facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




نكاية بواشنطن مجتبى خامنئي هو المرشد


حسين بني هاني
09-03-2026 03:38 PM

يصعب على الإيرانيين اليوم ، الخروج إلى الشارع والتظاهر ضد الحكومة ، كما يتمنى ترامب لإنجاز المهمة . الفوضى التي يريدها الرئيس في طهران ، واقعة الآن في غير مكان في المنطقة ، وليس في طهران وحدها ، لم يتوقع ترامب ولا نتنياهو ، أن تصمد ايران كل هذا الوقت ، او تتخطى صواريخها ومسيّراتها قبّتهم الحديدية ، إن في إسرائيل أو الخليج ، ناهيك عن حالة الذعر العالمية ، المتعلقة بالاقتصاد العالمي ، وإذا خرجت إيران من هذه الأزمة آمنة نسبياً ، بعد اختيار المرشد ، ولو بالحد الادني ، وهو ما يسعى له النظام اليوم ، فستكون بلغة الحرب والأرقام قد انتصرت ، حتى لو بقيت بقدرات عسكرية متواضعة . شرط الرئيس ترامب ، الموافقة على اختيار مرشد مقبول ، يعني موافقة أمريكية على بقاء النظام الذي يناصبه العداء ، وبدا رفضه تعيين إبن خامنئي ، وكأنه دعوة غير مباشرة ، لاختيار مرشد غيره من أجل إنهاء الحرب وادّعاء النصر . حديث ترامب هذا ، ظهر تماماً مثل حلقة مفترضة من تلفزيون الواقع ، أراد من خلالها ، إيجاد مخرج لهذه الحرب ، لكن إصرار طهران على إختيار إبن خامنئي ، كان بمثابة رسالة صارمة لواشنطن ، بل تحدّياً مباشراً للرئيس ، رسّخت طهران من خلاله سيطرة التيار المحافظ ، بشكل أعاد السيناريو نفسه الذي اندلعت الحرب بسببه ، هذا بحد ذاته يبعث رسالة واضحة لواشنطن ، بعد تلك المخاطرة الكبيرة التي أقدم عليها الرئيس ، بأن القيادة الإيرانية ترفض أي احتمال للتنازل ، من أجل الحفاظ على النظام ومواصلة المواجهة .

أخشى في ظل هذا التحدّي الايراني الجديد ، أن يفتقد نتنياهو وترامب ، حكمة المرشد الراحل خامنئي وقدرته القياديّة ، على إخراجهما من هذه الورطة بصورة أفضل ، في وقت يصعب على أحدٍ من الجيل الجديد مثل نجله ، صاحب الارتباط الوثيق بالحرس الثوري ، أن يقوم بتقديم تنازلات ، في خضمّ معركة يصرُّ فيها تيار المتشددين على مواصلة المقاومة ، وبصرف النظر عن الثمن المدفوع ، بعد كل تلك التضحيات والخسائر التي لحقت بإيران ، ومنع ترامب من الادعاء بتحقيق أي نصر ، على الداعمين للمرشد الأعلى الجديد ، خاصة الحرس الثوري .

غاب عن الرئيس ، أن صمود نظام طهران ، مردُّه تلك البنية الهيكلية ، التي تم تطويرها خلال عقود طويلة ، لتتحمّل الصدمات ، في ظل هشاشة المعارضة وشرذمتها ، وعدم قدرتها على ملء أي فراغٍ سياسي ، حتى في حال ضعف النظام ، الذي لازال يحتفظ بقدرات قوية على الرقابة الداخلية .

أظن أن هدف طهران الآن في هذه المرحلة ، هو الحفاظ على بقاء النظام ، في وقت تتزايد فيه مظالم وضغوطات دول الجوار ، الذين بدأوا يراهنون على ، قاعدة الرئيس الجمهورية التي لا ترغب بالحرب ، هذا علاوةً على تذمّر أعضاء الحزب في الكونغرس ، الذين يودّون إعادة انتخابهم في تشرين القادم ، أولئك الذين بدأوا يضغطون على الرئيس ، بسبب هذه الحرب .

أكثر ما يخشاه ترامب وحزبه ، هو الإعلان عن احتفالٍ بالنصر ، يشبه ذاك الذي أعلنه بوش الابن على العراق ، وهو الأمر الذي لازالت تعاني واشنطن تبعاته السيئة حتى اليوم .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :