facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




لعنة النفط تطارد الجميع ومجمع الصناعات العسكرية الرابح الوحيد


صالح الراشد
09-03-2026 03:53 PM

أحمق من يظن أنه ناج من أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز، فهذه الأزمة ستطال جميع دول العالم، ليُظهر إغلاق مضيق هرمز هشاشة الاقتصاد العالمي وضعف الدول غير النفطية، وهذا لا يعني ان نهضة الدول النفطية ستتزايد كون الاسعار سترتفع لأن الإقبال على شراء النفط سيتراجع، وستكون الولايات المتحدة في مقدمة الدول المتأثرة بهذا الارتفاع رغم أنها تنتج في اليوم 16.5 مليون برميل نفط ، وتقوم بتصدير 4 مليون برميل من النفط الخفيف، ويبلغ استهلاكها 20 مليون برميل يوميا، ليكون النقص 7.5 مليون برميل تستوردها من الخارج.

وتعاني الولايات المتحدة من أن مصافي تكرير النفط فيها تعمل على النفط الثقيل فيما نفطها ونفط كندا من النوع الخفيف، لذا فقد سيطرت على نفط فنزويلا وتستورد بقية حاجتها من كندا، المكسيك، السعودية والعراق، وتصدر نفطها الخفيف لاوروبا وكوريا والهند والصين، ولا تعتمد الولايات المتحدة على النفط الثقيل لأنه الأفضل، بل لأن مصافيها صُممت لمعالجته ولأنه أرخص ويحقق أرباحًا أعلى عند تكريره وبالذات بإنتاج مادة الديزل التي تشكل عصب الحياة لشاحنات النقل التي تعتبر الأساس في نقل البضائع بين الولايات البعيدة عن بعضها، فيما تغيير مصافي النفط من الثقيل للخفيف سيكلف مليارات الدولات.

ويستغرب الخبراء كيف فات عن واشنطن أن حوالي 20٪ من نفط العالم يمر عبر مضيق هرمز، وأي تهديد له سيسبب صدمة كبيرة في السوق وسيجعل الأسعار ترتفع بسرعة، وهذا ما حصل في سوق النفط الأمريكي حيث ارتفع سعر مادة البنزين حوالي 10% من 2.85 دولار للجالون إلى 3.11 دولار للجالون، ويتوقع أن يرتفع سعر الجالون الواحد ل5 دولار إذا استمر الإغلاق لشهر، كما ارتفع سعر الديزل بمعدل 13% ويختلف السعر بين شركة وأخرى لكن يتوقع أن يتجاوز سعر الجالون 4.45 في المائة حال استمرار الحرب وإغلاق المضيق، ورغم هذا الارتفاع إلا ان الولايات المتحدة ستضمن نهاية منافسيها في حال استمرار إغلاق المضيق.

وستكون الصين من أكثر الدول تأثراً في حال استمرار اغلاق مضيق هرمز لأن اعتمادها على نفط الخليج ويمر عبر مضيق هرمز حوالي 45–50٪ من واردات النفط الصينية و29٪ من واردات الغاز الطبيعي المسال، مع العلم ان أكثر من 80٪ من النفط المار عبر المضيق يتجه أساساً إلى آسيا، وبالتالي ستشهد دول الهند والصين واليابان وكوريا والباكستان ارتفاع غير مسبوق في الاسعار كونها الدول الأكثر عرضة لأزمة اقتصادية حادة، مما سيؤدي لتوقف المصانع وتراجع الإنتاج الصناعي، ولن تكون البدائل كالنفط الروسي والأفريقي واستهلاك المخزون الاستراتيجي قادرة على تجاوز المخاطر المتوقعة كونه تكاليف الشحن سترتفع لحوالي نصف مليون دولار في اليوم بسبب المخاطر.

وفي ظل هذه المعطيات يبرز سؤال هام وهو، من الرابح مما يجري؟، فهل هو الكيان الصهيوني الذي يئنّ تحت الضربات الإيرانية الموجعة أو واشنطن ورجال المال فيها؟، ليظهر أن الرابح الوحيد من حرب لا تتوقف ويتزايد استخدام الأسلحة فيها هو مُجمع الصناعات العسكرية الأمريكية، والمتوقع أن تتجاوز مبيعاته خلال الحرب وبعدها بعدة أشهر أكثر من ترليون دولار، ليكون دخول ترامب للحرب نوع من رد الجميل لشركات صناعة الأسلحة التي ساهمت بشكل كبير بعودته للبيت الأبيض، كما تؤثر الشركات على قرارات الكونغرس مما يؤدي لدعم سياسات تزيد الإنفاق العسكر، ليكون المستفيد من الصراعات لدوره المحوري بتسليح الجيش الأمريكي وحلفائه 

آخر الكلام :

في حال اغلاق مضيق هرمز لمدة ثلاثة أشهر فإن سعر النفط سيتجاوز ال 120 دولار وهو السيناريو الأخطر للدول الصناعية ، حيث تصبح تكاليف الحياة مرتفعة جداً وهو ما سيغير نهج الحياة في العديد منها.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :