على مر التاريخ كانت هناك دروس تفتح الباب على أهمية التركيز على ملف الطاقة.
وإذا كانت الحكومة ركزت بنسبة كبيرة على الطاقة ومشاريعها في خطة التحديث الاقتصادي (٨ مشاريع مهمة) فينبغي أن تهتم اليوم بنسبة ١٠٠٪.
على الأقل يجب تسريع هذه المشاريع إذا كانت ستوفر اعتمادا على المصادر الذاتية بنسبة ٥٠٪ وان تمنحها اولوية قصوى.
تجاربنا وتجارب العالم ومنها أوروبا على مصدر رئيسي للطاقة، ثبت انها غير قابلة للاستمرار.
ليس فقط للأهمية الاستراتيجية وليس فقط لتقليل الكلفة بزيادة المصادر المحلية إنما الأهم هو تحقيق حد معقول من أمن بالطاقة.
بالرغم كل مشاريع تنويع الطاقة ما زالت الطاقة المستوردة مهيمنة،
تنويع مصادر الطاقة يجب ان يدفع إلى التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي، للتقليل من الاستيراد تنويع مصادر الطاقة هدف لا خلاف عليه، لكن تحقيقه لا يعني التوسع في الاستيراد على حساب الإنتاج المحلي، فهناك المصادر النظيفة أي الشمس والرياح التي تستطيع إنتاج ثلث حاجة الأردن من الكهرباء، وهناك المصادر المحلية مثل الصخر الزيتي الذي يستطيع تقديم الثلث الثاني، وهناك ميناء الغاز السائل في العقبة الذي يمكّن الأردن من استيراد الغاز من أي مصدر عربي أو أجنبي بأسعار متدنية.
تنويع مصادر الطاقة وخصوصا الذاتية سيساعد الحكومة على تقليل تكلفة الطاقة في عملية الإنتاج وخصوصا الصناعة وفي الخدمات، ما يجعلها اكثر تنافسية محليا واقليميا ودوليا وهي مهمة لجذب الاستثمار.
يجب تسريع مشروع تطوير حقل غاز الريشة لرفع إنتاج الغاز المحلي تدريجيًا، ليصل إلى 200 مليون قدم مكعبة يوميًا بحلول 2030، والدراسات تشير إلى احتياطيات قد تصل إلى 14.6 تريليون قدم مكعبة في السيناريو الأعلى، مع إمكان استخراج 6.65 تريليون قدم مكعبة، بما يعزز الأمن الطاقي الوطني، ويحدّ من الاعتماد على الغاز المستورد.
إذا كان أمن الطاقة ضروريا في فترة ما، فهو اليوم أكثر من ضرورة أنه خيار استراتيجي.
"الرأي"