بالأنشطة العسكرية للعدو ، هذا يتيح اتخاذ قرارات مسبقة قبل أن يتمكن الهدف من التهرب أو المناورة.
و يعتبر الذكاء الاصطناعي المحرك الأساسي في العمليات الدقيقة مثل : الاغتيالات المستهدفة: يمكن للـ AI تحليل آلاف البيانات لتحديد موقع الهدف بدقة، وحساب أفضل توقيت للهجوم، وتقليل الأخطاء البشرية. المراقبة والتتبع: الذكاء الاصطناعي قادر على تحليل الفيديوهات، الصور، وسجلات الاتصالات لتحديد الأهداف المحتملة والتنبؤ بسلوكها. التخطيط الاستراتيجي: يمكن للـ AI توقع نتائج الهجمات، محاكاة ردود الفعل المحتملة، وتحسين فرص النجاح قبل تنفيذ أي عملية عسكرية.
و خلاصة القول ان أدوات الحرب المعاصرة لم تعد تعتمد على القوة الغاشمة أو العدد ، بل على الدقة ، السرعة ، والتنبؤ المدعوم بالذكاء الاصطناعي ، و هذا التحول يجعل الحروب أكثر تقنية واستراتيجية ، ويغير مفهوم الأمن والدفاع ، ويضع الذكاء الاصطناعي في قلب العمليات العسكرية المعقدة ، من مراقبة الأهداف إلى تنفيذ العمليات الدقيقة قبل أن تتمكن الأطراف المستهدفة من التهرب. و نحن العرب من المحيط الى الخليخ فقط نتباها بالسيارات المستورد ......الخ
حمى اللة بلادنا العربية من شر قد اقترب.